​ارتفع 1.8% في أبريل الماضي

توصية باعتماد خطة شاملة وترشيد الإنفاق الحكومي لإدارة الدين العام

غزة - رامي رمانة

أوصى مختصون في الشأن الاقتصادي حكومة الحمد الله باعتماد خطة شاملة لإدارة الدين العام، تحدد حجم الاقتراض المسموح به، وشروطه، وآلياته، ووضع أسس ومعايير اختيار المشاريع التنموية التي تستهدفها هذه القروض بعد أن سجل الدين العام ارتفاعاً بنسبة 1.8% في شهر إبريل الماضي، مقارنة مع الشهر الذي يليه.

وبينت وزارة المالية برام الله أن الدين العام بلغ في ابريل8.750 مليار شيقل، مقارنة مع 8.58 مليار شيقل في الشهر السابق له.

وكان الدين العام قد استقر في نهاية العام الماضي 2017، عند 8.849 مليار شيقل.

وبين المختص في الشأن الاقتصادي د. نائل موسى أن توسيع الحكومة من نفقاتها في ظل محدودية الإيرادات وتراجع المنح والمساعدات جعلها تلجأ إلى نافذة الاستدانة من الداخل والخارج.

وأشار في حديثه لصحيفة "فلسطين" إلى أن الدين العام الفلسطيني في تصاعد عام عن الآخر.

واعتبر موسى أن عجز الحكومة عن تسديد الديون المحلية والخارجية في أوقاتها، يترتب عليها فوائد جديدة يطلق عليها نفقات تحويلية، وأن هذه الفوائد التي تسدد عادة من الميزانية تكون على حساب المشاريع الحكومية التي يحتاج إليها المواطن.

وأشار إلى أن الديون المحلية تكون ذات فوائد أكثر من الديون الخارجية وفترة تسديد أقل.

ولقياس حجم الدين العام الحكومي على أفراد الدولة، تقوم الحكومات ومؤسسات الإحصاء بهذه المعادلة لمعرفة نصيب الفرد من الدين العام للدولة، وبتوزيع الدين العام على إجمالي عدد سكان مناطق السلطة الفلسطينية المقدر عددهم4.7 ملايين نسمة ، يكون نصيب الفرد الواحد من الدين العام، قرابة 1824 شيقلا.ً

وتوجد ديون تحت مسمى متأخرات مستحقة على الحكومة لصالح القطاع الخاص، وتراكم الرقم عبر الحكومات المتعاقبة مسجلاً قرابة 11.9 مليار شيقل، حتى نهاية النصف الأول من العام الماضي.

وبجمع الدين العام والمتأخرات، يكون إجمالي الدين المستحق على حكومات رام الله ، نحو 20.467 مليار شيقل.

ويُعرف المختص في الشأن الاقتصادي د. رائد حلس الدين الداخلي بأنه عبارة عن قرض تحصل عليه الدولة من أشخاص في إقليمها بغض النظر عن جنسيتهم سواء كانوا مواطنين أو أجانب.

ويستلزم عقد القرض الداخلي - حسب حلس- توافر المدخرات الكافية التي تزيد عن حاجة السوق المحلي للاستثمارات الخاصة بالقدر الذي يكفي لتحويلها لتغطية مبلغ القرض، وقد يُسمى هذا القرض أحيانًا القرض الوطني .

وقد عرف قانون الدين العام الفلسطيني لسنة 2005 الدين الداخلي على أنه الالتزامات المالية المترتبة على الحكومة دفعها تسديدًا للأموال التي اقترضتها بموجب سندات حكومية أو بنوك محلية أو مؤسسات مالية أخرى.

أما الدين الخارجي فيعرفه حلس بأنه القرض الذي تحصل عليه الدولة من حكومة أجنبية أو من شخص مقيم في الخارج، وتلجأ الدولة إلى الاقتراض من الخارج لحاجتها لرؤوس الأموال وعدم كفاية المدخرات الوطنية, بالإضافة إلى حاجتها إلى العملات سواء كان لتغطية العجز في الميزان التجاري أو لسد فجوة الموارد المحلية، أو لدعم عملتها وحمايتها من التدهور, كذلك فإن الدولة تقترض للحصول على ما يلزمها من سلع إنتاجية وسلع استهلاكية ضرورية, كما أن الاقتراض الخارجي يمكن الدولة من الاستفادة من الخبرات التي تنقصها.

ووفقاً لقانون الدين العام الفلسطيني لسنة 2005, فإن الدين الخارجي يمثل الالتزامات المالية المترتب على الحكومة دفعها تسديدًا للأموال الّتي اقترضتها من الدول والهيئات والمؤسسات الدولية الخارجية بمقتضى القانون.

وحول سُبل تخفيض الدين بشقيه الداخلي والخارجي قال حلس: يمكن من خلال اعتماد خطة شاملة من قبل الحكومة لإدارة الدين العام، بحيث تشمل هذه الخطة سياسة واضحة للدين العام، تحدد حجم الاقتراض المسموح به، وشروطه، وآلياته، ووضع أسس ومعايير اختيار المشاريع التنموية التي تستهدفها هذه القروض.

ومن سبل خفض الدين أيضاً تعزيز دور الإيرادات المحلية في تمويل العجز في الموازنة، وذلك من خلال إجراء المزيد من الإصلاحات الضريبية، وتفعيل السياسات المالية، والقوانين والأنظمة التي تساهم في تعزيز هذا الدور، بدلاً من التوجه للقروض المحلية لتمويل هذا العجز.

كما يتطلب أيضا ترشيد الإنفاق الحكومي، والحد من الإنفاق غير الضروري، وإخضاع الإنفاق الحكومي لمعايير الجدوى الاقتصادية، وخفض معدل زيادة النفقات العامة عن معدل زيادة الإيرادات العامة.