​شباب غزيّ ينافس على جائزة "Hult" العالميَّة

غزة / نسمة حمتو:

رغم الصعوبات التي يواجهها الشباب الغزي إلا أنهم يستطيعون الوصول إلى مراتب عالية تمكنهم من التأهل إلى مسابقات عالمية، وهذا ما قام به تحديدًا ثلاثة شباب من غزة أطلقوا على أنفسهم اسم فريق "UCAS Power Team" الفلسطيني، حيث تمكن هؤلاء من الاستفادة من الطاقة الحركية للمركبات من أجل اختراع سيارات صديقة للبيئة.

المرحلة النهائية

فريق "UCAS Power Team" تمكن بمجهودات عالية من النجاح بالتأهل للمرحلة النهائية من مسابقة جائزة هالت "Hult Prize" العالمية في بريطانيا، والتي حملت هذا العام عنوان "كيفية تسخير أحد أشكال الطاقة في خدمة 10 ملايين إنسان حول العالم بحلول عام 2025".

يقول سمير الأخرس (24 عاما) وهو أحد أعضاء الفريق المشارك: "يهدف هذا المشروع إلى تصميم سيارات ذاتية الشحن تعمل على بطاريات معادة الشحن، بحيث تعتمد عملية إعادة شحنها على استخدام الطاقة الحركية الموجودة داخل السيارة، كما سيتم استخدام ألواح شمسية كإضافة لتعزيز الشحن الذاتي".

ويضيف الأخرس: "خلال عملية البحث التي قمنا بها فكرت في عمل شيء يستفيد منه ما يزيد على 10 ملايين إنسان كما تشترط مسابقة "Hult Prize"، وهذا ما جعلني أفكر خارج الصندوق رغم أن المشروع الذي فكرت فيه كان بعيدًا عن التخصص الجامعي الذي درسته".

معاناة غزة

ويكمل حديثه: "رغم حصولي على شهادة البكالوريوس في تخصص هندسة نظم معلومات جغرافية (GIS) إلا أن الظروف التي نعيشها في قطاع غزة تجعلنا دائما بحاجة لابتكار كل ما هو جديد باستخدام الموارد المتاحة لدينا، وهكذا استطعت الخروج بفكرة المشروع".

ويوضح الأخرس أن الفريق المشارك في المسابقة عبارة عن ثلاثة أشخاص هو وزميله محمد الباز وأحمد أبو قبلان، وهم خريجو الكلية الجامعية للعلوم التطبيقية.

ويتابع الأخرس قوله: "نسعى من خلال هذا المشروع إلى حل بعض المشكلات البيئية مثل تجنب الوقت اللازم لإعادة الشحن الكهربائية والمقدر بسبع ساعات، وتخفيف الاعتماد على الحاجة لاستعمال مصادر الطاقة غير المتجددة والحد من الإزعاج الناجم عن حركة السيارات العادية، وكخطة استراتيجية سيعمل الفريق في نهاية المشروع على بناء مصنع خاص بالسيارات الكهربائية".

جائزة هالت

وتعتبر مسابقة جائزة هالت "Hult Prize" مسابقة دولية لطلاب الجامعات من مختلف المراحل، لإنشاء شركة لمواجهة تحدي من التحديات المجتمعية التي تواجه العالم على صعيد المنطقة، بهدف إشراكهم بإحداث تغيير إيجابي حول العالم، يسميها المجتمع الغربي "جائزة نوبل للطلاب" لأنها تساهم بإيجاد عمل للطلاب ومساعدة الفئات المهمشة، وتختلف المواضيع المطروحة في كل عام عن الذي يليه.

وسيتنافس فريق "UCAS Power Team" الفلسطيني في المرحلة النهائية مع 40 فريقا في بريطانيا، حيث سيتأهل منهم 6 فرق إلى الجزء الثاني من المرحلة النهائية التي ستكون في الولايات المتحدة الأمريكية، ليعلن عن المشروع الفائز منهم في شهر أيلول القادم.

يقول الأخرس: "في بداية الأمر فزنا في المسابقة في المرحلة الأولى على مستوى الجامعة، حصلنا على المركز الأول، وبعد ذلك حاولنا إكمال الجزء الثاني من المرحلة الأولى، لكن هذه المسابقة كانت خارج قطاع غزة".

صعوبات السفر

ويضيف: "حاولنا الخروج من غزة للمشاركة في المسابقة ولكن المعبر كان مغلقًا، وحاولنا الخروج عن طريق معبر بيت حانون/ إيرز ولكن لم نحصل على "عدم ممانعة"، وبعد ذلك أعلنت المنظمة عن مرحلة جديدة عن طاقة البدل، سجلت فيها وكنت فائزًا من بين أفضل 10 مشاركين على مستوى العالم وهنا بدأت الرحلة".

وفيما يتعلق بالصعوبات التي واجهت سيره، يتابع الأخرس قوله: "قبل تشكيلي للفريق كنت أسمع عبارات إحباط شديدة من الجميع ولم يدعمني أحد معنويًا، ورغم ذلك تخطيت هذه المرحلة بنفسي، وبعد حصولي على المركز الأول بحثت عن ممولين ولكنني للأسف لم أجد".