​تراجع الإقبال على الأضاحي يقلق تجار المواشي والأغنام بغزة

غزة - رامي رمانة

سجل إقبال المواطنين في قطاع غزة على شراء الأضاحي الموسم الحالي تراجعًا نسبته 40% مقارنة بالموسم الماضي، بسبب انخفاض مستوى دخل الأفراد وارتفاع أسعار المواشي والأعلاف عالميًّا، وزيادة تكاليف التربية المحلية.

وقال أحمد عبيد، تاجر مواشي من شمال قطاع غزة، إن حجم الإقبال على الأضاحي التي يبيعها داخل مزرعته وفي الأسواق هذا العام تقدر بـ50%.

وبين عبيد لصحيفة "فلسطين" أن المتسوقين يطلبون شراء الأضاحي بالتقسيط، وعبر الشيكات، وهو أمر يرفضه.

وبرر رفضه البيع المقسط إلى ديون متراكمة على مواطنين وتجار نحو 100 ألف دينار لا يستطيع تحصيلها بسبب الظروف الاقتصادية المتردية السائدة في القطاع.

وبين أن العجول النمساوية (18 شيقلًا ثمن الكيلو جرام) الأكثر إقبالًا مقارنة ببقية الأصناف الأخرى، لأن نسبة اللحم فيها عالية.

وأشار عبيد إلى أن المؤسسات والجمعيات الخيرية تفضل شراء العجول الهولندية ذات السعر المنخفض (16 شيقلًا ثمن الكيلو جرام).

أما تاجر الأغنام سمير الهسي فيرى أن حركة البيع الموسم الحالي مشابهة للموسم السابق على الرغم من ارتفاع الأسعار في هذا الموسم.

وقال الهسي لصحيفة "فلسطين": "لا تغير كثير في حجم الإقبال على شراء الأغنام، ألاحظ انخفاض الإقبال على الخرفان لصالح الحملات والنعاج".

وبين أن أسعار بيع الحملات والنعاج تبدأ من 160-250 دينارا في حين أن الخرفان تبدأ من 250 دينارا.

ويعول الهسي على زيادة الحركة الشرائية في اليومين الأخيرين من شهر ذي الحجة، لإمكانية توافر المال للراغبين في التضحية.

وحسب تقديرات وزارة الزراعة فإن الإقبال على شراء الأضاحي الموسم الحالي تراجع 40% عن الموسم الماضي.

وأرجع مدير الثروة الحيوانية في الوزارة طاهر أبو حمد أسباب انحسار عملية الشراء هذا الموسم إلى تردي الأوضاع الاقتصادية في قطاع غزة وانخفاض دخل الأفراد نتيجة الحصار وعقوبات السلطة الاقتصادية، وارتفاع أسعار المواشي عالميًا، وزيادة تكاليف التربية والنقل في المعابر، وإدخال الموردين كميات محدودة من الأضاحي تخوفًا من كساد "أسواق الحلال".

وقدر أبو حمد في حديثه لصحيفة "فلسطين"، احتياج سكان القطاع من الأضاحي الموسم الحالي 8 آلاف رأس من الماشية، و20 ألف رأس من الأغنام.

وأشار إلى أن حجم استهلاك قطاع غزة من الأضاحي العام الماضي بلغ 14 ألف من الماشية و30 ألف من الأغنام.

وذكر أبو حمد أن العجل البلجيكي يتصدر أعلى الأسعار مقارنة بأصناف أوروبية أخرى مثل الشراري، والسمنتالي، والشروليه الفرنسي، لأن نسبة صافي اللحم 65%.

وأضاف أبو حمد أن خروف العساف الأعلى سعرًا بين الخراف، حيث يبدأ سعره عند خمسة دنانير، يليه في التفضيل، الخروف البلدي، والمصري، والروماني، الليبي.

وقدم مجموعة من الإرشادات للراغبين في شراء الأضاحي، منها التأكد من سلامة الأضحية كمقدرتها على تناول المأكل والمشرب، خلو جسدها من البقع الجلدية، معتدلة القامة وجيدة الحركة، وتمتاز بالعيون اللامعة البراقة.

وحذر المواطنين من أن وضع الأضحية في الشوارع يخيفها ويضعف من وزنها، منبهًا المربين على تخفيف أعداد الأضاحي داخل الحظيرة أو المزرعة الواحدة لإعطاء الفرصة لها الكافية لتناول الطعام والحفاظ على وزنها المؤثر في السعر.

ويشهد قطاع غزة وضعًا اقتصاديًا متفاقمًا، منذ ما يزيد على 12 عامًا، بفعل عوامل متعددة، أهمها الحصار، وهجمات الاحتلال المتكررة التي جعلت العام 2017 الأكثر سوءًا بحسب مراقبين، إذ تعمقت الأزمة نتيجة للدمار الهائل الذي ألحقته بالبنية التحتية وكل الأنشطة الاقتصادية، ورافقها ارتفاع حاد في معدلات الفقر (53%)، والبطالة (43.9%) بين القوى العاملة بالقطاع.