أعلن الرئيس الأمريكي باراك أوباما, أن تبادل الأراضي في مفاوضات الحل النهائي بين (إسرائيل) والسلطة الفلسطينية يعني أن ترسيم حدود الدولة الفلسطينية المنتظرة, سيختلف عن الحدود القائمة قبل احتلال عام 1967.
وردًا على تأكيده على أن واشنطن ستضغط على حركة حماس لتعترف بـ(إسرائيل) قبل أن يطالبها بالإفراج عن الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط, أكد الناطق باسم حماس د.سامي أبو زهري أن الإدارة الأمريكية "ستفشل" في إرغام الحركة على الاعتراف الاحتلال الإسرائيلي.
وقال الرئيس الأمريكي في خطاب له اليوم الأحد 22-5- أمام مؤتمر اللوبي المؤيد لـ(إسرائيل) "إيباك" في واشنطن, إن "الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني سوف يتفاوضا على حدود مختلفة قبل الحدود القائمة قبل الرابع من يونيو 1967، مع أخذ الوقائع الديموغرافية الجديدة على الأرض".
وشدد على ضرورة التوصل إلى حل الدولتين "(إسرائيل) دولة يهودية ديمقراطية، ودولة فلسطينية للفلسطينيين، وكل دولة تتمتع بتقرير المصير والاعتراف المتبادل والسلام".
وأشار إلى أنه حذر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال لقاءه به الجمعة من الصراع الديموغرافي، والحراك في منطقة الشرق الأوسط.
وقال: "أبلغته (نتنياهو) أن هناك جيلًا جديدًا من الشباب العرب تواقون للحرية، وهناك ملايين يريدون رؤية السلام، ومحيطك العربي هو الذي ستتعاملون معه وليس بالضرورة القيادات التقليدية، وهذا الجيل لا يريد استمرار الاحتلال، وأيضًا العالم ومحبيكم يريدون رؤية النتائج، ونحن ندرك أن الصبر نفد لديهم بسبب عدم التقدم في السلام".
ولفت إلى أن أي دولة فلسطينية ستقوم يجب أن تكون لها حدود مع الأردن ومصر، محذرًا من أن التأخير في عملية السلام سيزعزع أمن (إسرائيل) على المدى الطويل.
وتعهد الرئيس الأمريكي بوقف محاولات الاعتراف بدولة فلسطينية مستقلة في الأمم المتحدة, وقال: "إن الولايات المتحدة ستقف ضد محاولات عزل (إسرائيل) في الأمم المتحدة، أو أي منتدى دولي آخر", مشيرًا إلى وقوف الولايات المتحدة الأمريكية بجانب (إسرائيل) ضد تقرير غولدستون حول الحرب على غزة نهاية 2008.
وأكد أن الولايات المتحدة ستقدم لـ(إسرائيل) مساعدة عسكرية "تتجاوز" المساعدة العادية إلى بلد آخر، معربًا عن عزمه على الإبقاء على "التفوق" العسكري الإسرائيلي في منطقة الشرق الأوسط.
شاليط والمصالحة
ودعا أوباما من جهة ثانية حركة حماس إلى "الاعتراف بحق (إسرائيل) بالوجود" والى "رفض العنف والموافقة على كل الاتفاقات القائمة".
وقال" :إننا سنضغط على حماس من أجل الاعتراف بحق (إسرائيل) في الوجود. كما أننا نضغط من أجل أن تطلق سراح الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط".
وهاجم مرة أخرى بعد أيام من خطابه حول "الربيع العربي", الخميس الماضي, اتفاق المصالحة بين حركتي فتح وحماس وقال إنه "يمثل عقبة كبيرة أمام السلام".
من جهته, أعلن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو أنه "يقدر" دعوة الرئيس أوباما إلى السلام التي وجهها في خطابه اليوم. وقال نتنياهو في تعليق يهدف على ما يبدو إلى تبديد الخلاف مع أوباما حول عملية التسوية في الشرق الأوسط: "أوافق الرئيس الأمريكي رغبته في تشجيع السلام وأقدر جهوده الماضية والحالية لبلوغ هذا الهدف".
بدوره, أعلن أمين سر منظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه, أن إعادة إطلاق عملية التسوية ينبغي أن يكون "على أساس الاعتراف بحدود 1967 لدولة فلسطين".
وقال عبد ربه في تصريح لوكالة فرانس برس: "إذا أرادت الولايات المتحدة إطلاق عملية سلام على أساس الاعتراف بحدود العام 1967 لدولة فلسطين، فإن ذلك يقتضي الحصول على اعتراف (إسرائيل) بهذه الحدود أولًا حتى تبدأ المفاوضات انطلاقًا من هذا الأساس".
وأكد أن "هذا الموقف الإسرائيلي بعدم الاعتراف هو الذي يعترض إطلاق عملية سياسية حقيقية".
من جانبه، قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير لفرانس برس: "ننتظر أن يقول نتنياهو نعم لدولتين على حدود عام 1967 مع تبادل متفق عليه". وتدارك: "لكنه إذا لم يقلها لا معنى للحديث عن عملية سلام".
حماس: لن نخضع لواشنطن
بدوره, أكد المتحدث باسم حركة حماس د.سامي أبو زهري, أن الإدارة الأمريكية "ستفشل" في أرغام حماس على الاعتراف بالاحتلال الإسرائيلي، وذلك ردًا على خطاب الرئيس الأمريكي.
وقال د.أبو زهري في تصريح مكتوب وصلت لـ"فلسطين" نسخة عنه, "إن تصريحات أوباما تؤكد أن الإدارة الأميركية لا تعد صديقة لشعوب المنطقة وأنها منحازة بالكامل لصالح الاحتلال الإسرائيلي على حساب حرية الشعب الفلسطيني وحقه في تقرير مصيره وإقامة دولته كاملة السيادة".
واعتبر أن تصريحات الرئيس الأمريكي بشأن التراجع عن حدود 67 "تبرهن على خطأ اعتبار الإدارة الأميركية راعيًا نزيها وخطأ الاستمرار في الرهان على الدور الأميركي، وحماس تؤكد أن الإدارة الأميركية ستفشل مثلما فشلت باستمرار في إرغام حماس على الاعتراف بالاحتلال".
المصدر: وكالات
تعليقات القراء
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي فلسطين أون لاين وإنما تعبر عن رأي أصحابها
(0) تعليق تعليقك على الموضوع
الاسم
البلد
التعليق





