​صدرت عن مؤسسة القدس الدولية

ورقة معلومات: 3 أهداف استيطانية وراء استهداف مقبرة "باب الرحمة"

القدس المحتلة - فلسطين أون لاين

أصدرت مؤسسة القدس الدولية، اليوم، ورقة معلومات تحت عنوان "مقبرة باب الرحمة في عين التهويد"، تناولت فيها خلفيات استهداف الاحتلال الإسرائيلي للمقبرة وأهدافه.

ويأتي إصدار هذه الورقة في إطار بناء الوعي بمخططات الاحتلال ومشاريعه التهويدية لتغيير وجه مدينة القدس المحتلة، ولتسليط الضوء على جزء منسيّ من المشروع التهويدي في المدينة.

وقالت الورقة: إن سلطات الاحتلال تعمل على تهويد مدينة القدس على مختلف الصعد، وتستثمر مقدّرات ضخمة في سبيل تحقيق خططها التهويديّة، مستخدمة أدوات ووسائل عديدة، حاشدًا أذرعه التهويديّة ومنظماته في سبيل تحقيق هذا الهدف.

وأضافت: إن الاحتلال يعمل على استهداف مقابر القدس عامة والإسلامية منها بشكل خاص، من خلال تجريف القبور والاعتداء الصارخ على حرمة الأموات وأرض الوقف الإسلامية، وزرع قبور يهوديّة وهميّة، ومن ثم وضع اليد والسيطرة على مساحات شاسعة منها لإقامة حدائق توراتيّة، تُحوّل لاحقًا إلى خدمة المشاريع التهويديّة الأخرى، والاستيطانية منها على وجه الخصوص.

وأشارت إلى تصاعد استهداف المقابر الإسلامية، لافتة إلى أن مقبرة باب الرحمة الواقعة قرب أسوار المسجد الأقصى المبارك شهدت موجة اعتداءات خطيرة، تصاعدت بشكل كبير خلال الأشهر الأولى من عام 2018، وصلت حدّ وضع الاحتلال يده على جزء كبير من واجهة المقبرة.

وتابعت: إن ذلك يأتي في سياق استهداف الوجه العربي والإسلامي للمدينة، والمحاولة بتغيير قواعد اللعبة في المسجد الأقصى، نظرًا إلى قرب المنطقة المستهدفة من الأقصى، ومحاولة الاحتلال الاستفادة من موقعها، ليعزز خططه الرامية لتقسيم المسجد.

وبينت أن استهداف مقبرة باب الرحمة لم يكن حالة مستجدة لدى الاحتلال، أو نتيجة قرار عشوائي، بل هي حلقة في سلسلة متواصلة من التهويد التي تستهدف مختلف مناطق القدس ومقدساتها.

وأوضحت الورقة أهداف استهداف المقبرة من خلال ثلاثة سياقات أساسية، السياق الأول: يكمن في السيطرة على هذه المقابر وتحويلها لما يسمى بـ "الحدائق التوراتية"، وهي خطوة ممهدة لإقامة المشاريع الاستيطانية المختلفة.

والسياق الثاني: بالاستهداف المباشر للمسجد الأقصى، ضمن مخططات الاحتلال للتقسيم المكاني للأقصى، أو عبر القيام بالمزيد من الحفريات أسفل جدار الأقصى الشرقي، وهي حفريات ستكون مدعومة من قبل عددٍ من أذرع الاحتلال.

وهو ما يخلص إلى السياق الثالث -وفق الورقة- الذي يسعى إلى استهداف هوية القدس العربية والإسلامية، عبر إزالة أي معالم تدل على هذه الهوية، التي تشكل المقابر جزءًا مهمًا فيها.