عوامل المرونة في النظام السياسي الإسلامي

د.تيسير إبراهيم
الأربعاء ٠٦ ٠١ / ٢٠١٦
الوسائل بابها واسع ولا تركيز على الشكليات


الاهتمام الأكبر في النظام السياسي يجب أنْ ينصب على الحفاظ على أسس النظام باعتبارها الثابت فيه، أمَّا فيما يتعلق بوسائل رعاية هذه الأسس فبابه واسع، فعلى سبيل المثال العدل أساسٌ لا يمكن للدولة المسلمة الحيد عنه؛ فلا يتصور أن تَنسب دولةٌ ما نفسها إلى الإسلام وتحسب نفسها على نظامه ثم هي لا ترعى العدل، لكنْ كيف ترعى الدولة هذا الأساس، وكيف ترسيه واقعًا في حياة الناس فهي مسألةُ وسائل قابلة للتغيير والتبديل؛ فأنواع المحاكم، ودرجات التقاضي، ومؤسسات الرقابة كل ذلك وسائل للدولة الحرية في اختيار ما يحقق أكبر درجة من العدل، وكذلك فيما يتعلق بمبدأ الشورى فهو أساس في نظام الحكم لكن كيف نرسي قواعده فهذا من الوسائل التي يتسع بابها، وكذلك آليات اختيار الحاكم، وعزله ومدة ولايته يجب في كل ذلك مراعاة الأساس من منع الاستبداد، والفساد، وإطلاق حريات الناس في اختيار من يحكمونهم.

وعليه فلا عناية للنظام السياسي الإسلامي مطلقًا بالشكليات طالما أنَّ مقاصد الحكم من رعاية العدل، والشورى، وحقوق الناس متحققة، ثم بعد ذلك سميناها خلافة، أم سميناها دولة، أم سميناها جمهورية فهذه شكليات لا عناية للشريعة كبير بها، وهكذا فيما كان على هذه الشاكلة من أسماء الوزارات وعددها، فكل ذلك من الأمور التي لبعدي الزمان، والمكان أثر كبير فيه.

ملفات أخرى متعلفة