خبير اقتصادي: معدل البطالة انخفض إلى 25.6%

قطاع الإنشاءات يساهم في خفض نسبة البطالة بغزة

غزة- نسمة حمتو
يعد قطاع الإنشاءات من أكثر القطاعات التي ساهمت في خفض نسبة البطالة في قطاع غزة، لاسيما عقب دخول مواد البناء اللازمة للمشاريع الخاصة ومشاريع وكالة غوث وتشغيل اللاجئين "الأونروا"؛ ما أدى إلى زيادة العمالة في كافة القطاعات الاقتصادية التابعة لقطاع الإنشاءات لتنتعش حركة العمالة من جديد في غزة.


مدير شركة مشتهى وحسونة، محمد مشتهى , التي تملك أكثر من 40 موظفا توقفوا منذ عامين عن العمل بسبب الحصار المفروض على قطاع غزة , أوضح أنه بعد دخول مواد البناء انتعشت حركة الإعمار والبناء بشكل كبير, مشيرا إلى أن 70% من العمال في الشركة عادوا إلى عملهم بعد أن أضناهم البحث عن مصدر رزق آخر في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.

وذكر أنه بعد أن قام بتنفيذ أكثر من مشروع للبلديات ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين "الأونروا" عاود هؤلاء العمل للشركة مرة أخرى, مشدداً على أن مواد البناء الداخلة عبر الأنفاق كان لها أثر كبير في الحد من البطالة.

وقال: "إن عددا كبيرا من هؤلاء العمال معيلون لأسر، وعند توقفهم عن العمل أصبحت حالتهم مأساوية، لكن بفضل الله بعد عودتهم للعمل تحسنت الأحوال".


المهندس يوسف أبو مدكور من شركة الظافر للمقاولات, بيّن أن نسبة العمالة في الشركة زادت بنسبة 50%, موضحاً أن العمل تحسن في هذه الفترة لكن ليس بالشكل المطلوب.

وأشار إلى أن الغلو في الأسعار لا يزال موجودا خاصة في مواد البناء التي تدخل بطريقة رسمية من المعابر, لافتاً إلى أن هناك فرقًا كبيرًا بين الأنفاق والمعابر.

وأكد أن جودة المواد التي تدخل من المعابر أكبر بكثير من تلك التي تدخل عبر الأنفاق, مشيراً إلى أن هذه المواد مراقبة من قبل دائرة المقاييس والمواصفات في المعابر.

وتحدث عن الفرق بين الأسعار السابقة لمواد البناء والأسعار الحالية لها وقال:"على سبيل المثال طن الأسمنت في السابق كان بـ420 شيكلا أما الآن بـ500 شيكل، والحديد كان الطن منه بـ2800 شيكل والآن بـ3500 شيكل", منوهاً إلى أن المواطن هو الوحيد الذي يتحمل هذه الأزمة.

وفيما يتعلق بزيادة نسبة العمالة في الشركة, لفت إلى أن العمالة قبل 5 سنوات كانت متوفرة بشكل كبير وبعد توقفها عن العمل اتجهت لأعمال أخرى, ذاكراً أن العمر أيضاً أخذ دوره .

وأفاد أنه على الرغم من وجود هذه الجوانب السلبية إلا أن عودة الروح الاقتصادية للبلد أثرت بشكل إيجابي , موضحاً أن عدد العمالة زاد بشكل كبير بسبب توفر المشاريع الخاصة.


من جهته، أكد الخبير الاقتصادي د.ماهر الطباع أن أكبر قطاعين ساهما في تخفيف البطالة خلال الفترة السابقة هما الإنشاء والزراعة, موضحاً أنه من منتصف شهر 6/2010 بدأت نسبة البطالة تقل تدريجياً.

وشدد على أن السماح بدخول مواد البناء والأسمنت للمشاريع الدولية في غزة ساهم بشكل كبير في إيجاد أيدٍ عاملة, لافتاً إلى أن ذلك ساهم في إنعاش قطاع الإنشاء الذي يعد أكبر مشغل للعمالة الفلسطينية.

وأشار أن معدل البطالة في قطاع غزة انخفض نتيجة هذه التغيرات إلى 25.6% , ذاكراً أن عدد العاطلين عن العمل بلغ خلال الربع الثاني من عام 2011 وفقاً لمعايير منظمة العمل الدولية 86 ألفا في قطاع غزة.

ونوه إلى أن عددا كبيرا من المهن في غزة مرتبط بمهنة البناء، فعلى سبيل المثال البلاط والألمنيوم والطلاء تدخل في نفس المهنة, مؤكداً على أن انخفاض أسعار مواد البناء الداخلة عبر الأنفاق ساهم بشكل كبير في انتعاش قطاع الإنشاءات.

وأشار إلى أن طن الأسمنت وصل سعره في غزة إلى 500 شيكل وهو أرخص من سعره الرسمي، وهو ما ساعد الكثير من المشاريع أن تساهم في الحد من نسبة البطالة.

أما عن مساهمة القطاع الزراعي في الحد من هذه الأزمة , أوضح أنه ساهم بنسبة 64.5% في الحد من نسبة البطالة من خلال استثمارات القطاع الزراعي , لافتاً إلى أن زراعة المحررات ساهمت بشكل كبير في الحد من نسبة البطالة أيضاً.

وعن مساهمة قطاع الصناعة , نوه إلى أن سماح دخول المواد الخام ساهم في تشغيل العديد من المصانع التي توقفت بسبب الحصار الخانق, مؤكداً على أن جميع هذه الاستثمارات تتبع للقطاع الخاص الفلسطيني.

وشد الخبير الاقتصادي على أن قطاع غزة و بالرغم من الحصار والحرب والمعيقات والأزمات التي يوجهها مازال يعمل اقتصادياً, مؤكداً على ضرورة رفع الحصار الكامل وفتح كافة المعابر التجارية ودخول كافة أنواع البضائع دون قيود أو شروط.

وقال:"يجب السماح بتصدير كافة أنواع البضائع الصناعية و الزراعية من قطاع غزة لينفتح على العالم الخارجي".

ملفات أخرى متعلفة