سلامة الصدر تُصيرك من خير الناس

د.تيسير إبراهيم
الخميس ٢٣ ٠٦ / ٢٠١٦
حرصُ العاقل على أنْ يكون من خير الناس عند الله، وأفضلهم ينبغي ألا يدانيه حرص، وما كل ما نتقرب به إلى الله من الطاعات إلا لننال هذه المنزلة العظمى، لقد دلنا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) على خصلة إن التزمناها صيرتنا من خير الناس عند الله، وإن قلَّت أعمالنا الظاهرة، إنها سلامة الصدر؛ فقد قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): "أفضل الناس كل مخموم القلب صدوق اللسان"، قالوا: "صدوق اللسان نعرفه، فما مخموم القلب؟"، قال: التقي النقي، لا إثم فيه، ولا بغي، ولا غلّ، ولا حسد"، قالوا: "فمن يليه يا رسول الله؟"، قال: "الذي يشنأُ الدنيا ويحب الآخرة"، قالوا: "فمن يليه؟"، قال: "مؤمن في خلق حسن".

فما أعظمها من خصلة!، تجعل الإنسان في منزلة أعظم من منزلة كاره الدنيا محب الآخرة، وأعظم من منزلة صاحب الخلق الحسن، وعلى هذا الأساس كان أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يمايزون في المكانة، والمنزلة، فكانوا يعدون أعظمهم منزلة أسلمهم صدرًا، قال إياس بن معاوية بن قرة: "كان أفضلهم عندهم أسلمهم صدرًا وأقلهم غيبة".

ملفات أخرى متعلفة