جنين- أحمد راشد
تمكن آلاف الشبان الفلسطينيين من إحياء الليالي العشر الأخيرة من شهر رمضان المبارك وقيامها في المسجد الأقصى المبارك، رغم الإجراءات الإسرائيلية المشددة لمنعهم من الوصول إليه. وتفرض سلطات الاحتلال الإسرائيلي، إجراءات أمنية مشددة في القدس المحتلة ومحيط المسجد الأقصى المبارك، من خلال نصب عشرات الحواجز ونشر الآلاف من الجنود في الشوارع، للتدقيق في هويات المواطنين وعرقلة دخولهم إلى المسجد.
ويمنع جنود الاحتلال المتواجدون على الحواجز مواطني الضفة الغربية ممن تقل أعمارهم عن (50 عاما) من الوصول للمسجد الأقصى.
معاناة طويلة
وأكد الشاب أيمن جلامنة من مدينة جنين شمال الضفة الغربية، أنه وصل إلى القدس المحتلة بعد معاناة طويلة نتيجة الإجراءات المشددة التي فرضتها قوات الاحتلال الإسرائيلية في محيط المسجد الأقصى. ويفضل جلامنة (28 عامًا)، البقاء في الأقصى المبارك حتى ليلة العيد، لصعوبة الخروج والعودة مرة أخرى إلى المسجد نظرًا للإجراءات الإسرائيلية المشددة.
فيما فضل شبان آخرون مثل ماهر المقوس (31 عاما) إحياء ليالي منفصلة في المسجد الأقصى لارتباطهم بأعمال ووظائف بخلاف جلامنة الذي كان يعمل مدرسًا وفصلت حكومة رام الله من عمله على خلفية انتمائه لحركة المقاومة الإسلامية "حماس".
ويرفض جنود الاحتلال الموجودون على الحواجز الإسرائيلية، الالتزام بقرارات الحكومة الإسرائيلية السماح بمرور كبار السن ممن تتجاوز أعمارهم الخمسين عاماً إلى المسجد الأقصى المبارك. ومنع الجنود المسن موسى السائح (53 عاماً) من المرور إلى القدس المحتلة عبر الحاجز رغم تجاوزه السن المحدد للدخول.
وقال السائح لـ"فلسطين أون لاين": "لم يمنعني جنود الاحتلال وحدي، بل كان هناك شيخ كبير في السن على ذات الحاجز وأرجعه الجنود ولم يسمحوا له بالمرور"، مبيناً أن جنود الاحتلال يعملون وفق أهوائهم على الحواجز الإسرائيلية المنتشرة في الضفة الغربية ومحيط القدس.
الطرق الالتفافية
ويلجأ الشبان الممنوعون من دخول القدس المحتلة من قبل جنود الاحتلال، إلى الطرق الالتفافية الصعبة ليتسنى لهم الصلاة في المسجد الأقصى، رغم المخاطر المحدقة بهم.
وأشار الشاب محمد سليم من نابلس إلى محاولات الشبان الوصول إلى القدس المحتلة وتحدي القيود المفروضة والجدار الإسرائيلي، مبينًا أنه عزم هو ومجموعة من الشبان على تخطي الجدار العازل ودخول القدس المحتلة.
وقال سليم: "إن الطريق الوحيد أمامنا كان القفز عن الجدار الطويل، حيث أحضرنا حبلا وتسلقناه بعد تأكدهم من عدم تواجد الجنود الإسرائيليين، ومن ثم قفزوا إلى الداخل رغم ارتفاعه الشاهق عن الأرض".
وأضاف: "كثيراً ما تحدث هناك إصابات في صفوف الشبان الذين يقفزون عن الجدار، فقد انكسرت قدم احد الشبان الذين قفزوا معنا لكن عزيمته لم تضعف وتنكسر وأصر على الوصول إلى المسجد الأقصى بعد تجبيس قدمه".
وقال الشاب يوسف اللحام (30 عاما) والذي تعرض للضرر نتيجة القفز عن الجدار: "كسرت قدمي ويدي نتيجة القفز عن الجدار والسرعة في تنفيذ عملية القفز قبل أن يحضر الجنود إلى المكان". وأضاف: "لم اشعر بما حدث من كسور لحظة القفز عن الجدار نتيجة الانشغال في الهرب من الجنود الإسرائيليين".
وأصر اللحام رغم إصابته بكسر في يده وقدمه على قضاء ليلة السابع والعشرين وثلاث ليال في باحات المسجد الأقصى المبارك، مبيناً أن جنود الاحتلال لاحقوا عددا من الشبان واعتقلوهم على خلفية القفز عن الجدار.
وأكد أن هذه المخاطرة تهون أمام الأجر العظيم الذي ينتظره مقابل قيام ليلة القدر في المسجد الأقصى واعتكافها في رحاب القدس، إضافة إلى مبدأ الوصول للأقصى في ظل ما يتعرض له من مخططات لتهويده ومنع المسلمين من الوصول إليه.
المصدر: فلسطين أون لاين
تعليقات القراء
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي فلسطين أون لاين وإنما تعبر عن رأي أصحابها
(0) تعليق تعليقك على الموضوع
الاسم
البلد
التعليق





