السادة الزوار ننوه لسيادتكم بأن صحيفة فلسطين الالكترونية PDF تنشر الساعة 1 ليلاً

نائب وزير الخارجية المصري السابق لـ"فلسطين"

مليارات أبو الغيط "جزء" من ثمن التصفية

الخميس, 09 سبتمبر, 2010, 12:54 بتوقيت القدس

القاهرة- سيد إسماعيل

أكد نائب وزير الخارجية المصري الأسبق، الدكتور عبد الله الأشعل على أن "مليارات الدولارات التي قيل بأنها ستقدم لحكومة رام الله ليست سوى جزء من ثمن تصفية القضية الفلسطينية بشكل نهائي، ووفقا لجدول زمن إسرائيلي، عبر عملية التسوية والاستمرار في تقديم التنازلات المتتابعة من خلال المفاوضات الجارية مع الجانب الإسرائيلي".

وكان موقع صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية قد نشر في وقت سابق تصريحات لوزير الخارجية المصري، أحمد أبو الغيط، نقلا عن وكالة الأنباء الرسمية المصرية والتلفزيون المصري، أكد فيها أبو الغيط أن هذا المبلغ سيكون "مساهمة من دول العالم في بناء الدولة الفلسطينية، بعد التوقيع على اتفاق السلام مع الإسرائيليين "، دون الإشارة إلى هذه الدول.

كما أشار أبو الغيط، بحسب الموقع، إلى أن المبلغ سيتم استثماره في "إنشاء البُنية التحتية الأساسية للدولة الفلسطينية القادمة، كي يعتمد الفلسطينيون على أنفسهم عبر خلق الظروف التي تستطيع من خلالها هذه الدولة مجاراة الدول المحيطة بها من حيث مستوى التنمية أو التقدم العلمي وبخاصة (إسرائيل)، لأن التوصل إلى اتفاق للسلام يخدم مصالح الشعب الفلسطيني والإسرائيلي وكذلك لمصلحة كافة شعوب المنطقة"، على حد قوله.

ويكمل الأشعل، في اتصال هاتفي خاص بصحيفة "فلسطين"، فيقول: "إن ما يحدث الآن هو تطبيق لخطة تستهدف الوجود الفلسطيني بكامله على الأرض الفلسطينية، إذ يتم الآن الحديث عن تهجير فلسطينيي عام 48 خارج أرض فلسطين التاريخية عبر خطة جعل الولاء ليهودية الدولة كشرط للمواطنة الإسرائيلية، وتوطين اللاجئين في الدول العربية وعلى رأسها الأردن، مع إجراء توسعات استيطانية أكبر بالضفة الغربية المحتلة تؤكد وجود نوايا إسرائيلية لتهجير فلسطينيي الضفة أيضا إلى الأراضي الأردنية".

إن ما يحدث الآن هو تطبيق لخطة تستهدف الوجود الفلسطيني بكامله على الأرض الفلسطينية، إذ يتم الآن الحديث عن تهجير فلسطينيي عام 48 خارج أرض فلسطين التاريخية عبر خطة جعل الولاء ليهودية الدولة كشرط للمواطنة الإسرائيلية الأشعل


ونوه الأشعل إلى أن (إسرائيل) تسعى في المرحلة المقبلة إلى تهجير سكان قطاع غزة إلى سيناء المصرية بعد القضاء على حركة حماس ومشروع المقاومة الفلسطيني بكامله، ولتقوم بعدها بالاستمرار في خداع العالم من خلال ترويج "أكذوبة حل الدولتين الذي يرفضه جل الساسة الإسرائيليين من أساسه، لتصل إلى تنفيذ المرحلة الأخيرة وهي " تغيير اتجاه عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى المملكة الأردنية، بعد تحويلها إلى دولة لجميع فلسطينيي العالم، يمكنهم العودة إليها متى رغبوا كبديل عن قراهم التي هجروا منها "، كما أنها تحاول تطبيق مخططاتها عبر الدعم والضغوط الأمريكية المستمرة على الدول العربية، لتطبق هذه المخططات باستخدام "أطراف محلية وعربية وإقليمية".

وأضاف بعدها قائلاً: "إن الرئيس (المنتهية ولايته) محمود عباس ومن معه في حكومة رام الله يعون هذا الكلام جيدا، ويعلمون أنهم يطبقون خططا إسرائيلية لإنهاء القضية الفلسطينية بشكل نهائي، إلا أنهم مع كل هذا مستمرون في تطبيق أدوارهم في تلك الخطط لأنهم جميعا ودون استثناء مستفيدون بأشكال عدة من ورائها، ولهم مصالحهم الخاصة التي ستصاب في مقتل حال توقف المخططات "التصفوية" الإسرائيلية".

ويضيف: "إن الحديث المستمر عن المصالحة الفلسطينية وإنهاء الانقسام ليس إلا "مخدر" يستخدم في التعمية عما يحدث حقيقة من خطوات مستمرة لتصفية مختلف الملفات الفلسطينية وبالتدريج، مثل قضايا الاستيطان والقدس وحق العودة وغيرها، وإن علينا هنا أن نكشف عن المتورطين من أبناء جلدتنا، سواء كانوا فلسطينيين أو عربا أو مسلمين، وفضحهم أمام الرأي العام العربي والإسلامي".

وينبه الأشعل إلى أن الأحداث المتتابعة على صعيد القضية الفلسطينية خلال السنوات الأخيرة أثبتت "بما لا يدع مجالا للشك أنه لا يوجد انقسام فلسطيني، بل يوجد طرفان فلسطينيان أحدهما يصر على التمسك بالثوابت الوطنية، والآخر مستمر في طريق التفريط بكل الحقوق الفلسطينية"، كما قال.

ويستطرد الأشعل، فيقول: "اصبروا وسترون تدفق الدولارات عليكم كفلسطينيين من أجل التفريط بحقوقكم، لأن الإسرائيليين والأطراف الدولية يتعاملون مع قضيتكم بالمنطق التجاري البحت، أي دفع مبالغ مالية مقابل ما يريدون إقناع العالم بأنها عقارات كالبيوت والأراضي بالضفة والقدس، أو كتعويضات عن حقوق اللاجئين، إلا أنها في الحقيقة خطوط حمراء لا يمكن المساس بها، أو حتى الاقتراب منها فعليا".

ومن أجل مواجهة هذه المخططات، فإن الأشعل يطالب مختلف فصائل الممانعة بـ" الثبات على مواقفها والتمسك بالثوابت الفلسطينية، وتنفيذ حملة واسعة لحض الشعب الفلسطيني أفرادا وجماعات على التمسك بهذه الحقوق ".

وأضاف: "إن على جميع المتمسكين بحقوقهم من الفلسطينيين أن يعوا جيدا بأنهم قد لا يتمكنون من استرجاع الأرض والحقوق الفلسطينية، لكنهم بمواقفهم الثابتة يحملون عبء حفظ هذه الثوابت الراسخة كجزء من الأمانة التاريخية أمام الأجيال القادمة من العرب والمسلمين، وليس الفلسطينيين وحدهم. إلا أن عليهم الانتباه إلى نقطة هي غاية في الأهمية، وهي أنهم لا يستطيعون الاستمرار في مشروعهم دون نشر الوعي بين أفراد شعبهم والشعوب العربية والإسلامية".

تعليقات القراء

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي فلسطين أون لاين وإنما تعبر عن رأي أصحابها
(0) تعليق

تعليقك على الموضوع


الاسم


البلد


التعليق
أكتب تعليق لا يتعدى 500 حرف.



أعد كتابة الأحرف في الصورة



إرسال التعليق