رغم تذبذب أسعار الصرف

خبراء..الادخار بالعملات الأجنبية والعقارات آمن

غزة- نرمين ساق الله
نصح خبيران اقتصاديان الفلسطينيين، مواطنين كانوا أو مستثمرين، في ادخار أموالهم بالعملات الأجنبية سيما الدينار والدولار وكذلك استثمار أموالهم بالعقارات, خاصة أن ادخار الأموال في الذهب، وهو الملاذ الآمن عالمياً، صعب في ظل تصاعد أسعاره.
وأفادا، في حديثين منفصلين لـ"فلسطين"، أن غياب الاستقرار للاقتصاد العالمي يجعل أسعار الصرف عرضة للتذبذب وبالتالي تفقد المدخرات جزءا من قيمتها، إلا أنها تبقى الخيار الأفضل هنا في فلسطين.


من جهته، أكد المحلل الاقتصادي د. ماهر الطباع أن المدخرات الفلسطينية خاصة المدخرات الشخصية يتم ادخارها بالدينار والدولار، لاسيما أن الأراضي الفلسطينية لا تمتلك عملة وطنية, وأن الأموال المدخرة تتعرض للتراجع نتيجة تذبذب أسعار صرف العملات.

وأوضح أن المواطنين لا يفضلون الادخار بالشيكل لتذبذبه في الفترة الأخيرة، الأمر الذي أدى إلى تضرر حركة التجارة, مبينا أن ادخار الذهب من أفضل الادخارات نتيجة ارتفاع أسعاره.

وأشار الطباع إلى أن الفلسطينيين يصعب عليهم الادخار بالذهب لارتفاع أسعاره 100%, منوها إلى أنه قبل سنوات كان الادخار بالذهب أسهل من الوقت الحالي، وأضاف:" إن التراجع في العملات ساهم في خسارة العديد من الشركات بالإضافة إلى تراجع الأرباح, وإن ما تم تحقيقه من أرباح أقل من أرباح السنوات الماضية أي أن العوائد المالية أصبحت ضئيلة".

ورأى الطباع أن توجيه المدخرات للاستثمار في العقارات لا جدوى منها لارتفاع أسعار العقارات, وأن الادخار بالعقارات أصبح يتطلب توافر مبالغ مالية كبيرة.

ونوه إلى أن ارتباط الاقتصاد الفلسطيني بالاحتلال أدى إلى تداول الفلسطينيين لثلاث عملات هي: الشيكل والدولار والدينار, إلا أن الادخار بالدينار والدولار أقوى من الادخار بالشيكل, معتبرا أن الدينار والدولار لا يزالن أأمن الادخارات.

ولفت الطباع النظر إلى أنه بالرغم من تداول العملة الأوربية في الأسواق الفلسطينية إلا أن المواطنين لم يدخروا بها, وأن الأفراد الذين ادخروا أموالهم باليورو قد تكبدوا خسائر في ظل تراجع اليورو وتدهور الاقتصاد الأوربي.

وتابع:" إن غياب الثقة بالعملات الأخرى جعل المواطن لا يقبل الادخار إلا بالدينار والدولار", مشيرا إلى أن وجود عملة وطنية رسمية ومحمية من قبل بنك مركزي فلسطيني يعطي الادخار الأمان الكامل نتيجة ثبات سعرها وعدم تذبذبها"، موضحاً أن تدهور سعر الصرف أدى إلى افتقاد الأفراد من 10-15 % من قيمة الأموال التي ادخروها.


أما المحلل الاقتصادي علي أبو شهلا، فرأى أن الادخار بالدينار والادخار الدولار يعطيان نفس القيمة لارتباط الدينار بالدولار وهما معا يحققان خط أمان للمدخر في الوقت الحالي؛ وذلك نتيجة ارتفاع أسعار الذهب بشكل كبير في الفترة الأخيرة.

وأكد أن اليورو لا ثقة فيه وأنه ليس آمنا، أما فيما يتعلق بالشيكل فرأى أنه غير قابل للادخار لتغيره من فترة إلى أخرى، حيث إن قيمته في بداية العام تختلف عن قيمته في نهاية العام, حيث يعمل الاحتلال على حماية الاستثمارات في نهاية كل العام.

وأشار أبو شهلا إلى عدم قدرة المواطنين على الادخار بالذهب لارتفاع أسعاره بنسبة 100%, منوها إلى أن الظروف الاقتصادية الصعبة في أوربا قد تدفع بعض الدول إلى بيع ما لديها من مدخرات بالذهب لاسيما تلك التي على وشك الانهيار.

وقال:" أتوقع انخفاض الذهب خلال الفترة القادمة فلا استقرار فيه, كما أن ارتفاع أسعاره الحالية تزيد من درجة المخاطرة في حال تم استثمار مبالغ ضخمة فيه"، مضيفاً: "إن ادخار الأموال دون استثمارها لا يحقق عائدا للمدخرين بل يساهم في خسارتهم أموالهم, والأفضل لهم توجيه المدخرات إلى استثمارات أأمن منها مثل اللجوء إلى الاستثمار في العقارات".

وبين أنه بالرغم من ارتفاع أسعار العقارات إلا أنها آمنة لأن انخفاضها لن يكون بشكل سريع إنما بحركات بطيئة, موضحا أن إقامة مشاريع سكنية متعددة الطوابق من أنجح الاستثمارات والتي يمكن أن تحافظ على الأموال المدخرة.

ولفت أبو شهلا النظر إلى أن الادخار بالعملة الوطنية مستحيل، خاصة أن الاحتلال سيحاربها ويفقدها قيمتها,(...) ونوه إلى أن عدم وجود استثمارات قوية أدى إلى خسارة الأفراد جزءا من مدخراتهم, مبينا أن البنوك الفلسطينية ارتفعت فيها نسبة الادخار عما كانت عليه في الأعوام الماضية متوقعا بلوغها نحو 6.5- 7 مليارات دولار.

ملفات أخرى متعلفة