فلنفضحهم

د.عصام عدوان
الأربعاء ٢٤ ١٠ / ٢٠١٢
عيوب وحماقات ورذائل وجرائم اليهود أكثر من أن يجمعها مقال صغير كهذا، وتنوء بذكرها مجلدات. أحاول فقط أن أنير درب المقاومين للمشروع اليهودي في فلسطين ببعض الأمثلة الممكنة لفضح ادعاءات اليهود وجرائمهم.

في عام 1930م أقر تقرير لجنة البراق الدولية بملكية المسلمين وحدهم لحائط البراق وللساحة المجاورة له. وللأسف لم يستفد "المفاوِض" الفلسطيني من هذا التقرير الذي ينفي أي حق لليهود في القدس فضلاً عن فلسطين. بمقدور الشباب الفلسطيني، العمل على نشر التقرير بلغات أجنبية عبر مواقع الدردشة والحوار والفيس بوك لتصل لأكبر عدد ممكن من المجتمعات الغربية، فتفضح زيف ادعاء اليهود بملكية البراق وبحقهم الزائف في القدس. ومطلوب من وسائل الإعلام الفلسطينية العمل على نشر التقرير بلغات متعددة، وعبر أفلام وثائقية، لتأكيد بطلان الدعاوى اليهودية بأي حق لهم في فلسطين. ومطلوب من سفراء فلسطين إن كان يهمهم أمر فلسطين أن يُبرِزوا هذا التقرير في الدول التي يتواجدون فيها. ومطلوب من المفاوِض الفلسطيني أن يُقنع نفسه بجدوى المفاوضات من خلال طرح هذا التقرير على الطاولة والمطالبة بتنفيذه.

تطفح كتب التلمود بالعبارات العنصرية، والدعوة للقتل والجرائم ضد الإنسانية، وهي بحاجة لمن يُبرز هذه الجرائم الفكرية لفضح الأسس التي ينشأ على أساسها اليهود في العالم. وهنا أذكر واحدة من بشاعات التلمود التي تدعو لقتل النصارى، تقول: "قتل النصارى من الأفعال التي يكافئ الله عليها". وقد طبق اليهود هذا القول في حوادث عدة، من أشهرها حادثة مقتل الراهب الإيطالي في حارة اليهود بدمشق في عام 1840م، حيث استدرجوه لبيت صديقه اليهودي زعيم الحارة، وذبحوه وأخذوا دمه لخلطة بعجينة عيد القراقيش، ثم دقوا عظامه وقطّعوا لحمه ورموه في شبكة مجاري دمشق، الأمر الذي كشفهم وأظهر عقائدهم السرية المجرمة. ومثل ذلك ما دعت إليه كتب التلمود: "أقتل الصالح من غير اليهود، وإذا رأيت أحدهم وقع في حفرة فسدها عليه بحجر". إن المجتمعات البشرية بحاجة لفهم عقيدة ومنطلقات اليهود التي تدفعهم لارتكاب المجازر وظلم الإنسان. بل إن اليهود يدّعون بأنهم بشر وأما سائر الناس فهم حمير لبني (إسرائيل)، خلقهم الله على هيئة البشر ليسهل تعامل بني (إسرائيل) معهم. إن مثل هذه العقائد المفرطة في العنصرية واستحقار الآخر، تأبى التعايش مع الآخرين، وترفض المساواة مع البشر، وتجعل اليهود يتصرفون – كما هو الواقع – وكأنهم فوق القانون.

لقد اختار الله شعب فلسطين ليكون في صراع مباشر أمام يهود، ومطلوب من الشعب الفلسطيني ومنظماته، وشبابه، ومؤسساته الإعلامية، وقيادته العمل بكل الوسائل المتاحة وعبر كل العالم لفضح معتقدات اليهود وفكرهم المنحرف. فعلينا أن نقول للعالم، بأنكم من وجهة نظر اليهود: مجرد حمير على هيئة بشر. ويجب أن نقول للعالم المسيحي: إن اليهودي يتقرب إلى الله بقتلكم، لا لشيء، بل لأنكم مسيحيون. وهم يفتخرون بأنهم قتلوا عيسى بن مريم، فلماذا يبرِّئهم المسيحيون من دم المسيح؟ وعلينا أن نقول للعالم: بأن هذه العقول الفاسدة لليهود لن يُصلحها إلا كسرها، وهذه مهمة الشعب الفلسطيني، فادعموه وأطلقوا يده ليريح العالم من شرور يهود.

إن شباب فلسطين والأمتين العربية والإسلامية مدعوون لفضح عقائد اليهود وفكرهم المنحرف، وفضح زيف ادعاءاتهم الباطلة بأي حق لهم في فلسطين. مطلوب منهم مخاطبة العالم باللغات والأساليب التي يفهمها، وعبر وسائل الاتصال والتواصل الحديثة. يجب أن نستفيد مما بين أيدينا من الشبكات العنكبوتية العالمية، ومن سهولة الترجمة الإلكترونية، لتحقيق سعة الانتشار. وهذا أفضل لنا من التلهي على المواقع الفارغة، وإضاعة الوقت في دردشات لا تسمن ولا تغني من جوع. فأمامنا تحدٍ يتمثل في: فضح دعاوى اليهود، وإساءة سمعتهم السيئة أصلاً، ونزع أي شرعية عما تسمى ب (إسرائيل).

ملفات أخرى متعلفة