السادة الزوار ننوه لسيادتكم بأن صحيفة فلسطين الالكترونية PDF تنشر الساعة 1 ليلاً

فنانون "يحجُّون".. إلامَ يتقربون؟؟

الخميس, 06 مايو, 2010, 20:16 بتوقيت القدس

غزة- محمد الأيوبي

"الفنانة المصرية يسرى والراقصة دينا تعزمان على أداء مناسك الحج هذا العام".. عزيزي القارئ عندما تقرأ خبراً فنياً على هذه الشاكلة مع اقتراب موسم الحج.. بصراحة ماذا تكون ردة فعلك الأولى؟!، هل ستعتبر أن الأمر مسألةً شخصية ليست إلا، وأن هذه علاقة خاصة بين الفنان وربه، أم أنك ستعتبر هذه الخطوة تهدف إلى مزيد من تسليط الأضواء وجذب الأنظار إليه.. أياً كان رأيك فإنه سيتسلل إليك ذلك الشعور بالتناقض أن يقدم الفنان على أداء فرائض الإسلام ثم يعود إلى تمثيل ما يدفع في كثير من الأحيان إلى إغلاق شاشة التلفاز..

لا يلتقيان
محمد بكر (20عاماً) اعتبر أن هناك تناقضاً واضحاً بين سلوكين لا يمتّان لبعضهما بصلةٍ من قريب أو بعيد، فكيف للمجون والحج أن يلتقيان!، مضيفاً أن هذه الازدواجية لا يمكن أن نفهمها إلا إذا تاب الفنان أو الفنانة وتوقفا عما يخالف تعاليم الدين الإسلامي.
وتابع بكر حديثه بابتسامة ساخرة: "إما أن تذهب الفنانة للحج ومن ثم تعود لتمثيل مشاهدة العري والمتعارضة مع تعاليم ديننا الإسلامي، فهذا ما لا يمكن أن يستوعبه العقل، وهو يسيء إلى الأمة الإسلامية بأسرها"، مشيراً أن ذهاب الممثلين لأداء فريضة الحج قد يكون فيه بحثاً عن مزيد من الشهرة و"التلميع"، أو أن الأمر لا يزيد عن كونه عادة بالنسبة للبعض وليس تقرباً إلى الله تعالي.

من أراد الخروج للحج، يجب أن تكون نفقته في الحج حلالاً خالصة من الشبهة، والحكم على حج أهل الفن يُبنى على التمثيل ذاته، فإذا كانت الأدوار ملتزمة بالضوابط الشرعية كان المال حلالاً، ويكون الحج مقبولاً، أما إذا خالفتها فإن التمثيل يكون حراما والمال الناتج عنه يكون حراما ويدخل في خلاف الفقهاء في الحج بالمال الحرام.


من جانبها عبرّت الصحفية إيمان عامر عن رأيها بالقول :"لقد أصبح الأمر ظاهرة وليس استجابة لفريضة أقرّها الله عز وجل في كتابه، وسنة نبيه لمن استطاع إليها سبيلاً".
وحسب رأيها فإن الهدف من تأدية فريضة الحج لديهم هو جلب الأنظار والبحث عن المزيد من الشهرة التي بدا أنها تتسرب منهم مع ظهور "أجيال" شابة من الممثلين الجدد الذين سَلبوا أضواء الكاميرات منهم.

جرعاتُ إيمانية
أما أشرف المشهراوي (30عاماً) فكان له رأي مخالف عن سابقيه عندما قال: "رغم أني أجزمُ أنه لا يمكن أن تلتقي الدنيا والآخرة معاً، إلا أني لا أرفض أن تذهب الفنانات لأداء فريضة الحج، لأنه من الممكن أن يكون بداية الطريق للهداية".
وأضاف المشهراوي "الأمر شخصي وخاص جداً، ويجب أن يبقى كذلك بصرف النظر عن طبيعة عمل الإنسان"، موضحاً أن الفنان في الأساس إنسان، ويحق له أن يشعر بحاجته إلى جرعات إيمانية وعقائدية وفعل الخير، فيعمد إلى تأديتها، فهذه الشعائر منها ما يكون خفياً بعيداً عن أعين المشاهدين والمتابعين لأخبار ذلك الفنان كالصلاة والصوم، والتبرع لمراكز الأيتام ودعم الفقراء وإقامة الولائم الخيرية، ولكن هناك الشعائر العلنية التي لا يستطيع الفنان التستر عليها، كتأدية مناسك الحج والعمرة. والمحاسب على هذه الشعائر جميعها هو الله".

