يحتفل العالم غدا باليوم العالمي لمتلازمة داون

سنويا يولد في العالم ما بين ثلاثة آلاف وخمسة آلاف طفل مصاب بمتلازمة داون (بيكسابي)
وكالات - فلسطين أون لاين

يحتفل العالم غدا الأربعاء باليوم العالمي لمتلازمة داون الموافق لـ21 مارس/آذار من كل عام، وهو حالة مرضية جينية (وراثية) سببها وجود نسخة إضافية من كروموسوم 21 بشكل كامل أو جزئي.

وقالت مؤسسة حمد الطبية في قطر في بيان صحفي إن هذه الحالة -التي تنجم عن خلل في الكروموسات يعدّ هو الأكثر شيوعا- يصاحبها مجموعة من السمات البدنية المميزة والتحديات على مستوى الصحة والتطور النمائي ودرجة معينة من الإعاقة الذهنية.

وتشير تقارير منظمة الصحة العالمية إلى أن احتمال الإصابة بمتلازمة داون يبلغ هي واحد من كل 1000 ولادة، حيث يولد في العالم سنويا ما بين ثلاثة آلاف وخمسة آلاف طفل مصاب بهذه المتلازمة.

واستنادا إلى اختصاصيي تأهيل الأطفال وتنميتهم في مركز تطوير الطفل والخدمات العلاجية التابع لمؤسسة حمد الطبية، يعد كل من التدخل المبكر وإعادة التأهيل عاملا أساسيا لمساعدة الأطفال المصابين بمتلازمة داون علىالتطور وصقل مواهبهم.

وغالبا ما يكون أطفال متلازمة داون أكثر عرضة للإصابة ببعض الحالات المرضية، مثل: أمراض القلب الخلقية، وضعف السمع والنظر، واضطرابات الجهاز الهضمي، إلا أنه أصبح بالإمكان توفير العلاج للعديد من هذه الحالات. فمعظم الذين يعانون من متلازمة داون يمارسون اليوم حياتهم بصورة عادية، وأصبح متوسط العمر المتوقع لديهم أكثر ارتفاعا من ذي قبل.

وفي سياق حديثها عن هذه المتلازمة، أوضحت الدكتورة سونا فايد تاهتموني استشارية طب الأطفال في مركز تطوير الطفل، قائلة: "غالبا ما يعاني الأطفال المصابون بمتلازمة داون من إعاقات ذهنية وجسدية، مما يؤدي إلى بلوغهم مراحل النمو المتوقعة في سن متأخرة. كما يكونون أكثر عرضة لخطر الإصابة بعدد من المشاكل الصحية، منها أمراض القلب الخلقية والصرع واللوكيميا واضطرابات الغدة الدرقية ومشاكل السمع والبصر، فضلا عن احتمال إصابتهم بضعف في الجهاز المناعي".

وقالت إنه لهذا السبب يُنصح بإجراء فحوص دورية للمصابين بمتلازمة داون طوال مراحل حياتهم، للكشف عن المشاكل المرضية المرافقة لهذا المرض.

وأكدت الدكتورة أن من الممكن تحسين حياة المصابين بمتلازمة داون عبر تلبية احتياجاتهم على مستوى الرعاية الصحية، مشددة على أهمية برامج التدخل المبكر، قائلة: "بإمكان أطفال متلازمة داون أن يعيشوا حياة عادية إذا حرص أولياء الأمور ومزودو الرعاية الصحية على تلبية احتياجاتهم وتوفير الرعاية الصحية المناسبة لهم".

وأكدت أن "الخضوع للفحوص الدورية تحت إشراف المختصين بالرعاية الصحية يسهم في متابعة صحتهم النفسية والبدنية وتوفير البرامج العلاجية في الوقت المناسب التي تتضمن خدمات العلاج الطبيعي والوظائفي وعلاج النطق واللغة والتربية الخاصة والخدمات الاستشارية عند الضرورة".

تجدر الإشارة إلى أن برنامج التدخل المبكر بمركز تطوير الطفل في مؤسسة حمد الطبية، يتابع 73 طفلا من ذوي متلازمة داون لم يتجاوزوا السنة الثالثة من العمر، كما يتلقى البرنامج سنويا ما بين أربعين وخمسين طلبا جديدا من ذوي هذه المتلازمة.

وتسعى مؤسسة حمد الطبية إلى تحسين حياة الأطفال المصابين بمتلازمة داون، عبر تسهيل الوصول إلى العلاجات التخصصية والمواد التثقيفية من خلال برنامج التدخل المبكر الذي يقدمه مركز تطوير الطفل والخدمات العلاجية.

المصدر : الجزيرة

مواضيع متعلقة: