سلطة النقد تسحب عملات تالفة من غزة لاستبدالها بجديدة

غزة/ رامي رمانة:

قال المستشار المالي، الحسن بكر، إن سلطة النقد الفلسطينية بدأت فعليًا بسحب العملات التالفة من مصارف قطاع غزة إيذانًا باستبدالها بعملات جديدة.

وأوضح بكر لصحيفة "فلسطين" أن سلطة النقد سوف تستبدل ١٥٥ مليون شيقل و٤ ملايين دولار ومليون دينار تالفة بأخرى جديدة.

وأكد أن عملية الاستبدال يترتب عليها حل جزئي للعملات التالفة خاصة الدولار، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تأخرت كثيرًا بسبب العراقيل الإسرائيلية التي يفرضها على قطاع غزة.

وقال: في ظلّ الحصار المالي على قطاع غزة، تحتاج عملية نقل النقد إلى مفاوضات طويلة ما بين سلطة النقد الفلسطينية والبنك المركزي الإسرائيلي، لافتًا إلى أن إطالة المدة أدت إلى تراكم العملات التالفة والقديمة والتي تعرضت للمياه، وأصبح تبديلها يترتب عليه خصم سعر أقل من سعرها الفعلي في السوق.

وأشار إلى أنه معدخول مبالغ من الدولار الأزرق الجديد إلى الأسواق باتت الثقة لدى المتعاملين والبنوك أكبر بالطبعة الزرقاء التي قلت فيها عمليات التزوير وبالتالي أصبح المتعاملون يفضلون النسخة الجديدة من الدولار الأزرق بدلًا من التداول بالنسخة القديمة ذات اللون الأخضر الباهت والتي أطلق عليها محليًّا اسم الدولار الأبيض.

وذكر أن العملات التالفة تذهب إلى البنك المركزي الإسرائيلي الذي بدوره يوجهها إلى بلد المنشأ حيث يتم إتلافها واستبدالها بالجديدة.

وأكد أن سلطة النقد أصدرت تعميمًا للبنوك باستقبال كافة العملات التالفة إن لم تكن مزورة.

عملات قديمة

من جهة ثانية، نفى بكر إصدار الاحتلال عملات جديدة من فئة 500 و1000 شيقل، مبينًا أن المتداول على مواقع التواصل الاجتماعي هي صور لعملات قديمة أصدرها البنك المركزي الإسرائيلي في حقبة الثمانينيات لعلاج حالة التضخم.

كما أشار إلى أن الحديث المتداول عن عودة البنك المركزي الإسرائيلي لإرسال فئة النصف شيقل إلى غزة إن ثبت صحتها لن تكون ذات جدوى اقتصادية بغزة؛ لأن عمليات الشراء والبيع في القطاع تبدأ بالشيقل.

وكانت صحيفة "معاريف" العبرية ذكرت في السادس من الشهر الجاري أن الاحتلال وافق على إدخال كمية كبيرة من عملة النصف شيقل إلى قطاع غزة من أجل تسهيل التعاملات المالية واستبدال العملات القديمة بأخرى جديدة.

وبين أن حركة الصرافة وتبديل العملات تنشط في قطاع غزة في ظل استمرار الاقتصاد الفلسطيني بالعمل في بيئة متعددة العملات.

4 عملات

وقال: "إن أبرز هذه العملات الشيقل الذي يستخدم كنظام دفع للاستهلاك في قطاع التجزئة نتيجة لتوافر فئاته المختلفة الكبيرة والصغيرة وحجم التجارة بين قطاع غزة والضفة الغربية ودولة الاحتلال، يليه الدولار الأمريكي والذي يستخدم للدفع للسلع المعمرة ولايجارات البيوت وشراء السيارات الحديثة، ومن ثم الدينار الأردني الذي يحمل قيمًا في تعاملات تقليدية ضمن العادات والتقاليد مثل المهور وسوق الذهب والسيارات القديمة والأراضي".

وأضاف: "أما العملة الرابعة والتي لا يتم تداولها نقدًا وإنما في الحسابات فهي اليورو نتيجة وجود العديد من المناقصات من دول الاتحاد الأوروبي التي يتم دفعها باليورو في الحسابات للشركات المنفذة لهذه المناقصات والتي يضطرون بعدها لتحويلها إلى الدولار أو الشيقل لتغطية مصاريف وأجور تنفيذ هذه المناقصات".

وتابع: "هذا الأمر كان سببًا في خسائر لهذه الشركات المنفذة للمناقصات وبشكل خاص قطاع المقاولات نتيجة اختلاف سعر الصرف ما بين فترة تسعير المناقصة وحتى رسوها عليه ومن ثم حصوله على دفعاته لاحقًا في ظل غياب الأدوات المالية المستخدمة للتحوط ضد تقلبات أسعار الصرف مثل العقود المستقبلية وعقود الخيار وعقود مبادلات العملة.