لا تنسَ مراقبة المال وتوضيح أهميته له

لتعليم طفلك الادخار.. اشترِ له حصَّالة جذَّابة

تقرير - أسماء صرصور
"القرش الأبيض ينفع في اليوم الأسود" مثلٌ من تلك الأمثال التي توارثناها أبًا عن جد، والتي فيها من الدلالة ما يحث الشخص على ادخار المال الفائض عن حاجته، أو تعليمه اقتطاع بعض المال مما لديه للوقاية من نوائب الدنيا.

ولكن كيف يمكن أن نوصل هذا المفهوم للطفل الصغير، فنزرع في نفسه الرغبة بالادخار، "فلسطين" حاورت مدير عام الإرشاد والتربية الخاصة في وزارة التربية والتعليم د. أحمد الحواجري، والتفاصيل في السياق التالي..

وفي البداية يوضح د. الحواجري أن العامل لزرع سياسة الادخار في نفسه يعود إلى وضع الأسرة وما يراه الطفل ويرصده، مشيرًا إلى أن القدوة هي الدافع الأساسي فإن كان يرى أن الأسرة لا تدخر المال وتصرفه هباءً لا يمكنه تعلم الادخار بالكلام عنه فقط!.

ويشير إلى أن العامل الثاني يتعلق بمعاملة الأسرة للطفل في مصروفه الخاص: "هل هناك ضبط وربط في موضوع إعطاء المصروف، أم أن الرقابة غائبة، ويترك فيها الحبل على الغارب في أخذ المصروف"؟ وفق قوله.

ويشدد د. الحواجري على أهمية توعية الطفل بقيمة المال من جهتين، قائلاً: " الأولى تتمثل في تعليم الطفل أن المال يتم الحصول عليه بعرق الجبين والتعب والإرهاق والمعاناة، بمعنى عدم سهولة الحصول على المال في أي وقت".


ويبين أن الجهة الثانية تتمثل في القيمة التي تنتج عن وجود المال في حياة الشخص كالمساعدة في توفير العلاج وشراء ما يحتاجه الإنسان من أساسيات قد يحرم منها في ظل عدم وجود المال.

ويلفت النظر إلى أنه يمكن شراء "حصالة" جميلة للطفل يعمل على توفير بعض مصروفه فيها وتشجيعه بتزويد "حصالته" بالمال من الأم أو الأب، منوهًا إلى ضرورة وجود رقابة غير مباشرة على هذه الحصالة كأن تقول الأم للطفل: "لنر كم جمعت من المال حتى نزود لك حصتك من المصروف".

وينبه د. الحواجري إلى أن هذا الفعل سيعمل على تشجيع الطفل على ادخار ومراقبته دون أن يشعر بالرقابة، موضحًا أنه يمكن إخبار الطفل أنه في حال ادخر بعض المال سيشتري ما يريد من ألعاب مثلاً، "والمهم وضع هدف منطقي من الادخار يقبله عقل الطفل "، ويبين أن السن التي يبدأ فيها تعليم الطفل الادخار هي السن التي يبدأ فيها يعي ما هي النقود ويسأل عليها مشير إلى اختلاف هذه المرحلة العمرية من طفل لآخر.

ملفات أخرى متعلفة