إقرأ المزيد <


قوى الشد العكسي وجولات حماس السياسية

د. عطا الله أبو السبح
ثلاثاء ٣١ ٠١ / ٢٠١٢
الزيارة التاريخية للسيد خالد مشعل إلى المملكة الأردنية الهاشمية وصفت من جماعات وقوى الشد العكسي بأنها مجرد زيارة بروتوكولية ولا تحمل أي دلالات سياسية، بقصد التشويش عليها وإفراغها من مضمونها الحقيقي إعلامياً، أما الزيارة التي لا نعلم بعد هل سيقوم بها رئيس الوزراء إسماعيل هنية إلى إيران أم لا _تلبية لدعوة رئيسها_فقد حملوها أكثر مما تحتمل، واعتبروها دعماً سياسياً كبيراً للنظام الإيراني ووقوفاً ضد الشعب السوري وحقوقه ومصالحه وقد انخدع بذلك الكلام الكثير من المخلصين من أبناء الشعب الفلسطيني، مع أنه يمكنهم اعتبار الزيارة على أنها ضد الغرب ودولة الاحتلال (إسرائيل) وخاصة أن الحصار الغربي وتهديداته المستمرة قاسم مشترك بين إيران وقطاع غزة.

يجب أن لا تغيب عنا سياسة حماس الواقعية الحذرة، فهي لا تقحم نفسها في الشأن الداخلي للدول الأخرى كما أنها تعمل لصالح القضية الفلسطينية دون تناقض مع المصالح العربية والإسلامية. ففي عهد الرئيس المخلوع رحبت حماس برعاية نظام مبارك بالوساطة في المصالحة الداخلية الفلسطينية، وكذلك اتخذت من العاصمة السورية دمشق مقراً لها رغم أن جماعة الإخوان كانت محظورة ومقموعة في كل من مصر وسوريا، ولكن علاقة حماس مع تلك الأنظمة لا يعني أنها لم تكن رافضة للجرائم التي ترتكب ضد إخوان مصر وسوريا، وهذا أمر تفهمته الجماعة في الدولتين الشقيقتين ولم تعلن براءتها من حماس أو رفضها لسياستها.

معلوم أن الفيتو الروسي في مجلس الأمن هو العائق الأكبر ضد إنقاذ الشعب السوري الشقيق من براثن شبيحة النظام الأسدي، ودعم روسيا للنظام السوري أكبر وأعظم من الدعم الإيراني له، فلماذا لم يربط أحد بين زيارة السيد الرئيس محمود عباس لروسيا وتسميته لشارع في فلسطين باسم الرئيس الروسي وبين ما يجري في سوريا؟، الأصل عدم الربط والزيارات الفلسطينية الرسمية لكل من إيران وروسيا لا تغير من حقيقة الموقف الفلسطيني الشعبي والرسمي الداعم للشعب السوري في تحقيق آماله وتطلعاته وحقه بالعيش في أمن وسلام. وكذلك فإن من حق القيادة الفلسطينية أن تطرق جميع الأبواب للتصدي للاحتلال الصهيوني وحملته المسعورة في الاستيطان وتهويد المقدسات واستهداف الشعب الفلسطيني وممثليه.

ملفات أخرى متعلفة