​حركة فتح تتفرد برئاستهما إلى جانب الحكومة

"منصبان فأكثر".. "فريق" يهيمن على السلطة ومنظمة التحرير

صورة أرشيفية
رام الله-غزة/ نبيل سنونو:

يشغل مسؤولون معظمهم مسنون في السلطة ومنظمة التحرير مناصب متعددة، في مقدمتهم رئيس السلطة محمود عباس (84 عاما)، وبات ذلك يمثل "ظاهرة"، في حين تسجل المعطيات غيابًا لافتًا للشباب عن مواقع صنع القرار الرسمي.

وعباس باقٍ في منصبه رئيسًا للسلطة رغم انتهاء ولايته القانونية عام 2009، وهو أيضًا القائد الأعلى لقوات أمن السلطة، كما أنه تولى منصب رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير بعد وفاة الرئيس ياسر عرفاتفي 11 نوفمبر/ تشرين الثاني 2004 ولا يزال في هذا المنصب، وعدا عن ذلك يرأس الرجل الثمانيني حركة فتح.

وتحول سياسة عباس دون انضمام حركة المقاومة الإسلامية حماس –التي حصلت على أغلبية مقاعد المجلس التشريعي في 2006- وحركة الجهاد الإسلامي إلى منظمة التحرير في ظل عدم دعوته الإطار القيادي المؤقت للمنظمة إلى الانعقاد حسبما نصت عليه اتفاقات المصالحة المتعددة.

أما عضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمد اشتية (61 عاما) الذي شكل حكومة انفصالية دون توافق وطني في رام الله، فهو في الوقت نفسه قائم بأعمال وزير الداخلية ووزير الأوقاف والشؤون الدينية إلى جانب رئاسته الحكومة التي تصفها معظم الفصائل بأنها "فاقدة للشرعية".

واشتية كذلك عضو بفريق السلطة الذي يفاوض (إسرائيل).

في حين يشغل زياد أبو عمرو (68 عاما) منصب عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، ومنصب نائب رئيس الوزراء في حكومة اشتية التي تعد واحدة في سلسلة حكومات شكلها عباس دون توافق وطني، ودون نيل ثقة المجلس التشريعي.

ويشغل محمود الهباش (56 عاما) منصبي قاضي القضاة في رام الله ومستشار رئيس السلطة للشؤون الدينية.

وينطبق تعدد المناصب على عزام الأحمد (71 عاما) وهو عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، ورئيس وفد المجلس الوطني لاجتماعات الاتحاد البرلماني الدولي.

ويشار إلى أن فتح لم تحصل في انتخابات 2006 سوى على 43 مقعدا، مقابل فوز حماس الكاسح في تلك الانتخابات بحصولها على 76 مقعدا.

والأحمد هو مسؤول ملف المصالحة في حركة فتح. وكان تولى عضوية سبع حكومات فلسطينية خلال نحو عقد من الزمن بين عامي 1996 و2007.

أما أحمد مجدلاني أمين عام جبهة النضال الشعبي (63 عاما) يتولى منصب عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، وأيضًا منصب وزير التنمية الاجتماعية في حكومة اشتية.

أزمة النظام السياسي

من جهته يصف المحلل السياسي عمر عساف تعدد المناصب في السلطة ومنظمة التحرير بأنه "ظاهرة سلبية وسيئة".

ويذكر عساف في حديث مع صحيفة "فلسطين" أن رئيس الحكومة السابق رامي الحمد الله أيضًا ظل يرأس جامعة النجاح طوال فترة رئاسته الحكومة كما كان تولى منصب وزير الداخلية.

ويشير إلى المناصب المتعددة التي يشغلها عباس الذي يقود أيضًا المفاوضات مع (إسرائيل)، مبينا أن ذلك يعكس مزيدا من "الديكتاتورية" وتحديد الصلاحيات في يد الفرد الواحد.

وينبه عساف إلى أن الشعب الفلسطيني لا تنقصه لا الكفاءة ولا الإمكانات وهناك إمكانية لتوزيع هذه المهمات والمناصب على العديد من أبناء الشعب.

ويخلص المحلل السياسي إلى أن هذه الظاهرة "تعكس أزمة النظام السياسي الفلسطيني".