دعا الرئيس المصري حسني مبارك الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي إلى اتخاذ خطوات عملية للتدليل على جديتهما في السعي إلى التوصل لاتفاق تسوية، مقترحا من بين خطوات أخرى نشر قوات دولية لمدة يتفق عليها بين الأطراف لإعادة بناء الثقة والإحساس بالأمن.
وقال الرئيس حسني مبارك في مقال له بصحيفة "نيويورك تايمز" الصادرة الأربعاء 1-9-2010: "إن عشر سنوات مرت منذ آخر مرة اقترب فيها الفلسطينيون والإسرائيليون من التوصل إلى اتفاق سلام دائم في طابا في يناير من عام 2001"، مشيراً إلى إنه خلال مشوار خدمته في القوات الجوية شهد الآثار المأساوية للحرب بين إسرائيل والعرب وأنه كرئيس لمصر تحمل الكثير من النجاح والفشل في عملية السلام.
وأوضح الرئيس مبارك أن قرار مصر بأن تكون أول دولة عربية تصنع التسوية مع (إسرائيل) كلفها حياة رئيسها الراحل أنور السادات وأنه منذ شهد اغتياله عام 1981 على أيدي المتطرفين وهو يحاول تحويل حلم السلام الدائم في الشرق الأوسط إلى حقيقة.
وأضاف إنه بعد نحو عامين من توقف المفاوضات المباشرة "فإننا نفتح الآن فصلا جديدا في هذا التاريخ الطويل".
وتابع الرئيس مبارك إن الكثيرين يزعمون أن هذه الجولة الجديدة من المفاوضات المباشرة - والتي تنطلق باجتماعات بين الرئيس الأمريكي باراك أوباما ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس وعاهل الأردن الملك عبد الله الثاني - محكوم عليها بالفشل مسبقا مثل غيرها.
وقال الرئيس حسني مبارك في مقال له بصحيفة "نيويورك تايمز" إن مشاركة الرئيس أوباما بإصرار قد أحيت الآمل في السلام وأنه ينبغي اقتناص هذه الفرصة، مشيرا إلى أن أسس التسوية الفلسطينية الإسرائيلية واضحة وهي إقامة الدولة الفلسطينية على الأراضي التي احتلتها (إسرائيل) عام 1967 .
وأضاف: "إن المفاوضات السابقة قد حسمت بالفعل العديد من التفاصيل الخاصة بالوضع النهائي للاجئين والحدود والقدس والأمن"، موضحا أن أكبر عقبة تقف الآن في طريق النجاح هي عقبة نفسية تتمثل في التأثير المتراكم لسنوات العنف وتوسيع المستوطنات الإسرائيلية التي أفضت إلى انهيار الثقة على الجانبين.
وأضاف إنه "من أجل تحقيق النجاح يتعين إعادة بناء الثقة والإحساس بالأمن".
وحول كيفية تحقيق ذلك ، قال الرئيس المصري إنه "يتعين أولا حماية عملية السلام من اندلاع موجات جديدة من العنف"، مشيرا إلى أن مصر تقف مستعدة في هذا الصدد لاستئناف جهودها من أجل حسم العديد من القضايا الصعبة التي تحيط بغزة من خلال التوسط في تبادل الأسرى بين (إسرائيل) وحماس التي تسيطر على القطاع لوضع نهاية للحصار الإسرائيلي وتعزيز المصالحة بين حماس وفتح التي تسيطر على الضفة الغربية.وأكد الرئيس أهمية كل ذلك للتوصل إلى حل بقيام دولتين.
وأشار الرئيس مبارك حسني إلى أن الفلسطينيين لا يمكنهم أن يتوصلوا إلى سلام في ظل انقسامهم داخليا، محذرا من انه إذا استمر استبعاد غزة من إطار السلام فستظل مصدرا للصراع الذي يقوض أي تسوية نهائية.
وقال إنه من أجل نجاح السلام بين (إسرائيل) والفلسطينيين "فلابد أن يتم ذلك باعتباره جزءا من سلام إقليمي أوسع بين إسرائيل والعرب.وذكر الرئيس بأن مبادرة السلام العربية التي أقرتها جميع الدول العربية تقدم لإسرائيل السلام والتطبيع مقابل انسحابها من الأراضي العربية والتوصل إلى حل عادل لقضية اللاجئين الفلسطينيين".
