نابلس- محمد عواد
تجددت أوجاع الأسرى المقدسيين الذين يتوقون لإحياء الليالي الفردية من العشر الأواخر في شهر رمضان المبارك في المسجد الأقصى المبارك، التماسا للأجر والثواب العظيم، ولا سيّما في ليلة القدر، ويراود هؤلاء الأسرى الذين يتجاوز عددهم 300 أسير بصيص من الأمل في دخول المسجد للتنعم بنفحاته الإيمانية، وحرية العبادة فيه والتي حرمهم الأسر والسجّان منها:
شوق جارف
الأسير المقدسي المحرر محمد حسين، يقول لصحيفة "فلسطين":"كما بقيّة الأسرى الفلسطينيين فإن الأسرى المقدسيين يعانون من الحرمان على مختلف المستويات خاصة الصلاة في جماعة في رمضان وإحياء ليلة القدر"، مشيراً إلى أن بقية الأسرى يعانون من سوء ظروف الاعتقال المعيشيّة، والصحيّة، ووحشيّة تعامل جنود الاحتلال معهم، كأسرى الضفة الغربية والداخل بالإضافة إلى الإهمال الطبّي المتعمّد الذي استشهد بسببه حتّى اللحظة خمسة أسرى من أصل 12 شهيدًا من الأسرى المقدسيين.
ويزداد حنين الأسرى الفلسطينيين خاصة المقدسيين للمسجد الأقصى في رمضان، حيث الأجواء الإيمانية التي لا يمكنهم تذوق حلاوتها في بقية الأشهر، ويقول حسين: "كل أسير يفرج عنه تكون زيارة المسجد الأقصى والصلاة فيه هي أول عمل يقوم به، تعبيراً عن مدى حبه وشوقه للأقصى الذي لا يفارق مخيلة الأسرى المقدسيين الذين يقبعون في السجون.
قلوب تعلّقت بالأقصى
وأشار إلى أن الأقصى مزروع في قلب كل أسير فلسطيني، بحيث لا يوجد أسير فلسطيني إلا وقلبه معلّق في الأقصى.
أما الأسير المقدسي محمد عبد الله، فقد بيّن من خلال رسالة خطّية سرّبها من داخل سجنه في النقب، أن دعوات المصلين من المقدسيين طيلة شهر رمضان وفي ليلة القدر تتركز دوماً في أن يرزقهم الله حلاوة الصلاة في الأقصى عن قريب، وأن يتم الإفراج عنهم وعن جميع الأسرى بنجاح "صفقة شاليط".
وأكد أن معنويات الأسرى المقدسيين وإخوانهم من الضفة وغزة والداخل ارتفعت مع توارد الأخبار التي تحدثت عن عمليات القسام في الخليل ورام الله وانعكاساتها.
وبخصوص شوقهم للأقصى في شهر رمضان، أوضح عبد الله أن الأقصى له طعم خاص في شهر رمضان خاصة ليلة القدر حيث يقول: "كنا نفطر في ساحاته وجنباته، ومن ثم نصلي المغرب وصلاة العشاء ومن ثم صلاة التراويح ذات النفحات الإيمانية العجيبة التي لا يشعر فيها أحد غير من عمّر الإيمان قلبه وتعلق بالمسجد الأقصى، ومن ثم نقوم برعاية الوافدين للمسجد، وتوزيع طعام السحور على المصلين وإكرامهم".
ليلة القدر خلف القضبان!
وبيّن أن الأسرى المقدسيين خاصة الجدد مع مجيء شهر رمضان يبكون ذويهم، ويبكون فراق الأقصى الذي يعتبر جزءاً حياً منهم، وترى دموعهم في الصلاة باكية وداعية للصلاة في الأقصى خاصة ليلة القدر، وأن يتم تحريره من دنس الاحتلال، وأن يرزق جميع الأسرى صلاة فيه قبل مماتهم.
وكان مركز أحرار للعناية بشؤون الأسرى قد بيّن أن معاناة الأسرى المقدسيين أشد في شهر رمضان وليلة القدر من بقية الأيام، حيث إنهم كانوا قبل الأسر قد تعودوا على أن يحيوا ليلة القدر في جنبات الأقصى حيث الروحانيات التي يفتقدونها بين أربع جدران يمنعوا من الخروج منها تحديداً في هذه الليلة المباركة.
المصدر: فلسطين أون لاين
تعليقات القراء
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي فلسطين أون لاين وإنما تعبر عن رأي أصحابها
(0) تعليق تعليقك على الموضوع
الاسم
البلد
التعليق





