​"زوزو والعائلة".. فرقة مسرحية تعالج مشاكل مجتمعية بطريقة ترفيهية

طبيعة عمل الفرقة هي عرض إسكتشات مسرحية
غزة/ هدى الدلو:

اختارت مجموعة شبابية من مدينة القدس المحتلة الترفيه والكوميديا، لطمس ما يواجهونه من ضغوطات سببها الاحتلال الإسرائيلي.

واستطاعت هذه المجموعة تشكيل فرقة مسرحية سينمائية تعرض مشكلات مجتمعية، وتضع لها حلولًا بأسلوب ترفيهي كوميدي تربوي تعليمي لتنمية الطفل، أطلقوا عليها مسمى "زوزو والعائلة".

وقال مسؤول الفرقة المقدسي محمد عادل زين: "نسعى في الفرقة إلى الحد من سلبيات المجتمع المختلفة، وتثقيفهم وترسيخ الإيجابيات بدلًا من السلبيات"، مشيرًا إلى أن الفكرة بدأت من داخل المسجد الأقصى المبارك.

وأضاف لـ"فلسطين": "لا يوجد أي فعاليات أو نشاطات للأطفال في المسجد في وقت يسعى فيه الاحتلال الإسرائيلي إلى تقييد الأطفال والأهل ومضايقاتهم عند أبواب المسجد، من أجل إبعاد الناس عن المسجد".

وتابع: "لهذا خطر في بالنا فكرة نشاطات تحفيزية ترفيهية كوميدية وتربوية تثقيفية، تساعد وتحث الناس على المواظبة على ارتياد المسجد، وتمسك أطفالهم بحقهم في مسجدهم".

أما تسميتها فهي من أصحابه الذين يلقبونه بـ"أبو الزوز"، وذلك نسبة إلى اسم عائلته زين، ولكون الفرقة تستهدف الأطفال والكبار أضيف إليه ليصبح: "زوزو والعائلة".

وأوضح زين أن طبيعة عمل الفرقة هي عرض إسكتشات مسرحية في المدارس والمؤسسات والجمعيات وفي شوارع القدس المحتلة، وتقدم الفرقة حلقات سينمائية على موقع "يوتيوب" وعلى مواقع التواصل الاجتماعي بأسلوب هادف وتربوي، إلى جانب الدورات والندوات الإرشادية والتربوية في مختلف الوسائل ولكافة الأعمار.

ومن المشاكل التي تعمل الفرقة على معالجتها ذكر مشكلة التقليد الأعمى المغلوط للأطفال، ومشكلة التنمر والتهرب من المدرسة، مضيفًا: "نرمي إلى تعريفهم الخطأ من الصواب وتحديده ومعالجته، وتعليمهم المحافظة على الصحة والنظافة الشخصية والعامة، وتعليمهم خلق الصدق من الكذب، وأمورًا عديدة".

وبين زين أنه يستطيع إيصال الأفكار التي تطرح بأسلوب تعليمي تربوي من طريق الكوميديا والترفيه، وإصرارهم، وتحديهم لكل الصعاب، والمعرفة المكتسبة، والخبرة الموجودة، ومحبة الناس وتقبلهم لهم يساعدانهم على تحقيق أهدافهم.

ولفت إلى أن الفرقة لا يقتصر عملها على منطقة القدس فحسب، بل تعمل في البلاد كافة من شمال فلسطين إلى جنوبها، وتطمح إلى تصل إلى دول عربية وأوروبية لإيصال رسالتها إلى الخارج.

وتتكون الفرقة من ١٠ أشخاص كبار وصغار، ولم يكن تجمعهم عشوائيًّا، بل خضع أعضاؤها لاختبارات بعد تحديد مواصفات مدروسة، فكل شخص يمثل قضية أو مشكلة ما بكاريزما معينة، والقاسم المشترك بينهم محبة الناس وإفادتهم.

ونبَّه زين إلى أن اختيار المشاكل المجتمعية وتحديدها كان من طريق رؤيتهم للمجتمع من حولهم، ومناقشتها مع أهل الخبرة والمعرفة لمعالجتها، وطرحها بالشكل المناسب والمفيد.

واحتاجت المجموعة الشبابية إلى العديد من الأدوات والمعدات حتى يتمكنوا من إيصال فكرتهم؛ كمعدات تصوير ومعدات صوتية ولباس مختلف محبب إلى الأطفال، ووسيلة للتنقل.

وتابع زين حديثه: "نعمل على جذب الأطفال من طريق كاريزما معينة وصوت معين يلفت انتباه الطفل ويجعله ينصت إلينا بكل تفاصيلنا وحركاتنا وكلماتنا التوجيهية التربوية التعليمية، والحث على تقليدنا تقليدًا صحيحًا".

وتحدث عن المشاكل التي واجهتهم، وكان أولها عدم تقبل المجتمع لهم، ولكن الآن انعكس الأمر، فأصبح الأطفال والكبار يحبون رؤيتهم والسماع لهم ومشاركتهم في الفرح، إضافة إلى اختيار الشخصيات وتحديدها وتأثيرها بشكل صحيح، ومشكلة التنقل والمعدات، إلى جانب المشكلة الكبرى الاحتلال واعتقاله مسؤول الفرقة، ومضايقته بصفته المسؤول عن أنشطتها كافة.

ويطمح زين إلى مجتمع سليم نقي كامل متكامل، لا توجد فيه سلبية واحدة، ودعم الطاقات الإيجابية وخلق نفسية سليمة ونظيفة للمجتمع مليئة بالفرح والتفاؤل، ونشر العلم والتعلم، واكتساب الخبرات وتبادلها، وإنهاء المضايقات يفرضها الاحتلال على المجتمع، مهما كان حجمها، وأيًّا كان مسببها، وجعل الحياة قائمة على المحبة والفرح والسعادة التامة والتفاؤل.