هنادي نصر الله
إلى المعتقل د. عزيز دويك.. لتُحيي بين جدرانه وأسلاكه ذكرى ما تُسمونه بالانتصار الديمقراطي النزيه.. ذلك الانتصار الذي يُعبر عن إرادتِكم كفلسطينيين..!.
إلى المعتقلِ د. عزيز دويك... فهناك تخلو بنفسك وتُراجع مسيرتك البرلمانية التي شابها الكثير من الاشتباكات الإعلامية بينكم كإسلاميين أو حمساويين وبين خصومكم في الحكم والسياسة، أولئك الذين اختطفتم مواقعهم وأماكنهم بما تسمونه نصرًا ديمقراطيًا جسده يوم الخامس والعشرين من يناير من عام ألفين وستة..
ما ورد أعلاه، هو جزءٌ يسير من رسالة الاحتلال الإسرائيلي لرئيس المجلس التشريعي المختطف من جديد د. عزيز دويك، رسالةٌ تقول بأن الاختطاف يجب أن يُنفذ كلما همّ دويك بأن يترأس جلسةً برلمانيةً للتشريعي، أو أن يُنجز عملاً وحدويًا يضم كل ألوان الطيف الفلسطيني، دويك إما أن تبقى حرًا طليقًا بلا صلاحيات وبلا برلمان وإما أن تبقى مختطفًا تُمارس صلاحياتك بين غياهب السجون على شاكلةِ طموحاتٍ وآمالٍ بتحقيقها في فضاء الحرية.. والحرية هنا لا تقتصر فقط على إطلاق سراحك من الأسر بل أيضًا تتعلق بإطلاق سراح القرار الفلسطيني من التبعية الإسرائيلية والتدخلات الخارجية عبر وقفٍ فوريٍ للتنسيق الأمني والمفاوضات بكافة أشكالها...
دويك .. لا مصالحة ولا وحدة ولا برلمان .. كل الأبواب ستبقى مغلقةً في وجهك، تمامًا مثلما خرجت من سجنك بعد ثلاث سنوات ووجدت باب التشريعي موصدًا أمامك، هكذا يا عزيز سيبقى المشهد وستبقى أنت، ومهما حاولت أن تتمرد، أن تقاوم، أن تثأر؛ ستُجابه بمزيدٍ من التنكيل والتضييق، ولا تنسى بأن هناك غيرك أربعة وعشرين نائبًا مازلنا نحتجزهم في سجوننا كرهائن.. فلا ما تُسمونه بنصرة البرلمانيين المختطفين عبر حملتكم الدولية التي تقومون بها هذه الأوقات من قلب عاصمة حقوق الإنسان "جنيف " ستفيدكم، فها نحن نعتقلك وأنت رأس الشرعية..!!.
على كل ذلك الاستهتار الإسرائيلي يأتي الرد الفلسطيني عبر قوى المقاومة والممانعة أن يا رئاسة السلطة الفلسطينية في رام الله أوقفي التفاوض بشكلٍ فوري، واشطبي من قاموسك كل تنسيقٍ أمني، وانتفضي ضد سياسات التصفية؛ وتخلصي من نقمتك التي مازالت بداخلك..تلك النقمة التي خلفت الانقسام المرير، ولن تتخلصي من عيوب النقمة إلا باحترامك لنتائج الانتخابات التشريعية، احترامٌ قوليٌ وفعليٌ وعمليٌ يُلغي كل رواسب الماضي وسلبياته.
المصدر: صحيفة فلسطين
تعليقات القراء
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي فلسطين أون لاين وإنما تعبر عن رأي أصحابها
(0) تعليق تعليقك على الموضوع
الاسم
البلد
التعليق





