زحالقة: اليمين الإسرائيلي سيكتسح الانتخابات

توقع النائب العربي في البرلمان الإسرائيلي "الكنيست" ورئيس كتلة التجمع الوطني الديمقراطي البرلمانية، جمال زحالقة، أن يسيطر اليمين اليهودي المتطرف بشكل كامل على السلطة التشريعية والتنفيذية في المؤسسات الاحتلالية.

وقال زحالقة في تصريحات لـ "قدس برس"، إن اليمين يريد أن يتمم سيطرته على الجهاز القضائي، مشيرا بذلك إلى اقتراح القانون الذي تقدم به وزير القضاء الإسرائيلي يعقوب نيئمان، والذي في حال إقراره، سيشكل إنجازا كبيرا لليمين الإسرائيلي ويمكنه من الالتفاف على سلطة المحكمة العليا في رفض القوانين التي تعتبرها المحكمة غير دستورية وغير قانونية.

ويمنح مشروع القانون الذي أعده نيئمان، "الكنيست" حق إعادة تشريع قانون سبق وأن أقرت المحكمة العليا رفضه وإلغائه، باعتباره غير دستوري وغير قانوني، إذا صوت على إعادة سن هذا القانون 65 عضو كنيست، وتكون مدة سريان القانون 5 سنوات قابلة للتجديد.

ويأتي اقتراح هذا القانون في ظل تصاعد انتقادات اليمين الإسرائيلي، لما يسموه بتدخل المحكمة العليا بعمليات التشريع، ورفضها لجملة من القوانين العنصرية والقوانين غير الدستورية التي حاول اليمين الإسرائيلي تشريعها، خاصة إذا كانت هذه القوانين مناقضة لأحد القوانين الأساسية للكنيست. وادعى اليمين في أكثر من حالة أن تدخل المحكمة العليا غير شرعي وغير قانوني.

وأوضح النائب زحالقة، أن اليمين الإسرائيلي يسعى للسيطرة على المحكمة العليا من خلال مسارين، أولهما من خلال تغيير تركيبة المحكمة العليا، أي من خلال إدخال قضاة داعمين لليمين وبعضهم مستوطنين، والمسار الثاني من خلال تقييد المحكمة العليا والحد من صلاحياتها.

وأشار زحالقة إلى أن المحكمة العليا "كانت تقوم بترشيد الجنون السياسي لبعض السياسيين الإسرائيليين، والذي كانوا يسنون قوانين وقرارات هي في نظر المحكمة العليا تضر بصورة الدولة العبرية، أكثر مما تنفعها، ولذلك كانت المحكمة العليا ترعى الصورة المزيفة لإسرائيل أمام العالم، باعتبار أن تلك الصورة جزء من أركان وأسس الشرعية الدولية".

ونوه النائب زحالقة إلى أن اليمين الإسرائيلي يهدف إلى منع المحكمة العليا من التدخل في مشاريعه السياسية والاستيطانية، وأن لا تكون معوقا أمام هذه المشاريع، وان تتيح له المحكمة أن يفعل ما يريد دون أن يحسب أي حساب للقانون الذي قد يسبب إزعاجا، لهم وخاصة في موضوع الاستيطان وأن تكون قوانينهم العنصرية طليقة.

ورأى النائب العربي في البرلمان الإسرائيلي، أن "السبب في تمادي العنصرية في (إسرائيل) .. هو صمت المجتمع الدولي"، وقال إن إسرائيل "لا تدفع ثمنا لعنصريتها وتفعل ما تشاء ولا أحد يحاسبها، وليس ذلك فقط بل يقوم المجتمع الدولي بتدليها، بينما لو سنت قوانين مشابهة للقوانين العنصرية في (إسرائيل) من قبل إحدى الدول لقامت الدنيا ولم تقعد حتى تجبر تلك الدولة على التراجع عن سن ذلك القانون".

وأشار في هذا الصدد إلى قانون المواطنة "وهو قانون عنصري بامتياز، والذي تم سنه من قبل الكنيست وسط صمت من قبل المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان والاتحاد الأوروبي، والتي لم تفعل شيئا حيال هذا القانون سوى بعض الانتقادات على استحياء".

واعتبر زحالقة أن الأمور في الدولة العبرية "تسير باتجاه أكثر تطرفا، وكأنما تمتحن (إسرائيل) المجتمع الدولي إلى أي مدى تستطيع أن تتقدم بعنصريتها". معبرا عن توقعه بأن "تزداد العنصرية في (إسرائيل)، وأن يحقق اليمين الإسرائيلي أغلبية كبيرة في الانتخابات القادمة، وأن يهيمن بشكل كامل على الحكومة الإسرائيلية القادمة بالنظر إلى كل التركيبات وكل الاستطلاعات التي تؤكد هذه النتيجة" كما قال.

ملفات أخرى متعلفة