​طابون فلسطين في تركيا

صورة أرشيفية
غزة–إسطنبول/ شيماء العمصي:

تميّزت مطاعم فلسطينيّة عديدة حول العالم بأسلوبها الخاصّ في تقديم المأكولات والمشروبات من المطبخ الفلسطينيّ، وبتصميمها الداخليّ، وبأفكارها التي تجذب الزبائن، أو بكلّ بساطة، بطعامها اللذيذ الذي يحمل الطعم الأصل في المكان الأصلي والذي ذاع صيته في الحيّ أو المدينة.

لهذه المطاعم والتجارب قيمة مضافة، ولا سيّما خارج فلسطين، فهي تحافظ على مطبخ يمثّل ثقافة وحكاية شعب هُجّر.

وفي تركيا خصيصًا لا تكاد تصدق أنك فيها، حينما تمر في شوارعها وتتنقل بين مدنها إذ إن كثيرًا من الغزيين انتقلوا إليها, إما دراسة أو علاجًا أو سياحة أو بحثًا عن فرص عمل, لكن ما يلفت الانتباه أن المأكولات الغزية في تركيا يقبل عليها الأتراك قبل أهل غزة.

ولأن "طابون فلسطين أصبح في تركيا", صحيفة فلسطين هاتفت أسعد دواس صاحب المطعم لتتعرف منه على تفاصيل مشروعه الجديد، فقال: "بدأ الإعداد والتجهيز للمطعم منذ بداية شهر يونيو وتم افتتاحه بحمد الله يوم الخميس الموافق 3/8/2018م في منطقة باشاك شهير في إسطنبول".

وعن بداية حياته في العمل قال: "بدأتُ حياتي خبازًا على تنور عراقي, المتعارف عليه باسم الطابون العراقي في غزة, لذلك كانت فكرة تسمية مطعم الطابون في تركيا بهذا الاسم"، والمؤكد أن النكهة الغزية تفوح من كل زاوية من طابون تركيا, فهو مطعم عربي فلسطيني غزي بكل ما تحمله الكلمة من معنى.

وأضاف: "هناك رؤية للتوسع ونقل التجربة الغزية لعدة دول، وكان اختيار تركيا كأول محطة في هذه الرؤية، ونسأل الله أن يوفقنا في إكمال المشوار", مستدركًا بقوله: "ولكن من الطبيعي عند الدخول إلى أي سوق جديد بثقافة جديدة ولغة مختلفة أن تواجه صاحب المشروع عدة صعوبات، ولكن بالمثابرة والإصرار والحماس تتيسر الأمور وتتذلل الصعوبات.

وأردف: "لا ننسى وجود الجالية العربية عمومًا والفلسطينية خصوصًا في هذا البلد، فهي داعم أساسي لنضوج ونجاح الفكرة".

وقال: "هنا في تركيا الجميع كان بمثابة الأخ واليد اليمنى في الوقوف جانبنا ومساعدتنا في تخطي الصعاب لإنجاز هذا المطعم، فبحمد الله أكرمني الله بشركاء كنّا معًا كخلية نحل خلال فترة الإعداد والتجهيز حتى أتم الله علينا ووفقنا لما وصلنا إليه الآن".

وتابع حديثه لـ"فلسطين": "كنت أتمنى وجودكم بالقرب من مطعم الطابون الغزي في تركيا وأن تجربوه وتصدروا الحكم بأنفسكم على مذاقه, رغم اختلاف المادة الخام التي وجدت في غزة"، مشيرًا إلى أن الجميع في تركيا من كل الجنسيات أثنى على جودة الطعام المقدم، فقد نقلهم طابون تركيا إلى طابون غزة.

وحتى لا ينسى تراثه الفلسطيني العريق ربط اسم المطعم بالتراث الفلسطيني، قائلًا: "تكفي كلمة الطابون لتبقى الذاكرة المحفورة المدفونة بالأرض من الطين الأصفر المخلوط بالقش؛ فالطابون هو تراثنا الفلسطيني، وطابون تركيا جزء من هذا التراث ليس فقط بالطعم والمذاق فيكفي الاسم ليبقى تراثنا في ذاكرتنا".

وختم حديثه: "الحمد لله ثقتي بالله كبيره أولًا، ولولا أنني أعلم ومتأكد أنني قادر على التنافس لما دخلت السوق التركي وللعلم السوق التركي صعب جدًا, وأتمنى من الله أن يوفقني وأن يعلو اسم المطعم في سماء تركيا".