صحفيان يُفاجآن باستشهاد قريبيهما خلال تغطية جرائم الاحتلال بخانيونس

الصحفية مريم أبو فرحانة برفقة والدها بعد استشهاد شقيقها
خان يونس - أحمد المصري

تفاجأت الصحفية العاملة في شبكة شرق الإخبارية، مريم أبو فرحانة من مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة خلال تغطيتها لأحداث مسيرة العودة وكسر الحصار، بأن أحد شهداء القصف الإسرائيلي أمس هو شقيقها، فيما كان الحال مشابهاً مع الصحفي عمر أبو خاطر الذي يعمل مع شبكة قدس، والذي تفاجأ هو الآخر باستشهاد زوج شقيقه في نفس المكان.

وكان كل من الصحفيَّين أبو فرحانة وأبو خاطر في عمل صحفي ميداني وبث مباشر من مكان تظاهر المواطنين ببلدة خزاعة شرق مدينة خانيونس، إلى وقت حدوث القصف المدفعي الإسرائيلي، حيث سلطا عدسات جواليهما عليه قبل إدراكهما في بداية الأمر بوجود شهداء في المكان من الدرجة المقربة إليهما.

وقالت الصحفية أبو فرحانة لصحيفة "فلسطين"، إنها كانت في رسالة بث مباشر لشبكتها الإعلامية التي تعمل فيها، وقد سمعت صوت قصف شديد في مكان قريب، لتفاجأ وبعد عدة دقائق وجود شهيدين أحدهما شقيقها "محمد".

وأضافت: "كنت أعمل وعين لي على كاميرا الجوال الذي أبث منه مباشرة الأحداث، وعين أخرى أرقب فيها مكان شقيقي محمد، فحدث القصف وقُبض قلبي، غير أني لم أكن أتوقع أن يكون شهيداً في المكان".

ولفتت إلى أنها كانت تنقل ومنذ بدء مسيرة العودة أحداثها وتواكب جنازات الشهداء، وأنها اليوم في مشهد معاكس، بحيث باتت القصة في بيتها باستشهاد شقيقها.

والشهيد أبو فرحانة (32 عاماً) استشهد أمس في قصف مدفعي إسرائيلي لنقطة رباط تابعة لكتائب القسام بجوار مخيم العودة ببلدة خزاعة، وهو متزوج وأب لخمسة أطفال.

أما الصحفي أبو خاطر، فقال إنه كان يعمل بشكل اعتيادي ويوثق مشاهد المشاركة الشعبية في مخيم العودة والتظاهر بجوار السياج الفاصل، وفي إحدى جزئيات البث المباشر للحدث سمع صوت انفجار كبير ناتج عن قصف مدفعي.

وأضاف أبو خاطر لـ"فلسطين"، أنه سلط كاميرته على مكان القصف، والذي كان قريبا منه، وقد تفاجأ بعد دقائق بورود اسم زوج أخيه "شعبان" أنه أحد شهداء القصف، الأمر الذي صدمه وألقى في نفسه حزنا وألما شديدين، مشيراً إلى أن الشهيد كان من أصحاب الهمة العالية والأخلاق العالية الرفيعة المميزة.