من هدي النبي صلى الله عليه وسلم في الأسماء

عبد الفتاح حمودة
الاثنين ١٥ ١٢ / ٢٠١٤
كثير من الناس لا يهتمون بأسماء أولادهم, وربما يختارون تسمية غير لائقة, أو مقبولة, أو أسماء تبعث الإنسان على التشاؤم, وإن لم يكن التشاؤم بذلك مشروعا, كمن يسمي "حرب", أو "ذئب", أو غير ذلك من الأسماء.

وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يحب الأسماء الحسنة, ويكره الأسماء القبيحة ويغيرها, وكان إذا بعث عاملا سأل عن اسمه, فإذا أعجبه فرح به, وإن كره اسمه رئي كراهية ذلك في وجهه.

وقد عمد النبي صلى الله عليه وسلم إلى تغيير بعض الأسماء التي لم تكن تعجبه, ففي حديث الامام مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم غير اسمه عاصية إلى جميلة, واسم أصرم (من الصرامة والشدة) إلى زرعة.

وقد أخرج الإمام الطحاوي في مشكل الآثار عن عائشة رضي الله عنها: أن النبي صلى الله عليه وسلم مر بأرض تسمى غدرة , فسماها خضرة.

وقد جعل الإسلام من حقوق الولد على والده إحسان تسميته، ففي الصحيحين " أنه صلى الله عليه وسلم أُتي له بالمنذر بن أبي أسيدٍ حين وُلد، فوضعه على فخذه، فأقاموه، فقال: أين الصبي؟ فقال أبو سعيد: قلبناه يا رسول الله -أي: رددناه- قال ما اسمه قالوا: فلان - وكأنه لم يعجبه اسمه صلى الله عليه وسلم - فقال عليه الصلاة والسلام: ولكن سمّه المنذر".

وقد رغب في تسمية الولد تسمية حسنة, كما في حديث عن ابن عمر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن أحب أسمائكم إلى الله عبد الله وعبد الرحمن».

وفي ذات الوقت يحبذ الابتعاد عن الأسماء التي فيها إشارة إلى تزكية المسمى, كالتقي والرشيد والمنيب, فعن زينب بنت أم سلمة، قالت: " كان اسمي برة، فسماني رسول الله صلى الله عليه وسلم زينب، قالت: ودخلت عليه زينب بنت جحش، واسمها برة فسماها زينب "، رواه مسلم.

ملفات أخرى متعلفة