​منتفعو "الشؤون" يرفضون التأخير غير المبرر لصرف مستحقاتهم المالية

منتفعو الشؤون الاجتماعية يرفضون تأخير صرف مستحقاتهم (أرشيف)
غزة - رامي رمانة

خمسة أشهر انقضت، ومازال منتفعو الشؤون الاجتماعية في الضفة الغربية وقطاع غزة ينتظرون صرف مستحقاتهم المالية عن الدورة البرامجية الأولى للعام الجاري 2018.

لم يتمكن حوالي110 آلاف مستفيد من الإنفاق على احتياجات أسرهم اليومية من مأكل ومشرب، وتسديد ديونهم خلال تلك الفترة، بل اشتدت أزمتهم مع عجزهم عن تأمين متطلبات شهر رمضان الفضيل الذي يقترب من منتصفه.

وطالب المنتفعون في أحاديث منفصلة لصحيفة "فلسطين" وزارة التنمية الاجتماعية الإسراع في صرف مستحقاتهم المالية ومراعاة الظروف الاقتصادية المتردية التي تهيمن على سكان قطاع غزة على وجه التحديد.

واعتبر المنتفع "أبو أحمد" من دير البلح وسط القطاع أن تأخير صرف شيكات الشؤون أضحى مرتبطاً بالوضع السياسي. وقال: يبدو أن السلطة تدرج تأخير صرف المخصصات ضمن الإجراءات العقابية التي تفرضها على قطاع غزة، مشيراً إلى أن هذا الربط يؤدي إلى تأزيم الحياة بغزة من كافة الجوانب ويأخذ الوضع القائم إلى مزيد من التدهور ولنتائج لا يُحمد عقباها.

ودعا المؤسسات الحقوقية والدولية إلى التدخل العاجل من أجل تمكين تلك الشريحة الفقيرة في المجتمع من الحصول على حقها المالي، والضغط من أجل انتظام صرف المستحقات وتوسيع قاعدة المنتفعين.

ويُقدر عدد المستفيدين من مخصصات الشؤون في قطاع غزة نحو 71 ألف مستفيد و39 ألف مستفيد في الضفة الغربية بقيمة مالية إجمالية تقدر بــ 100 مليون شيقل، وتتراوح المخصصات لكل عائلة ما بين 750 إلى 1800 شيقل.

وعبر المُنتفع فؤاد عيسى من بلدة بيت لاهيا شمال القطاع عن تخوفه من اطالة فترة الصرف، لافتاً إلى أنه يعتاش على المساعدات المقدمة من المؤسسات الخيرية ومساعدة الأهل والأقارب.

وأهاب بوزارة التنمية الاجتماعية بصرف المستحقات في أقرب وقت، كي تتمكن عائلته من تسديد الديون المتراكمة وشراء احتياجات الأبناء من ملابس العيد الذي يفصله موعده قرابة الأسبوعين.

ودعا الاتحاد الأوروبي المساهم في هذه المخصصات إلى الضغط على السلطة لحضها على صرف هذه المستحقات، مشددا أنه لا يحق للسلطة ابتزاز الفئات الفقيرة تحت أي مبرر.

بدوره دعا المختص في الشأن الاقتصادي د. معين رجب حكومة الحمد الله إلى إعطاء صرف شيكات الشؤون الاجتماعية الأولوية في المعاملات المالية التي تجريها.

وأكد أن العائلات المنتفعة في قطاع غزة تعيش حالة بؤس لعدم مقدرتها على توفير احتياجاتها، يقابل ذلك عدم توفر بدائل أخرى تعتاش من ورائها.

ولا يستبعد المختص أن يقف وراء تأخير عملية الصرف رغبة السلطة زيادة العقوبات الاقتصادية على غزة لفرض إملاءات سياسية.

وحسب المؤشرات الاقتصادية فإن 49.1% نسبة البطالة في قطاع غزة خلال الربع الأول من العام الجاري، 53% معدلات الفقر، كما شكلت 72% نسبة انعدام الأمن الغذائي لدى الأسر في قطاع غزة.

يجدر الإشارة إلى أن الدفعة الأخيرة من العام الماضي 2017 صرفت خلال شهر يناير 2018.