إشارات على أن إدارة ترامب تعطي (إسرائيل) مجالًا للبناء في المستوطنات

شاكر : المستوطنات في الضفة "جريمة حرب" وعلى العالم تأكيد عدم اعترافه بها

عمر شاكر (أرشيف)
الناصرة / غزة - نبيل سنونو

شدد مدير منظمة "هيومن رايتس ووتش" في فلسطين و(إسرائيل)، عمر شاكر على أنه من الواضح بالقانون الدولي أن المستوطنات في الضفة الغربية "ليست فقط انتهاكا بل جرائم حرب"، فيما أكد أن سياسة إغلاق قطاع غزة لا علاقة لها بـ"الأمن الإسرائيلي"، بل لأهداف سياسية.

وقال شاكر في حوار مع صحيفة "فلسطين"، أمس، إن المستوطنات في الضفة الغربية انتهاك يجب الانتهاء منه، عدا عن العقوبات الجماعية عندما يتم إغلاق مدن أو قرى أو بعض الحواجز في الضفة، وهدم البيوت.

وأوضح أن كل بلدان العالم عندهم مسؤولية حسب القانون الدولي، هي أن يوضحوا لـ(إسرائيل) أن المستوطنات انتهاك للقانون الدولي، مردفا بأنه "يجب على كل البلدان أن يعترفوا بذلك (عدم قانونية المستوطنات)، ويتأكدوا أن سياستهم لا تعترف بأن المستوطنات (هي) (إسرائيل)".

وتابع: "في الحقيقة هم (المستوطنون) موجودون على أراض فلسطينية"، مبينا أنه في فترة إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الحالية، هناك إشارات تدل على أن واشنطن تعطي (إسرائيل) مجالا لتبني أكثر في المستوطنات.

وقال شاكر إن على الإدارة الأمريكية، وعلى كل بلدان العالم ليس فقط أن يضغطوا على (إسرائيل)، بل أن يؤكدوا أن الشركات الخاصة التي تأتي من بلدانهم والاتفاقات بينها وبين الأخيرة توضح أن المستوطنات ليست (إسرائيل)، وأنهم لن يعترفوا بالمستوطنات.

وكان رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أعلن خلال جلسة لحزب "الليكود" الذي يترأسه أنه يُجري اتصالات مع الإدارة الأميركية بشأن إمكانية ضم المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية لـ(إسرائيل)، لكن هذه الإدارة نفت تواصلها مع الأخيرة بشأن ذلك.

وأقام الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية منذ 1967، (196) مستوطنة تشمل مستوطنات القدس إلى جانب نحو 100 بؤرة استيطانية عشوائية، ويسكن تلك المستوطنات ما يزيد عن نصف مليون مستوطن على مساحة تقدر بـ196 كم2، بحسب مراقبين.

وفيما يتعلق بالأوضاع في قطاع غزة، قال شاكر إن الإغلاق الإسرائيلي يؤثر على الحياة اليومية وعلى كل حقوق الإنسان في غزة.

وأضاف أن القوانين الدولية تكفل حرية التنقل والسفر، لافتا إلى أن ذلك هو مفتاح حقوق أخرى كالتعليم وأحيانا الصحة والحصول على فرصة عمل.

وأشار إلى أنه عندما لا يتمكن الإنسان من مغادرة قطاع غزة، صغير المساحة الجغرافية، فمن الصعب أن يحصل على حقوق أخرى.

ونوه إلى تأثير ذلك على الاقتصاد في غزة، مفيدا بأن نسبة البطالة وصلت لأكثر من 40% خلال العام الماضي، وفي صفوف النساء لـ70%.

وتابع بأن الإغلاق يترك آثارا على واقع الكهرباء في غزة، التي تؤثر بدورها على حقوق كثيرة مثل الرعاية الصحية ووضع المستشفيات ونوعية المياه، والوضع بشكل عام.

وقال: "بعد 50 سنة من الاحتلال هناك انتهاك كثير في فلسطين بشكل عام"، مبينا أن السبب الرئيس في الوضع الإنساني الصعب في غزة هو الإغلاق.

وأكد أن صعوبة الأوضاع الاقتصادية والمعيشية والإنسانية في غزة ناتجة عن خرق (إسرائيل) للقانون الدولي، قائلا: "لا شك في ذلك".

وأضاف: "(إسرائيل) مسيطرة على الحدود وعلى البحر والجو يعني تقريبا كل شيء مسؤولة عنه بغزة، دخول وخروج الناس، ودخول الأشياء (البضائع) وخروجها"، لافتا فيما يتعلق بحرية التنقل والسفر إلى أن (إسرائيل) تمنع السفر للكل في القطاع إلا في حالات استثنائية.

وأكد أن هذه السياسة التي تتبعها (إسرائيل) بالإغلاق في القطاع، لا توجد أي علاقة لها "بالأمن الإسرائيلي"، مؤكدا أن منع شعب بأكمله من السفر هو انتهاك واضح للقوانين الدولية.

وأشار إلى انتهاكات أخرى للقانون الدولي منها ما يتعلق بالحروب الثلاثة الأخيرة على القطاع.

وقال إنه من الواضح حتى في النقاش داخل المجتمع الإسرائيلي أن هدف إغلاق القطاع سياسي بأنهم يريدون أن "يسقط نظام حماس في غزة"، مضيفا: "هذا الهدف سياسي ولا يتعلق بالأمن الإسرائيلي".

وبيّن أن سياسة منع السفر للجميع، واستعمال العقاب الجماعي عند إغلاق الحدود لأيام متتالية، يكون المبرر لها دائما "الأمن الوطني (الإسرائيلي) لكن في الواقع عندهم أهداف سياسية فاشلة".

وشدد على أنه في القوانين الدولية، لا يمكن ممارسة هذه الأفعال لأهداف سياسية.

وطالب شاكر بإنهاء إغلاق القطاع، مبينا أن هذه هي الخطوة الأولى التي كان يجب أن تتم منذ 10 سنوات.

وأوضح أن إنهاء إغلاق القطاع يساعد الشعب الفلسطيني في الحصول على حقوق كثيرة.

وتمم: "أول خطوة (إسرائيل) لا بد لها من إنهاء الإغلاق أو حصار غزة ويجب على المجتمع الدولي ومنه حلفاء (إسرائيل) مثل أمريكا وبعض البلدان في أوروبا أن يضغطوا عليها أنه لابد من إنهاء إغلاق غزة".