دعا تقرير داخلي لرؤساء الممثليات الأوروبية في القدس المحتلة ورام الله إلى تعزيز حضور منظمة التحرير الفلسطينية في القدس المحتلة، مؤكدين أنه "بدون القدس كعاصمة مستقبلية للدولتين فلن يكون بالإمكان التوصل إلى سلام دائم بين (إسرائيل) والفلسطينيين".
وقال التقرير الذي نشرته صحيفة "هآرتس" العبرية، الأربعاء 18-1-2012، وتم إرسال نسخ منه إلى وزارات الخارجية في العواصم المختلفة ولمناقشته في اللجنة السياسية الأمنية للاتحاد الأوروبي في بروكسل: "إن سياسة (إسرائيل) في القدس المحتلة تقوض إمكانية حل الدولتين، وتعمل على ضم شرقي القدس إليها".
ويشير التقرير إلى أنه منذ عام 2001 فإن السياسة الإسرائيلية تعمل على تشجيع هجرة المقدسيين المسيحيين إلى خارج البلاد.
وينقل عن كبار المسؤولين عن الكنائس في المدينة قولهم: "إن سياسة (إسرائيل) تعمل على تغيير طابع ومكانة المدينة من خلال التأكيد على الطابع اليهودي والتاريخ اليهودي على حساب الروايتين الإسلامية والمسيحية".
وكُتِب في التقرير أن "ممارسات (إسرائيل) في القدس خلال السنوات الأخيرة يتناقض مع التزاماتها المعلنة بالسلام الدائم مع الفلسطينيين عن طريق حل الدولتين، ومحاولات التأكيد على الهوية اليهودية للمدينة على حساب المقدسيين المسلمين والمسيحيين تهدد تنوعها الديني، ويشجع التطرف بأبعاده الإقليمية المحلية والعالمية".
ويصف التقرير سلسلة من الإجراءات التي تمس الفلسطينيين المقدسيين، من ضمنها عدم تسجيل نحو 10 آلاف طفل فلسطيني يعيشون في القدس المحتلة في وزارة الداخلية، وذلك بذريعة أن أحد الوالدين هو من الضفة الغربية أو قطاع غزة، الأمر الذي يمس بإمكانية حصولهم على التعليم الأساسي والخدمات الصحية والاجتماعية الأخرى.
ويشير التقرير إلى أنه في آذار/مارس من عام 2011 طلب من كافة المدارس الخاصة في المدينة الانتقال إلى كتب التدريس الإسرائيلية، كما تتحكم الرقابة بمضامين كتب التدريس التابعة للسلطة الفلسطينية.
وأوضح أنه منذ عام 2008 منعت المستشفيات الفلسطينية في القدس من شراء أدوية تنتج في الضفة الغربية، الأمر الذي يخلق مشاكل لوجستية ويزيد من التكاليف، كما منعت إسرائيل توسيع المستشفيات وترميمها.
وتضمن التقرير، الذي وصف بأنه مماثل للتقرير السابق من العام الماضي، توصيات باتخاذ سلسلة إجراءات للدفع بسياسة الاتحاد الأوروبي في المدينة، ومن ضمنها تعزيز حضور منظمة التحرير الفلسطينية في القدس، والحصول على معلومات بشأن المستوطنين المتطرفين في القدس لدراسة إمكانية منع دخولهم إلى دول الاتحاد الأوروبي.
وجاء أيضا أن التقرير يتضمن توصيات في المجال الدبلوماسي، ويطالب بمنع إجراء لقاءات مع ممثلين إسرائيليين في القدس المحتلة.
وينصح أيضا بتجنب المرافقة الأمنية أو الرسمية الإسرائيلية لدى قيام كبار المسؤولين في دول الاتحاد الأوروبي بزيارات إلى "القدس الشرقية" والبلدة العتيقة.
كما يطالب بتجنب الصفقات التجارية التي تشجع الاستيطان في المدينة، واقتراحات بسن قوانين أوروبية تمنع عقد صفقات تجارية تدعم الاستيطان.
الوثيقة الأوروبية
من جهتها؛ أشادت "الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات"، بوثيقة ممثلية الاتحاد الأوروبي لدى السلطة الفلسطينية.
وأكد أمين عام الهيئة حنا عيسى، في بيان صحفي، على عروبة مدينة القدس المحتلة، كونها جزءًا لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية، وعاصمة دولة فلسطين المستقلة.
من جهة أخرى، نددت الهيئة بقرار بلدية الاحتلال في القدس المحتلة القاضي بالاستيلاء على 117 دونمًا من أراضي بلدتي شعفاط وبيت حنينا شمال المدينة المقدسة، مؤكدة أن جميع المخططات والإجراءات الإسرائيلية هي مشروع واحد لتحويل القدس إلى مدينة يهودية.
يذكر أن بلدية الاحتلال سرَّعت من عملية الاستيلاء بطلب من الحي الاستيطاني "رمات شلومو" بهدف توسيع البناء في المستوطنة، وسيتم ربط الحيين الاستيطانيين "بيسغات زئيف" و"رامات شلومو"، بإنشاء الشارع الذي تطلق عليه بلدية الاحتلال "شارع رقم 21".
المصدر: فلسطين أون لاين
تعليقات القراء
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي فلسطين أون لاين وإنما تعبر عن رأي أصحابها
(0) تعليق تعليقك على الموضوع
الاسم
البلد
التعليق





