السادة الزوار ننوه لسيادتكم بأن صحيفة فلسطين الالكترونية PDF تنشر الساعة 1 ليلاً

يفقدون خيراً كثيراً...

صائمون يضحّون بدراما "رمضان" غير الملتزمة!

الأربعاء, 01 سبتمبر, 2010, 21:35 بتوقيت القدس

غزة- إيمان عامر

يشغل بعض الصائمين أنفسهم بمتابعة الدراما غير الملتزمة خلال هذا الشهر الفضيل، فنجدهم يتسمّرون أمام شاشات التلفاز، ويحملقون في هذه الأعمال الدرامية التي تعرض عليها، متفحّصين مشاهدها بدقة وإن اعتراها العُريّ والإباحية، فيضحون بالخير الكثير الذي منحهم الله إياه في رمضان..فكيف تنظر الشريعة إلى من يتابع الدراما الرمضانية غير الملتزمة في رمضان؟ وهل يذهب صيامه سدى؟ وما الاتجاه الذي ينبغي أن تتجه إليه هذه الفضائيات في هذا الشهر:

مضيعة للوقت
حسام، هو أحد المتابعين لتلك الدراما يبرر مشاهدته لها بقوله: "قد يتخلل بعض المشاهد عدم الالتزام، ولكن ذلك لا يؤثر فيّ ولا يحرّك غريزتي، لأن الفضائيات العربية لا تسهب في الإباحية في هذا الشهر كما حالها بقية الأشهر"، موضحاً أنه يحافظ في الوقت ذاته على العبادات من الصوم والصلاة وقراءة بعض آيات القرآن، إلا أنه يقضي معظم الوقت أمام التلفاز.

أما إيمان سالم، فترى أن الجلوس أمام التلفاز في رمضان ما هو إلا مضيعة للوقت، وتضحية بخير هذا الشهر الذي يعد بحد ذاته فرصة إيمانية ذهبية، داعية المسلمين لعدم الانشداد للدراما التي يحاول القائمون عليها بث أفكارهم في أذهان الناس وإن كانت مغلوطة.

كدسّ السم في العسل
العلّامة الفلسطيني د.يونس الأسطل يقول: إن أكثر الفضائيات شأنها أن تدُس السم في العسل لاسيما في المسلسلات الرمضانية ذلك أنها تتخفى وراء البرامج ذات الطابع الديني وخصوصاً في المسلسلات لتدس كثيراً من الخبائث، أو الروايات المزورة في أذهان المستمعين، لافتاً إلى أن كثيراً منها لا علاقة له بالدين إنما تهدف إلى مسح الأخلاق تحت ذريعة أن الصائمين بحاجة إلى ترفيه.

وقال: "وسواء كانت هذه أو تلك فإن المسلسلات في الساعات المختلفة من اليوم لا سيما في الليل بحيث لا تترك فرصة للصائمين لأن يقوموا بالعبادات المطلوبة لا سيما المستحبة منها، فمن هنا يضيعون على الناس وعلى وجه التحديد فئة الناشئة والشباب فرصة عظيمة بنيل الأجر والمغفرة، والفوز بأعلى الدرجات لو تفرغوا للطاعات والعبادات".

وباعتقاد د.الأسطل فإن تضييع الفرصة على الصائمين هدف مقصود لأصحاب تلك الفضائيات والقائمين عليها إلا قليل منها.

وعمّن يلهث من الصائمين وراء متابعة الدراما القائمة على الفسوق والعصيان، والمحشوة بالإثم والعدوان، فأكد أنه يكون بهذا قد أفسد صومه من حيث ذهاب الثواب لا من حيث سقوط الفرض، لأن الصوم الحقيقي هو صوم الجوارح كلها عن محرمات الله المؤبدة، وما الصوم عن المباحات إلا تدريب للعباد على التحكم في جوارحهم، لأن معاصي تلك الجوارح أشد من تناول الطعام والشراب في نهار رمضان.

هو كهذا!!
وتابع بالقول:" فمن يغتاب مثلاً كمن يحب أكل لحم أخيه ميتاً، وسمّاعون الكذب كالأكالين للسحت وإن العين تزني وزناها النظر والأذن تزني وزناها الغيبة... والقلب يتمنى ويشتهي "أي يزني بالتشهي" ولا شك أن كل ذلك أشد إثما من الإفطار في رمضان"، مشيراً إلى أنه من أضعف الإيمان أن يذهب ثواب الصائمين الذين لم يمتنعوا عن مشاهدة المحرمات التي قد تؤدي إلى إفساد صومهم، فيكون الثواب قد ذهب والعقاب قد حل ويجب عندئذ قضاء ذلك اليوم والكفارة بصيام شهرين متتابعين.

وشدد على مسألة الوقت وكيفية قضائه، بالتنويه إلى أن حياتنا كلها ملك لله والأصل أن نقضي كل لحظة منها في طاعة مختلفة سواء كانت فريضة أو نافلة، وسواء تعلقت بالدين أو الدنيا فإذا أضاع الصائمون تلك الأوقات مع المسلسلات فقد أضاعوا حق الله في حياتهم ليكونوا معرضين لسخط الله.

وأسدى إلى هؤلاء الذين يقضون أوقاتاً طويلة في مشاهدة الدراما غير الملتزمة تاركين العبادة وذكر الله، وللفضائيات التي تبثها بأن يتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة، وعليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم، ويفعلون ما يؤمرون، مضيفاً:"وإن الله ليس غافلاً عما يعمل الظالمون إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه أبصارهم وهو يملي لهم إن كيده متين".

وأردف قائلاً:"لكل ذلك فإما أن يلتزموا بأحكام الإسلام وآدابه وإلا فلينتظروا عقاباً إلهياً دنيوياً وفق سنن الله في الفاسقين مع ما أعده لهم في الآخرة من العذاب الأليم العظيم المقيم".

المصدر: صحيفة فلسطين

تعليقات القراء

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي فلسطين أون لاين وإنما تعبر عن رأي أصحابها
(0) تعليق

تعليقك على الموضوع


الاسم


البلد


التعليق
أكتب تعليق لا يتعدى 500 حرف.



أعد كتابة الأحرف في الصورة



إرسال التعليق