غزة- رضوان أبو جاموس
استنكرت فصائل فلسطينية اعتقال الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية في الضفة الغربية منفذي عمليتي رام الله والخليل البطوليتين، معتبرةً ذلك "عمالة مباشرة للاحتلال وتجاوزاً لكافة الخطوط الحمراء وخروجاً عن الإجماع الوطني والشعبي".
وحذرت الفصائل في أحاديث منفصلة لـ"فلسطين أون لاين"، من إقدام السلطة في رام الله على تسليم منفذي العمليتين البطوليتين للاحتلال، مطالبةً إياها بالإفراج الفوري عن المقاومين وتوفير الحماية اللازمة لهم.
ونفذت كتائب الشهيد عز الدين القسام الذراع العسكري لحركة "حماس" عمليات إطلاق نار استهدفت مركبات المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية مؤخراً، أسفرت عن مقتل أربعة منهم في الخليل وإصابة عدد آخر في رام الله بجراح مختلفة.
خيانة وطنية
واستنكر الناطق باسم حركة "حماس" فوزي برهوم، اعتقال سلطة رام الله منفذي عمليتي رام الله والخليل، معتبراً أن تباهي السلطة باعتقال المقاومين واستمرارها في حملة التصفية للمقاومة هو "خيانة وطنية وعمالة مباشرة مع الاحتلال". وأوضح أن سلطة رام الله "تجاوزت باعتقال هؤلاء المقاومين الأبطال كل الخطوط الحمراء مؤكدةً على دورها الخطير الذي تمارسه ضد الشعب الفلسطيني"، وأضاف: "إن ذلك يعزز من قناعتنا بأن السلطة لم تعد أمينة على القضية الفلسطينية ومصالح شعبها".
وحمل السلطة المسؤولية الكاملة عن حياة كافة المقاومين المعتقلين في سجون الضفة الغربية، محذرًا إياها من المساس بأي مقاوم أو تسليمه للاحتلال، مطالباً فصائل المقاومة وأذرعها العسكرية بالوقوف في مواجهة هذا المشروع الخطير ووضع حد لهذه التجاوزات الخطيرة.
وشدد الناطق باسم "حماس" على أن استمرار حملة الاعتقالات "لن يؤثر على حركة حماس ونهجها المقاوم بل سيزيدها إصراراً على تصعيد المقاومة وتنفيذ المزيد من العمليات البطولية ضد الاحتلال الإسرائيلي".
بدوره؛ استهجن الناطق باسم حركة الجهاد الإسلامي داود شهاب، اعتقال سلطة رام الله للمقاومين على خلفية عملهم الوطني وتنفيذ العمليات الفدائية ضد الأهداف الإسرائيلية كرد على الجرائم المتواصلة بحق شعبنا الفلسطيني.
وأكد شهاب لـ"فلسطين أون لاين"، أن السلطة والاحتلال يلتقيان على هدف "ذبح المقاومة" وكبح جماحها ووقف نشاطها في الضفة الغربية، مشيرًا إلى التعاون الأمني والتنسيق الكبير بين الطرفين، والاستهداف المزدوج الذي تتعرض له المقاومة في الضفة.
تهديد حقيقي
وحذر من خطورة الممارسات التي تتبعها السلطة من محاصرة المقاومة واعتقال عناصرها بهدف استئصالها، معتبرًا أن اعتقال منفذي عمليتي الخليل ورام الله "تهديد حقيقي ليس للمقاومة فحسب بل لكل القيم التي تحكم العلاقات الوطنية".
ولم يستبعد شهاب أن تقدم الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة على تسليم منفذي العمليتين لجيش الاحتلال، مضيفاً: "قد نكون أمام مسرحية جديدة على غرار ما حدث مع معتقلي سجن أريحا وتسليم الأمين العام للجبهة الشعبية أحمد سعدات ورفاقه الذين نفذوا عملية تصفية الوزير الإسرائيلي رحبعام زئيفي، إضافة إلى اللواء فؤاد الشوبكي".
ودعا الفصائل الفلسطينية إلى الوقوف في وجه ممارسات السلطة بالضفة الغربية والخروج عن حالة الصمت المطبق من خلال قول كلمتها إزاء ما يحدث، "وبحث كل الخيارات بما فيها حل السلطة التي باتت تشكل عبئاً على القضية الوطنية".
من جهته؛ ندد عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية كايد الغول، باعتقال منفذي عمليتي رام الله والخليل البطوليتين، معتبراً ذلك "دليلاً على خطورة التنسيق والتعاون الأمني مع الاحتلال، ويعزز بما لا يدع مجالاً للشك أن السلطة باتت تلعب دور شرطي الحماية لـ(إسرائيل)".
وقال الغول في تصريح لـ"فلسطين أون لاين": "إننا ننظر بخطورة بالغة لاعتقال أي مقاوم فلسطيني باعتبار أن المقاومة هي حق مشروع وأن ما قام به أفراد هذه المجموعة من عمل بطولي يأتي في سياق الرد الطبيعي على جرائم الاحتلال ضد أبناء شعبنا الفلسطيني".
وأضاف: "إن الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة وضعت نفسها في مصاف أجهزة أمن الاحتلال، بدلاً من أن تكون جزءاً من المقاومة وتعمل على توفير الأمن والحماية لمواطنيها"، مطالباً سلطة رام الله بالإفراج الفوري عن هؤلاء المقاومين وتوفير الحماية لهم.
وحذر الغول من إقدام السلطة على تسليم منفذي العمليات البطولية للاحتلال على غرار ما قام به جهاز الأمن الوقائي بتسليم أعضاء خلية صوريف، مبيناً أن جريمة اعتقالهم تتنافى مع كافة القوانين وأخرجت السلطة من دائرة الإجماع الوطني.
المصدر: فلسطين أون لاين
تعليقات القراء
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي فلسطين أون لاين وإنما تعبر عن رأي أصحابها
(0) تعليق تعليقك على الموضوع
الاسم
البلد
التعليق





