تحليل: العقارات ملاذ آمن لاستثمار الأموال

غزة- نرمين ساق الله
نصح خبيران اقتصاديان المواطنين والمستثمرين بادخار أموالهم بالعقارات, لاسيما أنها أصبحت الملاذ الوحيد الآمن خلال هذه الفترة, بعد أن تذبذبت أسعار العملات وانخفض سعر الذهب بشكل ملحوظ.

وأكدا في حديثين منفصلين لـ"فلسطين" أن المواطنين الذين ادخروا أموالهم بشراء الذهب أو بالعملات الأجنبية " الدينار والدولار" فقدوا جزءا منها بسبب التذبذب في سعر الصرف وانخفاض سعر الذهب.

وأكد رئيس قسم العلوم المصرفية في جامعة النجاح الوطنية د. مفيد ظاهر, في حديث لـ"فلسطين" أن تذبذب سعر صرف العملات الأجنبية, وانخفاض سعر الذهب أثر على المدخرين الفلسطينيين, وأفقدهم جزءا كبيرا من قيمة المدخرات.

وأوضح أن انخفاض قيمة الدولار ينعكس على العملات الأجنبية الأخرى بسبب ارتباطها بالدولار, ما يؤدي إلى انخفاض قيمتها, مبينا أن انخفاض قيمة الدولار أدت إلى ارتفاع الأسعار على المستهلكين, وتأثرت القوة الشرائية لهم.

وأشار ظاهر إلى أن ضعف الدولار خلال الشهور الماضية دفع المستثمرين الفلسطينيين إلى ادخار أموالهم بشراء الذهب على الرغم من ارتفاعه, نتيجة توقعهم استمرار الارتفاع وتحقيق أرباح عند البيع وهذا لم يحدث ما أدى إلى تكبدهم خسائر, لاسيما أن سعر الذهب في انخفاض مستمر.

وأضاف: إن" الأفراد والمستثمرين فقدوا الثقة في الادخار بالعملات الأجنبية والذهب حاليا ويبحثون عن بديل آخر للحفاظ على أموالهم, منوها إلى أن بعض المستثمرين اتجهوا للاستثمار بالأسهم والبورصات العربية في محاولة لتجنب الخسارة, لكنهم خسروا بسبب ارتباط الاقتصاد العربي بالاقتصاد الأمريكي وعملته الدولار".

وتوقع ظاهر أن يستمر انخفاض سعر الذهب خلال الفترة القادمة, لاسيما وأن بعض الدول التي تعاني من أزمة اقتصادية لجأت إلى بيع جزء من احتياطي الذهب لديها, موضحا أن لجوء الصين وروسيا إلى البيع خلال الفترة القادمة سيؤدي إلى مزيد من الانخفاض.

وتابع إن ادخار الأفراد في البنوك لم يعد يحقق أرباحاً, لأن البنوك تتأثر بالارتفاع والانخفاض في سعر العملات, بالإضافة إلى انخفاض قيمة الفائدة التي تدفع على المدخرات أو رفض البعض الحصول عليها فتلحقهم الخسارة.

وبين ظاهر أن الاستثمار والادخار في العقارات يعد آمناً في الوقت الحالي خاصة أن انخفاض أسعارها يكون بنسب بسيطة ولا يكون الانخفاض بصورة مفاجئة, وأنه مهما انخفضت أسعارها فهي تحقق للمستثمر ربحاً ولا تكبده خسارة.


من جهته, أكد مدير الغرفة التجارية في غزة د. ماهر الطباع في حديث لـ"فلسطين" أن تذبذب أسعار العملات الأجنبية أثر على الحركة التجارية في الأسواق الفلسطينية, والتعاقدات التجارية لاسيما أن فلسطين لا تملك عملة وطنية.

وأوضح أن تذبذب أسعار العملات الأجنبية والذهب دفع رجال الأعمال في قطاع غزة إلى الادخار واستثمار أموالهم في قطاع الإنشاءات بسبب ارتفاع أسعار الأراضي والشقق السكنية, منوها إلى أنهم حققوا أرباحاً أعلى من الاستثمارات الأخرى.

وأشار الطباع إلى أن انخفاض سعر الذهب أدى إلى خسارة المستثمرين والأفراد لجزء من أموالهم خاصة الذين أقبلوا على شرائه أثناء ارتفاعه, مبينا أنهم خسروا نحو 15 % من قيمة مدخراتهم.

وأضاف: إن"عدم تحويل الاحتلال العملات إلى البنوك العاملة في القطاع ساهم في افتقاد البنوك للعملات وبالتالي تجنب المواطنين الادخار لديها, مشيرا إلى أن الاستثمار في العقارات يعد ملاذ آمن, سواء بشراء الأراضي أو الشقق السكنية".

وتابع: إن المستثمر في العقارات لا يخسر بسبب زيادة الطلب على الشقق السكنية, والأراضي, وأن انخفاض السعر لن يكون بصورة مفاجئة, منوها إلى أن المدخر يحقق عوائد مالية, خاصة إذا قام بإيجار العقار.

ملفات أخرى متعلفة