خطة تحرير فلسطين (8) الغايات والأهداف

د.عصام عدوان
الأربعاء ٠٨ ٠٨ / ٢٠١٢
ترسم معالم خطة تحرير فلسطين جملة من الغايات التي يجب تحقيقها بشكل متوازٍ، وتحقق كل غاية جملة من الأهداف، تنفِّذها وسائل عِدّة. وسأعرض هذه الغايات وأهدافها دون ترتيب.

الغاية الخامسة: تطوير موقف عربي وإسلامي يتبنى ويدعم تحرير فلسطين. وتتحقق هذه الغاية من خلال تحقيق الأهداف التالية:
1- تطوير موقف شعبي عربي وإسلامي يتبنى ويدعم تحرير فلسطين انسجامًا مع الغاية الثالثة السابقة بما يمكِّن الشعب الفلسطيني من مقاومة الاحتلال. ويساهم في تحقيق هذا الهدف: الاستخدام الأمثل لوسائل الإعلام، والعلاقات العامة والتواصل مع المنظمات والأحزاب والتيارات على الساحتين العربية والإسلامية، وتوفير بيئة فلسطينية تستدعي التعاطف العربي والإسلامي، ويتعلق هذا الأمر بالبدء بتنفيذ عمليات مسلحة ونوعية ضد العدو تسترعي انتباه واهتمام وإعجاب الشعوب العربية والإسلامية.

2- تطوير الحالة الداخلية في دول الربيع العربي، تحديدًا على المستوى الرسمي لدعم تحرير فلسطين. ويتحقق هذا الهدف عبر وسائل عدة، منها:
- تكثيف زيارات قيادات المقاومة الفلسطينية لمسئولي تلك الدول؛ لاستحضار الشأن الفلسطيني ضمن أولوياتهم، وفي الإطار نفسه تكثيف التواصل مع القيادات الشعبية والنقابات والاتحادات.

- تأسيس صحافة ووسائل إعلام مستقلة تتبنى خط المقاومة وتعزيز مشروع تحرير فلسطين داخل تلك الدول.

- وضع خطة منفصلة لنشر ثقافة المقاومة والتحرير في الذهن العربي، وتهيئة الشعوب العربية في دول الربيع العربي لتبني مشروع تحرير فلسطين.

- دفع حكومات تلك الدول لتبني سياسة تعليمية ترسخ مفاهيم المقاومة والجهاد للدفاع عن الأوطان وتحرير فلسطين.

- الطلب الفلسطيني من رؤساء دول الربيع العربي تكوين كتائب عسكرية من الفلسطينيين في تلك الدول. تخضع لجيوش تلك الدول في تدريبها وتسليحها وأوامرها العسكرية، تكون هي طليعة هذه الجيوش لتحرير فلسطين.

3- تطوير الحالة الداخلية الأردنية لاحتضان مشروع تحرير فلسطين؛ كون الأردن تضم أكبر تجمع من الفلسطينيين، ومحاذية لفلسطين بأطول حدود، وأرض الحشد لتحرير فلسطين، وفق ما ورد في عديد من الأحاديث النبوية الشريفة. ويتحقق هذا الهدف عبر وسائل عدة، منها:
- إقناع مسئولي دول الربيع العربي بالضغط على الأردن لإفساحها المجال أمام الفلسطينيين ليمارسوا أعمالًا سياسية ونضالية تساهم في عملية تحرير فلسطين.

- تكثيف اتصالات حركات المقاومة الفلسطينية والأحزاب الداعمة لها على الساحتين العربية والإسلامية بالمسئولين الأردنيين؛ لإفساح المجال أمام تأسيس فروع عمل لحركات المقاومة في الساحة الأردنية؛ كون ذلك أحد ضمانات استمرار النظام من خلال إطلاق الحريات ودعم تحرير فلسطين.

- وضع خطة دعوية تقوم بها القوى الإسلامية وعلماء المسلمين لإبراز خصوصية الأردن كأرض للحشد والجهاد، استنادًا إلى الأحاديث الشريفة، وأن تستنفر الخطة كافة المسلمين في الأردن والبلاد العربية والإسلامية لبدء خطوات التحرير بحشد القوات والإمكانيات اللازمة لمعارك التحرير.

- قيام القوى الإسلامية والمتبنية لمشروع تحرير فلسطين في الساحة الأردنية بفعاليات سلمية شعبية؛ بهدف تهيئة الأجواء في الأردن لتقبل فكرة التحرير وتفهُّم الدور الريادي للأردن فيها، ومن ذلك: مسيرات، واعتصامات أمام منظمات دولية وسفارات، وكتابة مقالات، وعقد ندوات ومؤتمرات، وعرض لافتات في الشوارع الرئيسة، وتأسيس جمعيات وهيئات مناهضة (لإسرائيل) وأخرى داعمة لثقافة المقاومة والتحرير، وإطلاق إذاعات تعبوية، وتنفيذ مسيرات العودة في ذكرى نكبة فلسطين من كل عام وفي بعض المناسبات ذات العلاقة؛ لتعزيز التمسك بالعودة لفلسطين لدى فلسطينيي الأردن، وغير ذلك.

- مطالبة القوى الفلسطينية للأردن بمنح فلسطينيي الأردن حق الانتخاب والترشُّح للمؤسسات التشريعية الفلسطينية كالمجلس الوطني الفلسطيني وما شابه؛ ليساهم هؤلاء بدورهم في رسم خطة تحرير فلسطين من خلال المؤسسات الرسمية الفلسطينية، وبالتعاون مع المجلس العربي الإسلامي للدفاع عن فلسطين.

- تتأثر الأردن حكامًا ومحكومين بما يجري في فلسطين، وخصوصًا في الضفة الغربية والقدس، لذا إن اتخاذ خطوات تنفيذية جادة على طريق تحرير فلسطين في الضفة الغربية سيستدعي بالضرورة تجاوبًا أردنيًا يجب استثماره وتعزيزه وتطويره لصالح مشروع التحرير. ويقع العبء الأكبر في عملية التعزيز تلك على عاتق القوى الإسلامية والوطنية في الأردن.

يتبع...

ملفات أخرى متعلفة