​تكافل

نبيل سنونو
الاثنين ٢٨ ٠٥ / ٢٠١٨

انتشرت في موقع التواصل الاجتماعي (فيس بوك) صورة لمواطن يطهو شوربة العدس، لتوزيعها على من يحتاج لها.

لقي هذا الفعل إشادة من رواد العالم الأزرق، لأنه حقق قيمة مهمة يرسخها رمضان، ألا وهي الشعور بالآخرين، وألا يبات المسلم شبعان وجاره بحاجة إلى الطعام.

هذا الفعل هو صورة واحدة من الصور الحية للإنسانية، والفهم الحقيقي لرسالة الدين الحنيف، وهو ترجمة حقيقية للوعي بقيم رمضان المبارك.

إن ذلك يأتي في ظل حصار مشدد، يضرب كل مناحي الحياة الإنسانية، من الكهرباء، إلى الغذاء، والصحة، وحرية التنقل وغيرها.

إن أهل قطاع غزة كلهم كرام، وهم مدرسة في العزة والكرامة، بيد أن الحصار غير القانوني والمخالف للأخلاق، والأعراف، وكل ما هو إنساني لا يعرف للإنسانية معنى.

خاسرٌ مَن يحاصر أكثر من مليوني إنسان بريء في قطاع غزة، والمجد لذلك المواطن وغيره ممن يعززون التكافل الاجتماعي، ويرسمون البسمة في عين طفل يتيم، أو أرملة، أو غير ذلك، بما أوتوا من عظيم الأخلاق، والفهم.

إن الشعب الفلسطيني العظيم رغم كل ما يمر به كان ومازال وسيبقى عزيزًا وحرًّا، لأنه صاحب الحق، والأرض، أما المحاصِرون فسينصرفون لا محالة.

مواضيع متعلقة: