حكم لبس التّولة

عبد الفتاح حمودة
الثلاثاء ٢٠ ٠١ / ٢٠١٥
ينتشر في أوساط كثير من الناس لبس شيء يعرف قديما بالتِّولة, وهي شيء يصنعونه، يزعمون أنه يحبِّب المرأة إلى زوجها، والرجل إلى امرأته, وهذا يعني أنهم يكذبون في ادعائهم؛ لأن الزعم: الكذب، قال تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا} ، يعني: يكذبون في قولهم أنهم آمنوا.

هذا يسمونه: الصّرف والعطف، وهو سحر، قال الله سبحانه وتعالى: {فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ} ، فهو سحر يفرِّق ويَجْمع، لأنه عمل شيطاني، يعمل أشياء تنفِّر الإنسان من الإنسان، أو الرجل من زوجته، أو الزوجة من زوجها، وهو من عمل الشياطين. فالسحرة لما تقرّبوا من الشياطين وخدموهم وأشركوا بالله، فالشياطين في مقابل ذلك ساعدتهم في هذه الأمور. وهذا نوع من أنواع السحر، والسحر شرك بالله - جل وعلا - وكفر عام في كل أنواع التولة، فهي شرك كلها.

وهذا كثير في الناس، خصوصاً إذا ضعف في الإيمان، وخصوصاً في البلاد التي لا يُعتنى فيها بأمر العقيدة، فإن السحر يُتخذ حِرْفَة ومهنة في بعض البلاد.

وخلاصة القول في التِّولة بأن لها حالتين: الأولى: أن يعتقد لابسها بأن لها تأثيرا يتعلق بجلب المنافع أو دفع المضار فهذا من الشرك بالله تعالى؛ لأنه اعتقد أن أحدا يملك ما يملكه الله تعالى من القدرة على النفع والضر, وإن لم يكن يعتقد ذلك فأقل ما يقال فيها بأن في لبسها تشبها باليهود والنصارى فوجب ترك لبسها, والاستغناء عنها, بما يسمى بالدبلة ذات النتوء اليسير, فلا حرج في لبسه.

والله تعالى أعلى وأعلم.

ملفات أخرى متعلفة