توافق فصائلي ينهي أزمة جامعة النجاح بنابلس

نابلس / غزة -عبد الرحمن الطهراوي

توصلت لجنة التنسيق الفصائلي في مدينة نابلس، شمال الضفة الغربية المحتلة، أمس إلى توافق ينهي أزمة جامعة النجاح، الناتجة عن اعتداء أمن الجامعة وعناصر من الشبيبة الطلابية التابعة لحركة "فتح" على طلبة الكتلة الإسلامية الإطار الطلابي لحركة حماس بالآلات الحادة.

ويضمن الاتفاق تشكيل لجنة تحقيق مهنية تكون الكتلة الإسلامية أحد أطرافها بجانب أعضاء من هيئة التدريس ووجهاء من نابلس.

وقال الطالب زيد البنا، أحد نشطاء الكتلة الذين جرى الاعتداء عليهم: إن اجتماعا مطولا عقد ليلة الأربعاء في مستشفى نابلس التخصصي، حيث عولج الطلبة المصابون، ضم إدارة الجامعة ووجهاء ومستقلين إلى جانب الكتلة الإسلامية والشبيبة الفتحاوية.

وأضاف البنا لصحيفة "فلسطين"، أن الكتلة وافقت على الوساطة وقبلت المشاركة في تشكيل لجنة التحقيق، بشرط ضمان إعادة الحقوق للمعتدى عليهم بما في ذلك اعتذار رئيس مجلس اتحاد الطلبة، الذي تترأسه الشبيبة الفتحاوية" للكتلة الإسلامية وارجاع البطاقات الجامعية المسحوبة من نشطاء الكتلة.

وكان رئيس مجلس الطلبة إبراهيم عطا، قد تهجم لفظيا على الكتل الطلابية في الجامعة خلال اجتماع عام لهم، وتحديدا على ممثلي الكتلة الإسلامية وجبهة العمل الطلابية التابعة للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، نتج عنه منع ممثل الكتلة الطالب براء ريحان من دخول الجامعة.

تجميد العضوية

وأعلنت الكتلة الإسلامية، أمس، عن تجميد عضوية أعضائها في مجلس اتحاد الطلبة كخطوة احتجاجية ضد مجلس الطلبة الذي وصفته بأنه "لا يعبر عن الكل الطلابي، والذي يتعامل مع الوحدة الوطنية كشعارات للتسويق والاستخدام الموسمي".

وطالبت الكتلة في بيان، بإقالة رئيس مجلس اتحاد الطلبة، داعية الكتل الطلابية إلى اتخاذ ذات الموقف تجاهه، حيث "إنه لم يعد يمثل الكل الطلابي، ولم يتعامل بصفته كرئيس للمجلس، وكان الأحرى به وبمجلسه أن ينشغل بمتابعة هموم الطلبة وارتفاع الأسعار بدلاً من العربدة والبلطجة".

كما طالبت الكتلة إدارة الجامعة بالوقوف على مسافة واحدة من الكتل الطلابية وتوفير مساحة عمل متساوية لكل الأطر الطلابية، من غير محاباة أو تمييز.

ودعا البيان لجنة التحقيق التي اتفق على تشكيلها لمباشرة أعمالها فورا لإعادة الحقوق لأصحابها، واتخاذ إجراءات رادعة بحق كل من اعتدى على الطلبة، وتقديم توصيات تمنع تكرار مثل هذه الأعمال المؤسفة.

وفي ختام البيان، شددت الكتلة الإسلامية على أن نهجها هو الحوار وتغليب المصلحة العامة ومصلحة الطلبة دائمًا، داعية القيادات الوطنية والمؤسسات والمنظمات إلى التدخل لوقف سياسة البلطجة والاعتداء على الطلبة، "ونحن في الكتلة الإسلامية منفتحون أمام الحوار لتحقيق المصلحة".

وفي ذات السياق، استنكر النائب عن كتلة التغيير والاصلاح البرلمانية يوسف الشرافي الاعتداء على أبناء الكتلة الاسلامية في جامعة النجاح معتبرًا إياه "عملا اجراميا وانتهاكًا صريحًا للحريات"، داعياً حركة فتح إلى لجم هذه البلطجة ونبذها.

وقال الشرافي في تصريح صحفي:" إن الاعتداء على طلبة جامعة النجاح من أبناء الكتلة الاسلامية يشكل انتهاكًا صريحًا وواضحًا لحقوق الطلاب ويضر بالمسيرة التعليمية"، محذراً من خطورة هذا العمل الذي لا يصب في المصلحة العامة للشعب الفلسطيني.

وطالب الشرافي المؤسسات الحقوقية إلى الوقوف أمام مسؤولياتها وفضح بلطجة حركة "فتح" وكل أجهزتها الأمنية مع العمل على محاسبة المتسببين.

مواضيع متعلقة: