​زيارة أصدقاء الأطفال.. الضوابط والرقابة ضرورة لتجنب السلوكيات الخطأ

غزة - نسمة حمتو

من الجميل أن يكون للأطفال أصدقاء في مراحل مختلفة من أعمارهم، ويسعى هؤلاء إلى تشكيل صداقات قد تعطيهم فرصة للتفاعل فيما بينهم، فيما يقع على عاتق الأهل انتقاء الأصدقاء بعناية، لأن الطفل يتأثر بسلوكياتهم سواء كانت صحيحة أو خطأ.

ويلتقي الطفل مع أصدقائه في المدرسة أو في الروضة أو النادي والمسجد والحي وقد يتفق الأطفال على أن تكون هناك زيارة فيما بينهم؛ وهذه الزيارة ينبغي أن تكون وفق ضوابط معينة، على أن يعلم الأهل بهذه الزيارة والهدف منها.

وأكد الأخصائي النفسي والاجتماعي إياد الشوربجي، على ضرورة أن تكون الزيارة مضبوطة ومحددة، وأن يهيئ الأهل أطفالهم لها، مع ضرورة مراقبة سلوكياتهم.

وقال الشوربجي لـ"فلسطين"، يجب أن يكون هناك خطة من الأهل للالتقاء بالطفل والتعرف على شخصيته وتعليمه بعض السلوكيات الإيجابية التي تشجعه على ممارسة السلوكيات الصحيحة التي يصعب على الأهل تلقينها للطفل.

ونبه الشوربجي على أنه يقع على الأهل اختيار الطفل المناسب لأن بعض الأطفال ربما تكون بيئتهم غير صالحة وقد يتعلم من بيئته سلوكيات سلبية، مؤكدًا أنه على الأهل معرفة الطفل المناسب حتى لا يكتسب ابنهم السلوكيات الخطأ من بيئة صديقه.

فرص متبادلة

وأضاف "يمكن إعطاؤهم فرصة لزيارات متبادلة بين الأصدقاء خاصة وإن كانت تحقق مكاسب مشتركة بين الطرفين".

وأشار الشوربجي إلى أن الأطفال خاصة في عمر السادسة يحبون الاكتشاف والمعرفة ولكنهم يخشون من الغرباء، مضيفًا: "قبل السماح للطفل بزيارة صديقه يمكن التعرف إلى والدة الطفل والتحدث معها ومعرفة الأفكار التي تشجعها".

وتابع قوله: "إذا كان الطفل يخشى من زيارة أحد أصدقائه في منزله وغير متشجع في ذلك فلا يجب إجباره على الزيارة كي لا يشعر بالقلق طيلة الوقت ويكون متوترًا أثناء وجوده في المنزل ولا يشعر بالسعادة التي أعتقد الأهل أنه سيشعر بها عند زيارة صديقه".

ونوه إلى أن الزيارات مهمة للأطفال ولكن ضمن ضوابط معينة ولأشخاص معروفين حتى لا يتعود الطفل على زيارة الغرباء واكتساب السلوكيات الخطأ منهم.