السادة الزوار ننوه لسيادتكم بأن صحيفة فلسطين الالكترونية PDF تنشر الساعة 1 ليلاً

أخطار تتعدى الإزعاج

مولدات الكهرباء.. تثير المشاكل الاجتماعية

مولدات الكهرباء أدت إلى وفاة عشرات المواطنين بغزة أرشيف
مولدات الكهرباء أدت إلى وفاة عشرات المواطنين بغزة (أرشيف)
الخميس, 09 سبتمبر, 2010, 14:11 بتوقيت القدس

غزة- صفاء عاشور

أدت أزمة انقطاع التيار الكهربائي في قطاع غزة لساعات طويلة وما تخلّفه من أصوات مزعجة صادرة عن المولدات الكهربائية التي انتشرت بكثافة داخل البيوت وفي الشوارع وفي المحال التجارية؛ إلى العديد من المشكلات التي باتت تلازم المواطن الغزي كظله.

ففضلًا عن تزايد عدد حالات الوفيات الناجمة عن سوء استخدامها, باتت تلك المولدات تؤثر بشكل كبير على الحالة النفسية لغالبية المواطنين، الأمر الذي أدى إلى العديد من المشاكل الاجتماعية بين الأهل والأقارب والجيران.

إزعاج وقلة أدب!
إسماعيل درويش (45 عامًا) من سكان غزة, يعيش مع عائلته في عمارة مكونة من ثلاثة طوابق, مبينًا أن له جارًا بيته ملاصق لبيته بشكل كبير, ومؤخرًا اشترى مولدًا كهربائيًا يشغل خمسة طوابق, وكان هذا المولد سببًا أساسيًا منذ مجيئه في توتر العلاقة بين الجيران وهو ما لم يكن موجودًا سابقًا.

يقول درويش لـ"فلسطين أون لاين": "طلبنا من جارنا أن يضع مولده الكهربائي في أحد الحواصل في بيته بدلًا من وضعه أمام منزله في الشارع وذلك للتخفيف من صوته الهادر, إلا أنه رفض وتعنت في موقفه".

طلبنا من جارنا أن يضع مولده الكهربائي في أحد الحواصل في بيته بدلًا من وضعه أمام منزله في الشارع وذلك للتخفيف من صوته الهادر إلا أنه رفض وتعنت في موقفه


وبين أنه وبعد أن ملَّ من الحديث مع جاره في هذا الموضوع؛ اضطر إلى شكواه للشرطة, ولكنه فوجئ عندما تحدث مع ضابط الشرطة يقول له: "وماذا في ذلك, هو أنت لهذا الوقت تعيش بدون مولد كهربائي, يا رجل إذا كنت تغار من جارك اذهب واشتري مولد كهربائي!".

وأكد درويش أن عائلته تأثرت كثيرًا بصوت المولد الكهربائي الذي أصبح يمثل لها كابوسًا شديدًا, فما أن ينقطع التيار الكهربائي حتى تبدأ "الجوقة الموسيقية" الخاصة بجاره بالعمل, وهنا يبدأ معه الصداع والتوتر والانزعاج والحالة النفسية السيئة والتي تلازمه هو وعائلته حتى مجيء التيار الكهرباء.

وأشار إلى أن العديد ممن زاروه في بيته في شهر رمضان المبارك, اشتكوا كذلك من الصوت العالي للمولد الكهربائي, حتى وصل الأمر في بعض الأوقات إلى عدم سماع أصوات بعضهم البعض وهم يتحدثون, وكل هذا بسبب تعنت جاره من وضع مولده في داخل الحواصل بدلًا من وضعه في الشارع.

لا مراعاة للجيرة
المواطنة بلسم رفيق (18 عامًا) طالبة أنهت الثانوية العامة هذا العام, قالت: "إن المولدات الكهربائية في فترة الامتحانات كانت تمثل لي كابوسًا شديدًا لم أستطع تحمله أبدًا", مشيرة إلى أنه لا يوجد مولد كهربائي في منزلها, وكان اعتمادها في الدراسة يعتمد على الشاحن الكهربائي وفي بعض الأوقات على لمبة الكاز أو الشموع.

وبينت أن هذه البدائل كانت أفضل لها بكثير من المولدات الكهربائية التي لن تفيدها في شيء في الدراسة لامتحاناتها, ولكنها في الوقت ذاته أوضحت أنها لم تسلم من أصوات المولدات الكهربائية التي كانت تضج بها الشقق المجاورة لها.

