قلقيلية- عبد الحميد مصطفى
في رمضان، تستذكر أم عبدالله زوجها الأسير القائد المهندس عباس السيد والمحكوم بالسجن 35 مؤبدا والمعتقل منذ قرابة الثماني سنوات في سجون الاحتلال.
وتقول لـ"فلسطين" إن بيته كان جامعا للأهل والأقارب في رمضان، وأن عدد المتواجدين في المنزل كان يصل إلى أربعين شخصا أحيانا.وتضيف:" كنت أساعده على هذا العمل، فهو يحب الخير، وبيته الوعاء الكبير لكل أقاربه وإخوانه".
تمنع سلطات الاحتلال أم عبد الله من زيارة زوجها منذ اعتقاله، وقد حصلت على تصريح زيارة من المحكمة العليا تسمح لها بزيارة زوجها كل سبعة أشهر مرة واحدة.
ومضت تقول:" فقد زوجي والدته وهو داخل السجن وقد تأثر كثيرا على فراقها، فالاحتلال حرمه من إلقاء نظرة الوداع الأخيرة عليها، والمشاركة في جنازتها، وفارقت الحياة وهي ترغب في زيارته".
وأشارت أم عبدالله إلى أنها حاولت مرارا إرسال ابنهما الصغير عبد الله لزيارة والده مع الزائرين، ولكنها تستدرك بالقول:" كان المنظر مأساوياً عندما يرفض الطفل الصعود إلى الحافلة وحده، ويبدأ بالصراخ طالبا أن أبقى معه وأرافقه إلى السجن لزيارة والده".
وتتابع قائلة:" كان جميع المتوجهين إلى زيارة أبنائهم يتأثرون بصراخ عبد الله، ويحاولون التخفيف عنه، وتنطلق الحافلة حاملة عبد الله لزيارة والده في السجن والدموع في عينيه".
تحاول أم عبد الله لملمة جراحها أمام ابنها وابنتها، وتقول:" عندما صدر الحكم على زوجي بـ(35 مؤبدا) شعرت بصدمة، فالحكم يصل إلى آلاف السنين، إلا أنني عدت بالذاكرة إلى أن قضية فلسطين تستحق منا التضحية، وعباس كان مندفعا لخدمة شعبه ووطنه، ولا يفكر بالنتائج، ولم يتردد في إذكاء لهيب المقاومة، واستمر وهو داخل الأسر وفي عزله يخدم الحركة الأسيرة بكل ما أوتي من قوة وعلم وإدارة، ولنشاطه داخل السجن عوقب بالحرمان من الزيارة ووضعه داخل العزل فترة طويلة.
شقيقه سبع السيد قال: "لن يبقى باب السجن مغلقا على عباس وإخوانه ولا بد من الإفراج عنهم، وصفقة التبادل جعلت الأسرى وفي مقدمتهم الأسير عباس على أبواب الأمل في الإفراج القريب إن شاء الله".
المصدر: صحيفة فلسطين
تعليقات القراء
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي فلسطين أون لاين وإنما تعبر عن رأي أصحابها
(0) تعليق تعليقك على الموضوع
الاسم
البلد
التعليق





