تحذيرات من تصاعد الاحتجاجات الشعبية

صحيفة: البطالة في (اسرائيل) تصل إلى "16%"

غزة- نرمين ساق الله
قدرت مصادر مختصة في الشأن الاقتصادي بـ"إسرائيل" أن نسبة البطالة قدرت بنحو "16"% على خلاف ما أعلنته المصادر الرسمية التي قدرت بحوالي 6.5% وذلك بحسب ما نشرته صحيفة "هآرتس" العبرية مطلع الأسبوع الجاري.

وأجمع محللان اقتصاديان على أن "إسرائيل" تحاول إخفاء الحقيقية بشأن ارتفاع معدلات البطالة خوفًا من زيادة التدهور الاقتصادي فيها, وتراجع الاستثمارات وكذلك الشيكل.

وأوضحا أن الفترة القادمة ستكون صعبة على حكومة بنيامين نتنياهو خاصة إذا تصاعدت حركة الاحتجاجات الإسرائيلية المطالبة بتحقيق العدالة الاجتماعية.

بدوره، أكد المحلل الاقتصادي محسن أبو رمضان أن "إسرائيل" لا تعلن عن حقيقة معدلات البطالة فيها خوفًا من تصاعد حركة الاحتجاج, ومحاولة منها للمحافظة على الاستقرار الداخلي.

وأوضح في حديث لـ"فلسطين" أن "إسرائيل" تخشى أن تطيح الاحتجاجات بحكومة نتنياهو لذلك أخفت حقيقة الأوضاع الاقتصادية وارتفاع معدل البطالة إلى 16.% فيها.

وأشار أبو رمضان إلى أن "إسرائيل" جزء من المنظومة الاقتصادية العالمية لذلك تنعكس التطورات الاقتصادية العالمية عليها, بالإضافة إلى ممارستها سياسات التمييز العنصري حيث تفضل عمل اليهود الغربيين على اليهود الشرقيين, وبالتالي يحصل الغربيون على الوظائف الهامة في الدولة.

وأضاف إن:" البعد الاجتماعي يغيب عن اهتمامات الحكومات الإسرائيلية الأمر الذي أدى إلى ارتفاع معدل البطالة من 6.5% إلى 16%, بالإضافة إلى إنفاق الحكومة مبالغ ضخمة على التسليح العسكري".

وبين أبو رمضان أن نسبة الفقر ارتفعت في دولة الاحتلال إلى 25%, لافتا إلى أن الأوضاع الاقتصادية صعبة نتيجة الغلاء وارتفاع الأسعار, واعتماد الحركات الدينية التي تمثل 18% من الدولة على الطبقات الأخرى في المجتمع.

ونوه إلى أنه مهما كان اقتصاد دولة الاحتلال قويًا إلا أنه يتأثر بالأزمات الاقتصادية العالمية, مشيرا إلى أن الكساد في الأسواق الأوروبية ينعكس بالسلب على عمل الشركات التجارية الإسرائيلية التي تصدر أغلب منتجاتها إلى الأسواق الأوروبية والأمريكية.


من جانبه, أكد المحلل الاقتصادي د. ماهر الطباع أن مستوى المعيشة ارتفع لدى "إسرائيل"، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع الأسعار ووصولها إلى حد لم يعد فيه الأفراد قادرين على شراء كثير من احتياجاتهم.

وأوضح أن الاحتجاجات الإسرائيلية الضخمة خلال الفترة الماضية تعكس تراجع الأوضاع الاقتصادية الإسرائيلية, مبينا أن الحكومة العبرية لا تعلن عن حقيقة حجم البطالة فيها خوفا من تجدد التظاهرات بل واتساعها.

وأشار الطباع إلى أن ارتفاع معدل البطالة إلى 16% يوضح أن هناك أزمة اقتصادية تحاول (إسرائيل) إخفاءها عن الداخل حتى لا تقوم حركات احتجاجية تطالب بالعدالة الاجتماعية, وفي سعي للإبقاء على حكومة نتنياهو.

وأضاف إن:" قلق (إسرائيل) الاقتصادي مشروع لتراجع الدعم الأمريكي نتيجة الأزمة الاقتصادية العالمية, وتراجع النشاط الاقتصادي مع الدول الأوروبية التي تعاني من ركود اقتصادي نتيجة أزمة اليورو".

وبين الطباع أن خروج مظاهرات ضخمة في "إسرائيل" يهدد استقرار العملة الإسرائيلية " الشيكل", بالإضافة إلى تأثير المظاهرات على المستثمرين حيث إن رأس المال جبان, فانسحاب الاستثمارات من (إسرائيل) يزيد من أزمتها.

ونوه إلى أن انفضاح الأرقام الحقيقية لمعدل البطالة وبلوغها 16% لن تسكت عنه النقابات العمالية, متوقعا تصاد المظاهرات خلال الفترة القادمة.

يذكر أن (إسرائيل) تعاني من موجة غلاء شديدة في السنة الأخيرة متأثرة بالأزمة الاقتصادية العالمية، بالإضافة إلى ارتفاع الأسعار بشكل عام حيث ارتفعت أسعار المباني السكنية بصورة كبيرة، الأمر الذي دفع الإسرائيليين إلى الخروج في حركات احتجاجية في المدن الكبرى.

ملفات أخرى متعلفة