​عقد نتنياهو اجتماع حكومته في"غور الأردن".. "مغازلة" للجمهور للظفر بالانتخابات

صورة لاجتماع نتنياهو أمس
غزة/ أحمد المصري:

اعتبر محللان عقد رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، جلسة حكومته الأسبوعية أمس، في غور الأردن، محاولة منه لـ"مغازلة" الجمهور الإسرائيلي لإيهامه بأنه ماض في برنامجه الاستيطاني، وأن عليهم انتخابه مرة أخرى لضمان استمرار هذا البرنامج.

وقال الكاتب والمحلل السياسي، صالح النعامي، إنَّ جلسة نتنياهو في الأغوار، جاءت بعد تعهده قبل عدة أيام، بضم غور الأردن لدولته المزعومة، وتأكيد مضيه باقتطاع هذا الجزء الذي يشكل نحو 29% من الضفة الغربية المحتلة، دون أي تحرج في حال فاز في الانتخابات العامة مرة أخرى.

واعتبر النعامي لصحيفة "فلسطين" عقد نتنياهو جلسة حكومته في غور الأردن "رسالة انتخابية أراد إيصالها للناخب الإسرائيلي، لضمان كسب الإجماع الصهيوني وليس فقط الليكود، بضم غور الأردن"، لافتاً إلى أن نتنياهو يغازل صراحة اليمين بقوله إنه ماض في برنامجه الاستيطاني، وأن عليهم انتخابه مرة أخرى لضمان استمرار هذا البرنامج.

وأكمل: "هي محاولة استرضاء للجمهور الإسرائيلي، سيما اليمين، ومحاولة القول إنه لا أحد يمكن أن يزاود على نتنياهو، وينتقص منه، في ظل التزامه الحديدي بمشروع الاستيطان والتهويد على طريق ابتلاع الأراضي الفلسطينية".

فيما رأى الكاتب والمحلل السياسي من الأراضي المحتلة عام 1948، نظير مجلي، أن نتنياهو فعليا يصارع من أجل البقاء، ويحاول انتهاز أي فرصة أو شارة لاستمالة الناخب الإسرائيلي، لضمان تصويته له.

وقال مجلي لـ"فلسطين"، إنَّ نتنياهو يحاول الحفاظ على كرسيه بأي ثمن، وهو الضمان الوحيد لعدم دخوله السجن، حيث يشعر اليوم أن هناك فرصة حقيقية لعدم فوزه، وفي سياق ذلك يحاول أن يحصل على الأصوات بتأكيده على اقتطاع أجزاء كبيرة من الضفة الغربية من بينها "الغور" لصالح دولته المزعومة.

وأضاف أن نتنياهو يدير سياسة متطرفة بهدف الحصول على أصوات المستوطنين والمتطرفين واليمين، ولكن بعد الانتخابات سيكون أمام امتحان آخر، لتعديل القانون لضمان عدم تقديم لائحة اتهام ضده في ظل وجوده على كرسي الحكم.