الأسرى يرفضون.. وتحذير من ارتكاب "مجزرة" بحقهم

الاحتلال يقرّر إغلاق سجن النقب ونقل أسراه

غزة- محمد أبو شحمة
أعلنت مصادر من داخل سجن النقب الصحراوي، السبت 31-12-2011، عن نية إدارة السجن الجديدة نقل جميع الأسرى من خيم السجن إلى السجون الأخرى، ضمن السياسة التعسفية للمدير الجديد للسجن (إيلان بوردة) والمعروف عنه بالتشدد ضد الأسرى في السجون التي خدم فيها.

وقالت المصادر لـ"فلسطين أون لاين": "إن جميع الأسرى في سجن النقب البالغ عددهم 1200 أسير؛ تعاهدوا على أن لا يتركوا السجن إلا على جثثهم وسيقاومون هذه الحملة الإرهابية من قبل الإدارة الجديدة بأجسادهم وصدورهم العارية حتى لو سقطوا جميعًا شهداء".

وعلمت جمعية واعد للأسرى والمحررين من مصادر وصفتها بـ"المطلعة" أن قرارًا سياسيًا قد صدر عن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يقضي بنقل كافة الأسرى من سجن النقب إلى سجون أخرى.

وأكدت الجمعية في بيان مكتوب، أن هناك حالة من الغضب بين صفوف الأسرى بسبب القرار المفاجئ من قبل سلطات الاحتلال التي قامت مؤخرًا بحملات تفتيش استفزازية بحجة البحث عن أجهزة خلوية يمتلكها الأسرى.

وأوضح الأسرى في رسالةٍ تم تسريبها من السجن المذكور؛ أنهم يعيشون حالة من الترقب والانتظار تحت وطأة التهديدات التي يلوح بها بعض السجانين وخاصة بعد استلام المدير الجديد المسمى "ايلان بوردة" لإدارة السجن بعد أن أمعن في تعذيب الأسرى في سجنيْ نفحة ورامون.

وذكروا أن الإدارة الجديدة بدأت في مصادرة ملابسهم دون مراعاة لأجواء البرد الشديد في صحراء النقب الصحراوي والمعروف بانخفاض درجة الحرارة فيه مع دخول الليل، إضافةً إلى التفتيش المذل لذويهم وخاصة أمهاتهم وزوجاتهم.

ودعا الأسرى كافة أبناء الشعب الفلسطيني بما فيهم قيادات الفصائل، إلى هبة جماهيرية تليق بعراقتهم واهتمامهم التاريخي بالأسرى، وذلك لمنع وقوع مجزرة بحقهم من قبل الإدارة الجديدة.

كما وطالبوا القيادة المصرية بتفعيل دورها من أجل الضغط على الإسرائيليين لتنفيذ ما تضمنته صفقة التبادل الأخيرة فيما يتعلق بحماية حياة الأسرى وتحسين شروط حياتهم بدلًا من الانتفاض عليها.


بدوره، قال مدير عام شؤون الأسرى والمحررين بوزارة الأسرى والمحررين سعد أبو الخير في تصريح لـ"فلسطين أون لاين": "إن الأسرى داخل سجن النقب يواجهون حالة من الكر والفر بين إدارة السجن التي تريد نقل جميع الأسرى من داخل السجن إلى سجن عسقلان".

وبين أبو الخير أن الأسرى في السجن أكدوا أنهم لن يخرجوا من السجن إلا مع أكفانهم، وهو ما قد يدفع الإدارة الجديدة المعروفة بالتطرف بحق الأسرى؛ لارتكاب مجزرة بحقهم.

مؤسسة التضامن الدولي لحقوق الإنسان من جانبها، أكدت أن إدارة السجون الإسرائيلية عينت مديرًا جديدًا لسجن النقب الصحراوي، معروفًا بين الأسرى بتصرفاته السادية وقراراته العقابية التي قد تدفع باتجاه وقوع اشتباكات بين الأسرى وإدارة السجن.

وأوضح الباحث في المؤسسة أحمد البيتاوي في تصريح مكتوب، "أن المدير الجديد للسجن "إيلان بورده" قدم إلى النقب بعد أن أمعن في معاقبة أسرى سجنيْ نفحة والدامون، وهو اليوم يكمل نفس السياسة بحق أسرى النقب، حيث شرع بعدد من الخطوات العقابية بحق الأسرى كمصادرة ملابسهم من دون أي مراعاة للأجواء الباردة في صحراء الجنوب".

وذكر البيتاوي أن إدارة سجن النقب تمارس سياسة التفتيش المذل بحق ذوي الأسرى أثناء الزيارات، بالإضافة إلى شروعها بتفريغ أقسام كاملة من المعتقل، مع تلميح باحتمالية إغلاق أقسام الخيم وتوزيع الأسرى على بقية السجون، هذا عدا عن تركيب أجهزة تشويش الاتصالات التي لها آثار صحية سيئة".

ملفات أخرى متعلفة