مصطفى قناص الخنازير حامي حمى مزارع الضفيين

صورة أرشيفية
قلقيلية/ مصطفى صبري:

كان خارجًا لتوه من المشفى بعد إجراء عملية قسطرة له، وعند وصوله إلى المنزل تلقى اتصالًا هاتفيًّا قبيل منتصف الليل بساعة من صديق يطلب مساعدته، فقد دخل خنزير أرضه القريبة من منزله، ومع أنه كان منهكًا من عملية القسطرة ذهب إلى صديقه ومعه بندقية الصيد وقتل الخنزير، ليعود بعدها إلى بيته لينال قسطًا من الراحة.

هذه قصة نضال مصطفى (41 عامًا) من قرية كفر جمال شمال قلقيلية، قناص الخنازير منذ 13 عامًا، الذي قتل في عيد الأضحى المبارك 21 خنزيرًا دفعة واحدة في أقل من ساعة في قرية الراس جنوب طولكرم وحده، بمساعدة شخص حمل له الكشاف لرؤية الخنازير ليلًا.

ويستفيض مصطفى في حادثة قتل الـ21 خنزيرًا: "في عيد الأضحى المبارك تلقيت اتصالًا من صديق في قرية الراس، يطلب المساعدة فورًا عندما دخل قطيع كبير من الخنازير أرضه البالغة ثلاثة دونمات".

على الفور توجه مصطفى إلى قرية الراس التي لا تبعد كثيرًا عن قريته كفر جمال، وعندما وصل إلى المكان وجد الخنازير داخل الأرض ولا تستطيع الهرب إلا من ممر بمسافة 120 مترًا، فجهز بندقية الصيد وبدأ إطلاق النار عليها، وجندلتها جميعًا، وكان عددها 21 خنزيرًا من الخنازير الخطيرة التي تقتل، ودفنوها باستخدام جرافة كبيرة.

يضيف: "الخنازير البرية تؤذي وخطيرة، وتسبب إعاقات جسدية للعديد من المواطنين"، فهو شخصيًّا نجا بأعجوبة أربع مرات من الخنازير البرية، التي يصل طول أنيابها إلى 13 سم.

ويلفت إلى أن الخنازير تكون خطيرة في حالتين: الأولى عندما تكون محشورة، فأي مزارع يستفرد به الخنزير داخل دفيئة زراعية تكون حياته مهددة بالخطر ومصيره القتل، فالخنزير عندما يهاجم يكون هدفه قتل من أمامه، والحالة الثانية عندما يشعر الخنزير أن أولاده في خطر.

فكل مزارع مستهدف من قبل الخنازير، وهي تشكل خطرًا شديدًا، لذا يتلقى مصطفى اتصالات شبه يومية من المزارعين يطلبون النجدة، فيتوجه نحو المكان ويتعامل معها، وينبه إلى اعتقاد خطأ تقول إن الخنزير لا يستطيع الالتفاف حول نفسه، بل هو قادر على أن يدور في المكان نفسه، لكنه لا يستطيع تسلق الأشجار وينتظر فريسته حتى تنزل عن الشجرة، وكثير من المزارعين صعدوا أشجارًا عندما هاجمتهم الخنازير، وبقيت تنتظر عدة ساعات لتهاجمهم من جديد.

مصطفى لا يخشى الاحتلال الذي ينشر هذه الخنازير، فما يقوم به دفاع عن النفس، وعن المحاصيل، مثل: القمح والبازيلاء وأشجار الجوافة وباقي المزروعات البعلية، على وفق قوله، يضيف: "ومهمتي مهمة وطنية وإنسانية، فنحن بالقرى نعيش في كابوس الخنازير، وهي تتكاثر بسرعة، ولها قدرة على البقاء في أقسى الظروف، وإذا لم نلاحقها فسوف تهاجمنا في بيوتنا وتقتل من تقتل؛ فهي متوحشة".