​ثلاث بؤر في فلسطين المحتلة ضمن الزمن الدوري للزلازل المدمرة

بحيرة طبريا
الناصرة / غزة - نبيل سنونو

تثير هزات أرضية في فلسطين المحتلة سنة 1948، تساؤلات عما إذا كان زلزالا مدمرا قادما في الطريق، فيما يؤكد خبيرا في هذا المجال أن من غير المعلوم تقدير وقت حدوثه، يوضح بأن ثلاث بؤر تقع ضمن الزمن الدوري لحدوث زلازل مدمرة.

وحدوث مثل هذه الهزات الأرضية أو الزلازل ليس جديدا، وكان آخرها أمس عندما ضربت هزة أرضية، منطقة طبريا وصفد في الشمال.

وبحسب وسائل إعلام عبرية، شعر الموجودون في المنطقة بالهزة التي بلغت قوتها 3.4 درجة على مقياس ريختر، دون أن يبلغ عن وقوع إصابات أو أضرار.

وفي الرابع من الشهر الجاري، ضربت هزة أرضية منطقة الجليل وطبرية في شمال فلسطين المحتلة، استمرت ثواني عدة وكانت قوتها 4.2 درجة في سلم ريختر، دون وقوع أَضرار أو إصابات بشرية.

ووقعت في السابع من الشهر الجاري هزة أرضية كان مركزها شمال شرقي بحيرة طبريا، وفق موقع "واللا" العبري.

وتعرضت منطقة طبريا والشمال خلال الأسبوعين الأخيرين لعدد من الهزات الأرضية، كما أنها تعرضت خلال الأعوام الأخيرة لهزات بلغت قوتها 4.1 و 4.2 و5.3 على سلم ريختر، وكان مركزها شمال فلسطين، الجليل، البحر الميت، القدس والأغوار.

ولا يستبعد مراقبون احتمالات وقوع هزة أرضية مدمرة في بؤر زلازل بفلسطين المحتلة.

ويقول الخبير في علوم الأرض د. جلال الدبيك، إن الهزات الأرضية التي وقعت هي نشاط زلزالي في أحد مراكز الزلازل، وهناك مراكز أخرى موجودة في فلسطين.

ويضيف الدبيك لصحيفة "فلسطين": "لكن هل هذه الهزات الخفيفة ستتبعها هزات قوية بشكل مؤكد؟ لا أحد يستطيع أن يجيب عن هذا السؤال بنعم بالمطلق أو بلا بالمطلق"، لكنه أضاف أن ذلك ممكن من باب الاحتمالات.

ويذكر الدبيك، أن هزات أرضية مدمرة وقعت في فلسطين المحتلة خلال القرون الماضية، في بؤر زلزالية عدة منها منطقة شمال بحيرة طبريا حيث كانت آخر مرة حصل فيها زلزال مدمر عام 1202، وفي 1836 كان هناك زلزال مدمر أثر في صفد، وفي منطقة الفارعة الكرمل حدث زلزال مدمر في 1759، وشمال البحر الميت في 1927.

ويوضح أن زلزالا قويا يحدث في كل بؤرة زلزالية كل فترة زمنية معينة، مبينا أن بعض البؤر يحدث فيها زلزال مدمر كل 100 سنة، وبعضها كل 300 سنة، بينما شمال بحيرة طبريا تزيد المدة الزمنية على 500 سنة بحسب بعض الدراسات.

وعما إذا كانت هناك بؤر زلزالية تقع ضمن الزمن الدوري لحدوث الزلازل، يجيب الدبيك بأن بؤر البحر الميت والفارعة الكرمل وشمال بحيرة طبريا هي بالفعل كذلك، لكن من غير المعلوم متى سيحدث زلزال بالأيام أو الأشهر أو السنوات، إذ إنه لا دقة بالموعد.

لكنه يؤكد أنه حال حدوث زلزال في هذه البؤر سيكون مدمرا، محذرا من أن "المناطق الفلسطينية ستكون الأكثر تأثرا نسبيا خاصة إذا كان في الفارعة الكرمل أو شمال البحر الميت".

ويعد أي زلزال مدمرا إذا كانت قوته تزيد على ست درجات على مقياس ريختر، بحسب الدبيك.

وتقع المنطقة التي تشمل سوريا ولبنان وفلسطين والأردن في حفرة الانهدام الآسيوي-الإفريقي، وهي صدع جيولوجي كبير يمتد على مسافة 6000 كيلومتر، بدءاً من مناطق جنوب تركيا في الشمال وحتى كينيا في الجنوب، عابرا بلاد الشام والبحر الأحمر وخليج عدن إلى عمق الأراضي الإفريقية.