السادة الزوار ننوه لسيادتكم بأن صحيفة فلسطين الالكترونية PDF تنشر الساعة 1 ليلاً

رجال القطيع.. وليس رجال الروح

الثلاثاء, 07 سبتمبر, 2010, 14:59 بتوقيت القدس

بن درور يميني

"لا يوجد جمهور مهان أكثر من هذا"، كتبت هنا أول أمس زميلتي، ياعيل باز ميلاميد، في حرصها الشديد على رجال الروح (المفكرين والادباء). كيف يحصل أن يجري لهم هذا؟ كيف يحصل أن لا يؤخذ برأيهم؟ الأسئلة صحيحة. تأثير المفكرين في (إسرائيل) يوجد في علاقة معاكسة مع الضجيج الجماهيري الذي ينجحون في إحداثه. وبشكل عام، نواياهم رائعة. فهم ليسوا، في معظمهم، كارهي (إسرائيل). وهم ليسوا في المعسكر المضاد أو ما بعد الصهيونية.

إذن لماذا، حقا لماذا. لو كان المفكرون والأدباء ومؤيدوهم ينظرون في المرأة، لما كانوا رأوا مفكرين وأدباء. كانوا سيرون قطيعا. ببساطة قطيع. ليس مهما ما هي المسألة الجماهيرية التي على جدول الأعمال، فرد الفعل سيكون تلقائيا. البدو يصرون على خرق جماعي للقانون، عاموس عوز سيكون معهم.

ماكثون غير قانونيين يقيمون عائلات كي يحظون بتأشيرة إقامة دائمة؟ رجال الروح سيدعون بأنهم يجب أن يبقوا. مقاطعة فنانين لأرئيل؟ الكتاب يؤيدون. ليس مهما ما هي المسألة – الموقف سيكون واحدا دوما. وماذا عن بعض التفكير؟ ماذا عن بعض الشك؟ ليس في مدرستنا. يدور الحديث عن قطيع. وليس عن رجال روح.

لو أن البدو من قبيلة العراقيب كانوا فعلا ضحايا المؤسسة الوحشية، لكانت مسيرة التضامن لعاموس عوز في مكانها. ولكن لا. لا يهم عوز أن يكون هذا مجتمع جناة أثرياء، لكل واحد منهم فيلا واسعة في بلدة أخرى. لا يهم عوز أن تكون الدولة عملت بناء على قرارات المحاكم، بما فيها العليا. عوز يعمل كالجهاز التلقائي. اليسار المناهض للصهيونية قرر شيئا ما؟ عوز يمتثل. فهو مع الجناة.

هكذا أيضا بالنسبة للأطفال الأجانب. منذ متى يوجد حق تلقائي لكل ماكث غير قانوني للبقاء مع عائلته؟ الدولة فحصت الموضوع على نحو معمق. لجنة جماهيرية قررت بأن 800 من أصل 1200 طفلا سيبقون. قرار معقول وإنساني. ربما حتى متحيز بسبب الضغط الجماهيري. هذا لن يجدي نفعا. عوز ورفاق رعيته ينطلقون مرة أخرى في رقصة ثابتة، حسب نغمة "ركاح" (القائمة الشيوعية الجديدة التي ورثتها الجبهة الديمقراطية للتغيير – حداش). فهم مع الجناة.

هكذا أيضا في موضوع ارئيل. المدينة أقيمت حسب القانون. وليس على أراض خاصة. سياسيا، إقامتها هي سخافة تامة. ولكن الممثلين الذين قرروا مقاطعة خاصة هم خارقي قانون. فهم موقعون على عقد. وهم يتلقون رواتب على حساب دافعي الضرائب. ولكنهم يستهترون. هم يريدون رواتب وفي نفس الوقت أن يتخذوا صورة المتنورين. لا تقلقوا. القطيع سيمتثل إلى جانب الجناة.

إذا كان هناك أحد ما أدى الى بخس "رجال الروح"، فهم أنفسهم فعلوا ذلك. كل خمسة او عشرة كتاب في (إسرائيل) يطلقون دوما ذات الموقف. قل لي ما موقف ركاح او بيرتس وأقول لك ماذا سيرددون. هذا لا يعني انه محظور الإنصات لهم. هذا لا يعني أنهم ليسوا محقين أحيانا. بالتأكيد نعم. ولكن صعب قليلا التعاطي بجدية مع التلقائيين، الذين تخلوا عن جوهرهم كأناس مفكرين.

تاريخيا، لا يوجد أي فضل لرجال الروح فقط لانهم رجال روح. رأيناهم يتماثلون مع ستالين، شمس الشعوب. رأيناهم يقفون إلى جانب صدام حسين. رأيناهم في إعجابهم لعرفات. رأيناهم في سفن التضامن مع حماس. وهم لا يتعلمون الدرس أبدا. يواصلون المسيرة. الحائز على جائزة نوبل الذي توفيخوسيه سرمانغو، جعل (إسرائيل) نازية؛ الحائزة على جائزة نوبل مرياد مكفاير هي مساعدة لحماس.

والقائمة طويلة. الموقف ثابت. في مكان ما بين مناهضة الصهيونية واللاسامية. ولكننا لم نر رجال الروح عندنا يقفون أمامهم ويوضحون لهم سخافتهم. كانت لهم فرص لا حصر لها. ولكنهم دوما سكتوا، أو تماثلوا، عندما أطلقت ترهات ونشرت فريات ضد إسرائيل.

إذن رجاء لا تتباكوا. من قرر أن يكون خروفا في قطيع، فانه يحظى بمعاملة القطيع.

المصدر: صحيفة معاريف العبرية

تعليقات القراء

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي فلسطين أون لاين وإنما تعبر عن رأي أصحابها
(0) تعليق

تعليقك على الموضوع


الاسم


البلد


التعليق
أكتب تعليق لا يتعدى 500 حرف.



أعد كتابة الأحرف في الصورة



إرسال التعليق