انتخابات (إسرائيل) المبكرة.. متطلب أزمة لا حاجة أحزاب

علاء الريماوي
الأربعاء ٠٣ ١٢ / ٢٠١٤
تعيش الساحة الإسرائيلية تحت صفيح الانتخابات المبكرة في ظل واقع من تفكك الأحزاب وقطيعة التحالفات المشكلة للواقع السياسي الإسرائيلي بشكل تعذر معه على الساحة السياسية الإسرائيلية رسم مستقبل لشكل البرلمان القادم حتى لدى القيادات الإسرائيلية .

في خطوة متوقعة دعا كل من رئيس حزب العمل " اليسار " الإسرائيلي يتسحاق هرتسوغ ورئيس حزب شاس إلى ضرورة الدعوة لانتخابات مبكرة .

لكن غير المتوقع لدى شرائح واسعة في الساحة الإسرائيلية رفض الحلفاء التقليديون الانضمام لدعم نتنياهو " ليبرمان ونفتالي بينت " في أي تشكيل يفضي لرئاسته من جديد للحكومة المقبلة في خطوة قد تنسف مستقبل نتنياهو في رئاسة الوزراء مرة أخرى .

عمق الأزمة في الائتلاف الحاكم دفع وزيرة العدل الإسرائيلية تسيبي ليفني للقول في تصريحات نقلتها القناة الثانية: "إن الانتخابات ستحسم بين معسكر إسرائيلي صهيوني في إشارة إلى التيار العلماني ومعسكر متطرف وخطر يجب منعه من الاستيلاء على دولة إسرائيل والقضاء عليها في إشارة إلى الأحزاب اليمينية والدينية .

صحيفة يديعوت أحرونوت وجدت في هذا التباين الكبير في الساحة السياسية الإسرائيلية ضرورة للحسم في توجهات إسرائيل من خلال إجراءات انتخابات في نهاية آذار القادم ، هذا الأمر توقعته شخصيات إسرائيلية قيادية في حزب الليكود .

في تفكيك الأزمة التي يعاني منها الائتلاف الإسرائيلي الحاكم سبعة من النقاط التي أجملت على لسان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لوزير المالية لبيد .

أولا : وقف مهاجمة أداء الحكومة، ثانيا تحويل 6 مليارات شيكل إلى ميزانية الأمن الإسرائيلي أي ما يساوي نحو 1.25 مليار دولار، ثالثا تحويل ميزانيات تكفي لنقل قواعد الجيش الإسرائيلي من وسط إسرائيل إلى النقب، رابعا تأييد مشروع قانون "يهودية الدولة"، خامسا تجميد إلغاء ضريبة القيمة المضافة على شراء الشقق السكنية للأزواج الشابة .

وأضافت صحيفة معاريف ركنين هما ضعف الثقة بين أركان الحكم في إسرائيل خاصة الحلفاء التقليديين نتنياهو وليبرمان ، بالإضافة إلى قناعة أطراف في التحالف الحاكم في إسرائيل أن نتنياهو لم يعد الشخصية القادرة على إدارة ملف أي حكومة قادمة .

في حوار أجرته القناة الثانية في مسألة الانتخابات المبكرة قالت: " إن الحكومة الحالية قدمت لإسرائيل كل ما هو سيئ ، سواء في الأمن الاقتصادي ، الحفاظ على النسيج الاجتماعي لإسرائيل ، لذلك فإن الحافز النفسي لدى الإسرائيليين بات يحتم على القيادات الإسرائيلية الاتجاه إلى انتخابات قادمة .

في قراءة المشهد الإسرائيلي ختمت صحيفة هآرتس قراءة الواقع بقولها: " إن الانتخابات الإسرائيلية المبكرة باتت متطلبا لحل الأزمات ، لا شهوة تريدها أحزاب كل منها يخشى واقعه ، لكنه في ذات الوقت يقامر في المجهول على حجمه وشكل مستقبل حزبه السياسي.

ملفات أخرى متعلفة