خالصة من الشبهة
من جانبه أوضح د.محمد سعدي مسؤول الفتاوى المباشرة على موقع "إسلام ون لاين" لـ"فلسطين" أن الله عندما أوجب الحج على عباده المؤمنين خصّ المستطيعين منهم بأداء هذه العبادة وجعله أحد أركان الإسلام الخمسة، موضحاً :"من أراد الخروج للحج، يجب أن تكون نفقته في الحج حلالاً خالصة من الشبهة، ففي الحديث الذي رواه مسلم:"ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء يارب ومطعمه حرام ومشربه حرام وملبسه حرام وغذي بالحرام فأنى يستجاب له .
وذكر سعدي أن الحكم على حج أهل الفن يُبنى على التمثيل ذاته، فإذا كانت الأدوار نفسها ملتزمة بالضوابط الشرعية كان المال حلالاً، ويكون الحج مقبولاً، أما إذا خولفت هذه الضوابط الشرعية فإن التمثيل يكون حراما والمال الناتج عنه يكون حراما ويدخل في خلاف الفقهاء في الحج بالمال الحرام.
وأكد بأن المعايير التي بناء عليها يتم الحكم على التمثيل تتمثل في عدم مداعبة غرائز المشاهدين، وشهواتهم، أن لا تحوى أمراً محظوراً، وأن يكون الأداء ملتزماً بالآداب الإسلامية، وألا يدخل فيه شيئاً من التخنث وكشف المفاتن، وتشبّه المرأة بالرجل أو العكس، وقبلات بين الجنسين، وألا يؤدي العمل بالتمثيل إلى تقصير في واجب ديني أو وطني، أو إلى فتنةٍ أو ضرر لا يحتمل، وألا يؤدي احترافه إلى تقصير فى واجب أو ضرر بدني أو عقلي أو مالي أو خلقي أو غير ذلك من الأضرار، مشدداً على أن الخروج على أي من الضوابط السابقة يجعله ممنوعاً بقدر ما يكون عليه الخروج من حرمة أو كراهة .
وقال سعدي "إن الممثل الذي يقع في هذه المحظورات يكون حج بمال حرام، والله طيب لا يقبل إلا طيباً فيكون صاحبه قد وقع في إثم الحج بمال حرام".

دافعاً للاستقامة.. ربما
ومن جهة أخرى أضاف المفتي أن الحجة ذاتها تعتبر صحيحة ومجزئة له، ولكن يؤثم لخروجه بمال حرام، وقد يكون في هذا الرأي سعة لهم أنه إذا أخلصت قلوبهم للحج وتعرضوا لهذه المشاهد الإيمانية سيكون هذا دافعا لهم للاستقامة في المستقبل، قائلاً:" كم من أناسٍ سكبوا العبرات في هذه الأجواء الروحانية وتغيرت أحوالهم وسلكوا الطريق المستقيم".
وشدد سعدي فى ختام حديثه على أن الفنان إن عاد لممارسة الأعمال التي حرمها الإسلام فعليه وزرها، وإن كان خرج رياء وسمعة فليس له من حجه إلا النصب والتعب على حد قوله.

المصدر: فلسطين

تعليقات القراء

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي فلسطين أون لاين وإنما تعبر عن رأي أصحابها
(0) تعليق

تعليقك على الموضوع


الاسم


البلد


التعليق
أكتب تعليق لا يتعدى 500 حرف.



أعد كتابة الأحرف في الصورة



إرسال التعليق