السادة الزوار ننوه لسيادتكم بأن صحيفة فلسطين الالكترونية PDF تنشر الساعة 1 ليلاً

استبعد التوصل لاتفاق سلام شامل خلال العام القادم

تحليل: ليبرمان وجه (إسرائيل) السياسي

السبت, 11 سبتمبر, 2010, 13:25 بتوقيت القدس

غزة- حازم الحلو

عكست تصريحات وزير الخارجية الإسرائيلي المتطرف أفيغدور ليبرمان باستبعاد التوصل لاتفاق سلام مع الفلسطينيين الحالة العامة التي تسير عليها حكومة الاحتلال، وفق متابعين للشأن الإسرائيلي.

وأكد المتابعان في أحاديث منفصلة لصحيفة "فلسطين" أن تصريحات ليبرمان تشكل الرؤية الحقيقية والفعلية للحكومة الإسرائيلية، لافتين إلى أن حديث ليبرمان يعكس توافقا داخليا على عدم منح الفلسطينيين فرصة لترسيخ الحل السلمي للصراع العربي الإسرائيلي.

وشددا على أن ضعف الطرف الفلسطيني وتشكيل الحكومة الإسرائيلية من اليمين الرافض لحل التسوية سيساهم في تصليب الموقف الإسرائيلي المتعنت إزاء الحقوق الفلسطينية.

وكان وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان استبعد تماما التوصل إلى اتفاق سلام شامل مع الفلسطينيين خلال العام القادم، أو حتى الجيل القادم، معتبرا أن "السلام ليس في متناول اليد, وأن أي شيء لن يفيد بما في ذلك الحلول الوسطية التاريخية أو التنازلات المؤلمة".

قراءة الواقع
وأكد المتخصص في الشأن الإسرائيلي أنطوان شلحت أن قراءة الواقع تكفي للجزم بأن موقف ليبرمان ليس موقفاً شخصياً له أو لحزبه المتشدد، إنما يعبر عن سياسة قائمة على أصولها تنتهجها حكومة نتنياهو على مرأى العالم ومسمعه.

وقال :" الحكومة الإسرائيلية استطاعت أن تطوع الإدارة الأمريكية بحيث لم تعد الأخيرة قادرة على معارضة أو رفض أي من السلوكيات الإسرائيلية التي يتحدى نتنياهو بها الحكومة الأمريكية والعالم، وإن أعلنت في الظاهر خلاف ذلك".

وأضاف مدللاً على ذلك: " في الماضي كان الاستيطان والحفريات يدفعان الإدارة الأمريكية للتنديد بها, ورفضها ولو على الإعلام، أما على عهد حكومة نتنياهو فلم نعد نسمع بتلك التهديدات، وهذا مؤشر كبير على خضوع الإدارة الأمريكية لرغبات نتنياهو وليبرمان".

وتابع: " دلف أوباما للبيت البيض وهو يحمل شعار التغيير، وقد بدا للوهلة الأولى أنه يريد أن يغير من صورة أمريكا التي اسودت في عهد سلفه بوش، لكن يبدو أن قوة اللوبي اليهودي والشخصيات المرتبطة بـ(إسرائيل) داخل الإدارة الأمريكية كانت أقوى من أن تقف أمامها رياح أوباما التغييرية".

وأبدى شلحت أسفه الشديد للفعل الفلسطيني الرسمي المتمثل في مواصلة السلطة ورئيسها - منتهي الولاية - محمود عباس في الاعتماد على الإدارة الأمريكية بل والتذكير في كل مرة أن خيار التفاوض هو الخيار الوحيد وهو أمر يضعف الموقف الفلسطيني أمام مواقف حكومة نتنياهو المتعنتة.

وبين شلحت أن قرار التفاوض في جوهره مع الاحتلال "هو خطأ كبير في ظل تلك المواقف الإسرائيلية"، لافتا إلى أن نهج التفاوض بات يمثل خطاً أصيلاً لفريق السلطة وهو ما عبر عنه كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات بقوله :" إن الحياة مفاوضات".

نتيجة المفاوضات
ونوه إلى أن نتيجة المفاوضات يمكن التنبؤ بها إذا تمت معرفة نوايا الاحتلال، مرجعا موافقة حكومة الاحتلال على الانخراط في المفاوضات المباشرة إلى الاعتقاد بأنه يمكن من خلالها التخلص من العزلة السياسية الدولية التي تعاني منها في الآونة الأخيرة، وخاصة بعد الهجوم على أسطول الحرية وسياستها تجاه قطاع غزة.

ويرى شلحت أن حكومة "نتنياهو" تطالب بمفاوضات مباشرة لغرض المفاوضات دون أن تكون تلك العملية الماراثونية مشتملة على مضمون جوهري يتعلق بالقضايا الأساسية الشاملة التي جرت عليها المفاوضات السابقة, ولم تسفر عن أي نتائج حقيقية.

وأعلن الرئيس الأميركي باراك أوباما في البيت الأبيض, فجر الخميس الماضي, استئناف المفاوضات المباشرة بين السلطة الفلسطينية والإسرائيليين.

وكشفت صحيفة معاريف العبرية عن قمة مرتقبة ستعقد في مدينة القدس المحتلة منتصف الشهر الجاري بمشاركة عباس ونتنياهو ووزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون، والمبعوث الأمريكي الخاص جورج ميتشل، وذلك بعد يوم من قمة شرم الشيخ.

تكرار
بدوره، أكد المحلل السياسي نظير مجلي أن موقف ليبرمان الأخير ليس جديدا أو مفاجئا، إنما يأتي تكرارا لمواقف سابقة كان لا يفتأ ترديدها في كل محفل سياسي.
وقال :" بل إن تلك المواقف كانت سببا في فوز حزبه في الانتخابات ووصوله إلى منصب وزير الخارجية".

وأوضح مجلي في حديث لـ"فلسطين" انه من الخطأ اعتبار أن نتنياهو يختلف في نظرته للقضية عن ليبرمان، رافضاً دعوة البعض للتفريق بين الاثنين بحكم اختلاف حزبيهما وبرامجهما السياسية.

وحول جدوى استمرار التفاوض المباشر في ظل تصريحات ليبرمان، رأى مجلي أن اختلاف الأولويات في عملية التفاوض يشكل مدخلا لفهم جدوى استمرار المفاوضات، "إذ تعتبر (إسرائيل) أن جوهر قضية المفاوضات غير المباشرة هما ملفي الأمن والحدود، وهي لا تمانع أن يتم بحثهما بمعزل عن الدولة الفلسطينية".

ويضيف مجلي: " الجميع يعلم تماماً ماذا يوجد في نهاية النفق"، مستبعداً أن يوفر المجتمع الدولي حلولاً حقيقية في ظل عجز الأطراف الكبرى عن توفير استيضاحات بسيطة حول مرجعية المفاوضات كان قد طالب بها الجانب الفلسطيني في أوقات سابقة.

المصدر: صحيفة فلسطين

تعليقات القراء

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي فلسطين أون لاين وإنما تعبر عن رأي أصحابها
(0) تعليق

تعليقك على الموضوع


الاسم


البلد


التعليق
أكتب تعليق لا يتعدى 500 حرف.



أعد كتابة الأحرف في الصورة



إرسال التعليق