وأوضح أنه يتعين على الطرفين خلال هذه الفترة الانتقالية إظهار أن هذا الحلم في متناول اليد. كما حث الدول العربية على أن تواصل التدليل على جدية مبادرتها من خلال خطوات تلبي آمال وتبدد مخاوف رجل الشارع الإسرائيلي.
وقال الرئيس مبارك: "إن (إسرائيل) من جانبها يجب أن تنتبه إلى أن المستوطنات والسلام لا يلتقيان بل إن المستوطنات تعمق الاحتلال الذي يسعى الفلسطينيون إلى إنهائه".
وأكد أن الوقف التام للتوسع الاستيطاني في الضفة الغربية وشرق القدس هو أمر مهم إذا كان للمفاوضات أن تنجح على أن يبدأ ذلك بتمديد مهلة تجميد بناء المستوطنات المقرر أن ينتهي سريانها هذا الشهر.
ونوه الرئيس مبارك إلى أن الثقة بين الجانبين لا يمكن أن تقوم إلا على أمن ملموس. لكنه استدرك بأن الأمن لا يمكن أن يكون مبررا لاستمرار الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية إذ أنها تقوض المبدأ الجوهري القائم على الأرض مقابل السلام.
وقال الرئيس حسنى مبارك إنه يدرك حاجة (إسرائيل) المشروعة للأمن والذي يمكن أن يتفق مع مطلب الفلسطينيين العادل للانسحاب الكامل من الأراضي المحتلة.وأعرب عن اعتقاده بأن وجود قوات دولية في الضفة الغربية، يجري نشرها هناك لمدة يتفق عليها من قبل الأطراف، يمكن أن تمنح كليهما الثقة والأمن اللذين ينشدانهما.
وأكد الرئيس مبارك وقوف مصر على أهبة الاستعداد لاستضافة الجولات التالية من المفاوضات، مذكرا بأن كل الاتفاقات الإسرائيلية الفلسطينية الرئيسية التي تم التوصل إليها تمت بمشاركة مصرية نشطة وبتعاون وثيق مع الولايات المتحدة.
وأشار إلى أن محادثات عام 2001 في طابا كانت أقرب نقطة لتوصل الطرفين إلى اتفاق ينهي الصراع.
وطالب مبارك بالبدء من حيث انتهى الطرفان معربا عن أمله في أن تؤدي روح المشاركة التي اتسمت بها هذه المحادثات إلى النجاح. وقال الرئيس مبارك في ختام مقاله أن العالم يعاني من مرارة التطرف وان التوصل إلى سلام دائم بين الفلسطينيين والإسرائيليين سيعيد الأمل إلى الشرق الأوسط وللشعوب في كل مكان.وناشد الرئيس جميع الأطراف بأن تعمل على إنجاح هذه الجولة الجديدة من المفاوضات.
المصدر: فلسطين أون لاين
تعليقات القراء
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي فلسطين أون لاين وإنما تعبر عن رأي أصحابها
(1) تعليق فلسطينnnأننا لانزال باحثين عن حل السلام الذي هو ليس ألا حل الذل لا يلجئ له ألا من كان ظام او ذليل n حق نحصل به علي 7% أو أقل كئننا نطالب بحق ليس لنا .nأو حتي كئنا نحن من أحتل , يا لنا من أمة ذليله خاضعه اعتادة حب القهر حتي غدة مازوشية السلوك nمحبة هي للمحتل و القهر, نظلم فنحيا قد يرد لذهن القارء أني رجل يرغب لفة الأنتباه لكني شاب في 19 من عمري و أخشي أن أبقي في مثل هذا المجتع الذليل الذي لا عروبتا يملك ولا قوميتا يعرف nلم يبةا من عروبتنا سوي ما يكتب علي صفحات حتي انها ليسة من الورق بل هي صفحاة
تعليقك على الموضوع
الاسم
البلد
التعليق





