الفطرة السوية

عبد الفتاح حمودة
الأربعاء ١٩ ١١ / ٢٠١٤
إن الله سبحانه فطر عباده على معرفته وتوحيده وتعظيمه ومحبته، وهذه هي الحنيفية التي خلق عباده عليها، كما قال تعالى: {فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ - مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ - مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ} .

وفي الصحيحين عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «كل مولود يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه، كما تنتج البهيمة بهيمة جمعا، هل تحسون فيها من جدعاء؟ » الحديث.

وفي صحيح مسلم عن عياض بن حمار المجاشعي - رضي الله عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فيما يرويه عن ربه - عز وجل - أنه قال: «. . . وإني خلقت عبادي حنفاء كلهم، وأنهم أتتهم الشياطين فاجتالتهم عن دينهم، وحرمت عليهم ما أحللت لهم، وأمرتهم أن يشركوا بي ما لم أنزل به سلطانا» .

فالفطرة الإنسانية تشهد بوجود خالق قادر عليم حكيم مستحق للعبادة، ولكن هذه الفطرة قد تنحرف، كما دلت النصوص السابقة.

ملفات أخرى متعلفة