ولفتت بلسم والتي تسكن في أحد الأبراج السكنية في حي "تل الهوا" غرب غزة, إلى أن الكثير من الجيران كانوا إما يضعون مولداتهم الكهربائية على الدرج أو على سطح البرج, أو في شرفة المنزل, وعلى كل الأحوال كانت أصوات المولدات تصل إلى بيتها وكأنها تعيش في مصنع لتصدير الضوضاء فقط لا غير, كما تصف.

وأوضحت أنها في فترة الامتحانات النهائية تعرضت لضغوط شديدة من الأجواء المحيطة بها بسبب الأصوات الناتجة عن المولدات الكهربائية وعدم قدرتها على التركيز في الدراسة, حتى بدأت تخاف على مستقبلها من الرسوب المحتمل في ظل استمرار أزمة انقطاع التيار الكهربائي وعمل المولدات الكهربائية بديلًا مؤقتًا عنها.

وتتعدد الطرق التي يتأثر بها المواطنون من أصوات المولدات الكهربائية, لتصل عند المواطن سعيد السكسك (30 عامًا) إلى عدم قدرته على النوم أو حتى أن يغفو قليلًا في الليل, وكل هذا يرجع "إلى أصوات المولدات الشجية التي تطرب آذاني وعائلتي".

وقال متأففًا: "ما أن ينقطع التيار الكهربائي, حتى نسمع أصواتاً لا نعرف من أين تأتي لموتورات الكهرباء, لتحرمنا من النوم وتسبب لنا الإزعاج وفوق ذلك, تسبب خوف وقلق أطفالنا الصغار الذين يستيقظون وهم يصرخون خوفًا من أصواتها المرتفعة".

ولفت في حديث لـ"فلسطين" إلى أنه أصبح يلاحظ على طفلته الصغيرة استيقاظها المفاجئ عند سماع صوت المولدات, واستمرارها في البكاء دون توقف, الأمر الذي يزيد من صعوبة الحياة التي يعيشونها في ظل انقطاع التيار الكهربائي.

ما أن ينقطع التيار الكهربائي حتى نسمع أصواتاً لا نعرف من أين تأتي لموتورات الكهرباء


ولقي نحو 130 مواطنًا مصرعهم في قطاع غزة جراء الاختناق أو انفجار المولدات الكهربائية في أحداث عرضية منذ بداية العام الجاري بحسب إحصائية صادرة عن وزارة الصحة.

الشرطة وطرق العلاج
وتعقيبًا على هذا الموضوع, قال الناطق باسم الشرطة الفلسطينية أيمن البطنيجي: "إن هذه القضية قضية عامة, ونتلقى شكاوى عديدة من مختلف المناطق, ولكن لا يوجد إحصائيات رسمية بعدد الشكاوى المتعلقة بالمولدات الكهربائية وانقطاع التيار الكهربائي".

وأضاف البطنيجي في حديث لـ"فلسطين أون لاين" أن الشرطة في قطاع غزة تأخذ معظم الشكاوى على محمل الجد, وتذهب مع المواطن وتحلل القضية من جميع أبعادها, وما إذا يحتاج الأمر إلى التحويل إلى النيابة العامة من عدمه.

وتابع: "كل قضية من هذا النوع تعامل على حدة, فالمواطن الذي يُشغل مولده الكهربائي طوال اليوم ويسبب الإزعاج لفترات طويلة, لا يمكن أن يُعامل كمواطن يشغل مولده لساعات عديدة أو لفترات الليل فقط".

وبين أن العقوبات التي تفرض على المواطنين هو تعهد يكتبه المواطن على نفسه بعدم إزعاج جيرانه والمتضررين من صوت المولد الكهربائي, وأن معظم القضايا التي من هذا النوع تعمل الشرطة على حلها بشكل ودي.

المصدر: فلسطين أون لاين

تعليقات القراء

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي فلسطين أون لاين وإنما تعبر عن رأي أصحابها
(1) تعليق
(1) محمد - غزة 2010/09/10 14:08

بعين الله ايش بدنا نسوي
ما هو لو الكهرب ما بتقطع ما بنشغل المولدات
الحاجة ام الاختراع

تعليقك على الموضوع


الاسم


البلد


التعليق
أكتب تعليق لا يتعدى 500 حرف.



أعد كتابة الأحرف في الصورة



إرسال التعليق