وحدة الموقف والمقاومة يسقطان الرؤية الأمريكية حول القدس

رأفت مرة
السبت ١٧ ٠٣ / ٢٠١٨

لم تمرّ القضية الفلسطينية بمحطة خطرة أسوأ من التي تواجهها اليوم على الصعد المحلية والاقليمية والدولية.


حتى في فترة اتفاق أوسلو الكارثي كان الوضع الفلسطيني والإقليمي أفضل حالًا.


خطورة الوضع اليوم أن هناك تحالفًا أمريكيًا صهيونيًا وصل حد التماهي في جميع الأهداف والبرامج لا بل يتقدم عليه أحيانًا.. وأن الموقف العربي يفاجئ حكومة الاحتلال بسعيه نحو التحالف والتطبيع وهو ما دفع نتنياهو للإعراب عن سعادته ومفاجأته بذلك.


والأهم أيضا أنه ومع خطورة ما يرشح عن الرؤية الأمريكية للقضية الفلسطينية لا نلمس شعورا سياسيا مسؤولا عند السلطة الفلسطينية لتوحيد الموقف الفلسطيني والدخول في حوار داخلي يؤدي إلى تفاهم سياسي فلسطيني شامل يحول دون خسائر باهظة سندفعها جميعا.. مقاومة وسلطة.


الرؤية الأمريكية تستهدف القدس واللاجئين وتنهي إمكانية قيام دولة فلسطينية ولو على جزء بسيط.


والاستهداف يطال جميع الفلسطينيين خاصة اللاجئين والكل سيدفع الثمن في غزة والضفة والأراضي المحتلة عام ٤٨.


في ظل المتغيرات الحاصلة لا يمكن تجاوز هذه المخاطر إلا من خلال حوار وطني فلسطيني شامل وحقيقي يؤسس استراتيجية مواجهة وطنية شاملة في الداخل والخارج عمادها الصمود والمقاومة ومواجهة الرؤية الأمريكية.


وهذا يبدأ بإنقاذ قطاع غزة وكسر الحصار عنه وإلغاء العقوبات بحق أهله.


الفلسطينيون يمتلكون أوراق قوة كثيرة رغم كل ما أصابنا من استهداف.. وإرادة المواجهة قائمة.


وتبقى المقاومة هي الرد القوي الحقيقي القادر على إفشال الرؤية الأمريكية والدفاع عن القدس وكل القضايا الأخرى.


اليوم نتمسك بالقدس عاصمة لفلسطين ونرفض إعلان ترامب بقوة.

مواضيع متعلقة: