السادة الزوار ننوه لسيادتكم بأن صحيفة فلسطين الالكترونية PDF تنشر الساعة 1 ليلاً

تقليص البرامج المعتادة في رمضان...لماذا؟!

الأربعاء, 28 إبريل, 2010, 21:32 بتوقيت القدس

غزة- نسمة حمتو

منذ اليوم الأول من شهر رمضان، يبدأ التنافس المحموم على شاشات الفضائيات العربية، ما بين بث المسلسلات الدرامية والكوميدية، والبرامج الدينية والدعوية، وبرامج المسابقات والطهي.. وطبعاً المشاهد العربي محتارُ في ذلك كله في متابعة "إيه ولا إيه"، وربما قد يكون لاحظ أو لم يلاحظ- حسب درجة انشغاله بالمشاهدة- أن بعض القنوات عمدت إلى تقليص أو إيقاف نشرات الأخبار والبرامج المعتادة، التي تدخل في نطاق اهتمامات الحياة اليومية، لتحتلّ بدلاً منها أمور تمثل الفرصة الذهبية للموسم الرمضاني من وجهة نظر القائمين على هذه الفضائيات.

فما أهمية الإبقاء على الأخبار أو البرامج المعتادة من عدمها؟ وإذا ما كان غيابها أو التقليل منها يكرّس صورة نمطية بأن الفضائيات في رمضان تكون بوجهٍ، وما بعد انتهاء الشهر الكريم تعود إلى وجهها الأول..

التنويع المتوازن
في جولةٍ سريعة مع المشاهدين بدأناها بـ نور السويركي (طالبة جامعية)، رأت أن المشاهدين بحاجة إلى كل أنواع البرامج التلفزيونية سواء كانت إخبارية أو ترفيهية أو حتى ثقافية، وذلك في شهر رمضان أو غيره، مشيرةً إلى أن التسابق على حشد المسلسلات واستثناء ما دونها في الشهر الفضيل هو بالتأكيد أمر خاطئ.
وتعتقد أن التركيز على عرض المسلسلات يرضي المشاهد الغبي "والفضائيات الذكية التي تستثمر أموالها وأفكارها في آن واحد".

مزاج المشاهد!
رامي عسقول (مهندس) كانت لديه وجهة نظر أخرى، فهو يرى بأن ما يقدمه الإعلام المرئي من مسلسلات تلفزيونية بعيداً عن نشرات الأخبار الطويلة يرجع لسببٍ وجيه وهو أن الصائم ليس لديه وقت لسماع نشرات الأخبار، وإن كان لديه وقت فلن يكون لديه مزاج لسماع تفاصيلها، واصفاً المسلسلات بأنها الأسلوب الأمثل الذي قد يجد فيه المشاهد راحته.

قرار التوقف للبرامج اليومية المعتادة يأتي نتيجة دراسة علمية بشتى الطرق المعروفة لكشف سلوكيات الجمهور وعادات المشاهدة لديهم، التي تتماثل تقريبا في أوقات معينة!! ومنها الشهر الفضيل، ولا يجوز للمسئولين عن هذه القنوات أخذ هذه القرارات بحق برامج أو نشرات أخبار، لأنه لا يمكن سجنها في الشهر الفضيل لكونها تحجب الكثير من الأمور المهمة عن المشاهدين


أما رندة عبدو (ربة منزل) فقالت :"رمضان غير!!...ومن الطبيعي أن يختلف الوضع، لأنه من النادر أن تجدين شخصاً يتابع الأخبار أو برامج الرياضة، لأنه بدلاً منها ستشغلها مساحة الإعلانات اللامتناهية، كما أن هناك أشياء جذابة لا تعرض في بقية السنة، ولكن هذا لا يمنع من الإبقاء على بعض ما يلزم متابعته حتى نعرف ما يدور حولنا".

لا يمكن سجنها
الناقد الفني سعيد أبو معلا قال لـ"فلسطين.نت" :"قرار التوقف للبرامج اليومية المعتادة يأتي نتيجة دراسة علمية بشتى الطرق المعروفة لكشف سلوكيات الجمهور وعادات المشاهدة لديهم، التي تتماثل تقريبا في أوقات معينة!! ومنها الشهر الفضيل"، مشيراً إلى أنه لا يجوز للمسؤولين عن هذه القنوات أخذ هذه القرارات بحق برامج أو نشرات أخبار، لأنه لا يمكن سجنها في الشهر الفضيل لكونها تحجب الكثير من الأمور المهمة عن المشاهدين.

وأشار إلى أن الناس عامة لا يستذكرون إلا ما يحضر في ذات الشهر، من دراما ومسلسلات وبرامج فنية ودينية وحضور شيوخ، لكن فيما ندر أن نجد من يقف أمام سؤال ما يغيب، في ظل أن كل حضور يرافقه غياب بالضرورة، مضيفاً :"هذه محاولة جادة للوعي أنه في ضوء حقيقة أن لا علاقة بين ما يغيب وعدم أهميته وقلة حاجة الناس به أو عدم صوابه، ولا علاقة كذلك بين ما يحضر من سلوكيات أو برامج بمدى حاجة الناس إليه أو صحته من أصله.

وحذرّ من أن هذا التوقف الفاصل مع بداية الشهر الذي يكرسه الإعلام سيقود لاحقا إلى تكريس قيمة خطيرة وهي الانفصام والازدواجية.
من جهة أخرى أشار إلى نقطةٍ مهمة وهو أن كثيراً من القنوات وتحديداً الإخبارية تتوقف عن فعل المنافسة في هذا الشهر كونها تدرك أنه شهر ضائع لصالح الفضائيات الأخرى، وبالتالي لا تضعه في حساباتها.

المصدر: فلسطين

تعليقات القراء

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي فلسطين أون لاين وإنما تعبر عن رأي أصحابها
(0) تعليق

تعليقك على الموضوع


الاسم


البلد


التعليق
أكتب تعليق لا يتعدى 500 حرف.



أعد كتابة الأحرف في الصورة



إرسال التعليق